سوريا تتهم مصر "بالتورط في سفك الدم السوري"

Image caption يوسف القرضاوي أحد رجال الدين السنة الذين أفتو "بالجهاد"

اتهمت وزارة الخارجية السورية مصر بما وصفته بالتورط في سفك الدم السوري.

وجاء ذلك تعليقا على دعوة "رابطة علماء المسلمين" خلال مؤتمر عقد في القاهرة الى "وجوب الجهاد" في سوريا.

واعتبرت دمشق فتاوى الجهاد الصادرة من رجال دين سنة في دول عربية عدة تحريضا على الارهاب.

وأشارت الى أن هذه الفتاوى سياسية بغطاء ديني وتقف وراءها دول أبرزها قطر والسعودية وتركيا.

أما ميدانيا، فقد إستمر القصف الحكومي لمناطق في جنوب العاصمة دمشق وريفها بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض، في حين انفجرت عبوة ناسفة في سيارة بمنطقة أبو رمانة في وسط دمشق، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

بينما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن وحدات من الجيش "أعادت الأمن إلى بلدة البجدلية في ريف دمشق بعد سلسلة من العمليات الناجحة قضت خلالها على من وصفتهم بالارهابيين.

الكونغرس

وفي العاصمة الأمريكية، طرح أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون الخميس يمنع الرئيس باراك اوباما من تزويد المعارضة السورية بالأسلحة.

وقال السيناتورات الأربعة إن الإدارة لم تدل بمعلومات وافية بشأن ما يعتبرونه تدخلا محفوفا بالمخاطر.

ومن شأن مشروع القانون الجديد، الذي تزامن طرحه مع سعي إدارة أوباما للحصول على دعم الكونجرس لخطتها لتسليح المعارضة السورية، أن يمنع وزارة الدفاع ووكالات المخابرات الأمريكية من استخدام أي أموال لدعم عمليات عسكرية أو شبه عسكرية أو سرية في سوريا مباشرة أو بشكل غير مباشر.

ولا ينطبق ذلك على المساعدات الانسانية.

وعبر رعاة مشروع القانون وهم الديمقراطيان توم اودال وكريس ميرفي والجمهوريان مايك لي وراند بول عن شكوكهم في قدرة واشنطن على ضمان عدم وقوع الأسلحة في أيدي جهات غير مرغوب فيها، ودعوا إلى مناقشة في الكونجرس قبل انخراط الولايات المتحدة بدرجة اكبر في الحرب الأهلية السورية.

وقال بول في بيان "قرار الرئيس الأحادي الجانب بتسليح المعارضة السورية المسلحة مزعج للغاية بالنظر إلى قلة ما نعرفه بشأن من سنسلحهم."

الا ان أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ أصروا على أن التدخل في سوريا يصب في صلب المصلحة الوطنية الأمريكية.

وقال أحد هؤلاء، وهو السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "الأمر يتعلق باحتمال انهيار الدولة السورية وتحول البلاد إلى دولة فاشلة يتمكن الإرهابيون من استخدامها لشن هجمات على حلفائنا وحتى على الولايات المتحدة ذاتها."

وكان أوباما، وبعد شهور من التردد، قد قرر الأسبوع الماضي تقديم مساعدة عسكرية لقوات المعارضة الساعية للاطاحة بالرئيس بشار الأسد بعدما حصل على ما وصفه بأدلة على أن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية في حربها مع المعارضة.

ومنذ ذلك، تسعى الادارة الأمريكية لكسب مزيد من الدعم في الكونجرس للخطة.

وزار وزير الخارجية جون كيري مبنى الكونجرس مرتين على الأقل هذا الأسبوع ليقدم لأعضاء مجلس النواب إفادات بشأن سوريا.

وقدم هو ومسؤولون آخرون إفادة سرية يوم الثلاثاء لزعماء بالحزبين الرئيسيين ورؤساء لجان بمجلس النواب بشأن سوريا، كما قدموا يوم الخميس إفادة لأعضاء لجنة المخابرات بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

ولا يزال كثير من أعضاء الكونجرس لاسيما في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون تنتابهم شكوك عميقة تجاه خطط تسليح المعارضة السورية ويتساءلون عن التكلفة في وقت يتم فيه تقليص برامج أخرى ويبدون القلق من خطر وقوع أسلحة أمريكية في أيدي جهات غير مرغوب فيها.

ويطالب آخرون منذ شهور بتقديم مساعدات عسكرية حيث ينتقد بعض أعضاء مجلس الشيوخ أوباما لتقاعسه عن التدخل في الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 90 ألف شخص.

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في 21 مايو ايار بأغلبية 15 صوتا مقابل ثلاثة لصالح مشروع قانون لتزويد المعارضة السورية بمساعدات قاتلة. ولم يطرح مشروع القانون هذا على مجلس الشيوخ للتصويت عليه بكامل أعضائه.

وبول وميرفي واودال هم الأعضاء الثلاثة بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الذين صوتوا ضد ذلك المشروع

المزيد حول هذه القصة