أزمة سد النهضة: مصر وإثيوبيا تتعهدان بنزع فتيل التوتر ومواصلة المحادثات بينهما

وزيرا الخارجية المصري والإثيوبي
Image caption وزيرا خارجية إثيوبيا (يمين) ومصر أكدا مواصلة البلدين للمحادثات.

اتفقت مصر وإثيوبيا على إجراء المزيد من المحادثات لتخفيف التوتر بشأن بناء إثيوبيا سدا جديدا على النيل الأزرق، بحسب ما صرح به وزيرا خارجية البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الوزير الإثيوبي تيدروس أذانوم قوله إن البلدين اختارا أن يسبحا معا بدلا من أن يغرقا معا.

وقد التقى أذانوم بنظيره المصري محمد كامل عمرو بعد أن أبدت مصر اعتراضها على خطط إنشاء السد الإثيوبي.

وتخشى مصر من أن يؤدي السد إلى تقليل إمداداتها من المياه، الحيوية بالنسبة لسكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد قال الأسبوع الماضي إنه لا يسعى إلى الحرب، لكنه لن يسمح بتعرض إمدادات مصر من المياه للخطر، بسبب سد النهضة الإثيوبي.

وقال مرسي إن "الخيارات جميعها متاحة".

وقال وزير الخارجية المصري - في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإثيوبي في العاصمة أديس أبابا - إن التصريحات السابقة بشأن السد صدرت بدافع "الانفعال بالحدث".

ونقلت وكالة بلومبيرغ الإخبارية عن عمرو قوله "لقد بدأنا مرحلة تعاون مشترك. ونحن نتطلع إلى المستقبل، وأعتقد أن المستقبل سيكون جيدا لكلينا".

وجاء في بيان مشترك لوزيري الخارجية أن العلاقات بين مصر وإثيوبيا لا تزال "أخوية"، وأن المحادثات الخاصة بتقييم تأثير السد ستستمر.

وقال عمرو إن السودان سيشارك في المحادثات.

ونقلت الوكالة الفرنسية عنه قوله "اتفقنا على طلب المزيد من الدراسات لتأكيد آثار السد، ليس فقط الآثار البيئية، ولكن أيضا الآثار المترتبة على بنائه على دول المصب".

وكان البرلمان الإثيوبي قد صدق على معاهدة مثيرة للجدل الأسبوع الماضي تحل محل الاتفاقيات القديمة التي ترجع إلى عصر المستعمرات، والتي تمنح مصر والسودان أكبر حصة من مياه النيل.

وكانت خمس دول أخرى من دول حوض النيل قد وقعت على المعاهدة، وهي كينيا، ورواندا، وتانزانيا، وبوروندي، وأوغندا.

وستلغي المعاهدة الجديدة العمل بمعاهدة عام 1929 التي صاغتها بريطانيا، ومنحت مصر حق النقض ضد أي مشروع يتعلق بالنيل في دول المنبع.

وتقول إثيوبيا إن السد - الذي تبلغ تكلفته 4 مليارات و700 مليون دولار - سيمدها في نهاية المطاف بـ6000 ميغاوات من الطاقة.

وكانت مصر - على ما يظهر - قد بوغتت بإعلان إثيوبيا البدء في تحويل مجرى النيل الأزرق - أحد فروع نهر النيل - الشهر الماضي.

وتقول أديس أبابا إن مجرى النهر سينحرف لمسافة قصيرة، لكنه سيبقى على مساره القديم بعد ذلك.

وقال الرئيس المصري إن مصر ليس لديها اعتراض على أي مشروع على النيل في دول حوض النيل "بشرط ألا تضر تلك المشروعات، أو تؤثر في حقوق مصر القانونية والتاريخية".

وكانت وسائل إعلام مصرية قد نقلت على الهواء دون علم الحضور المسبق مطلع الشهر الحالي اقتراحات بعض السياسيين المصريين بالرد العسكري على إثيوبيا بسبب السد في اجتماع مغلق مع الرئيس المصري.

المزيد حول هذه القصة