محكمة مصرية تطالب باعتقال سجناء هاربين أثناء الثورة بينهم قادة بالأخوان المسلمين

مصر
Image caption كان الرئيس المصري، محمد مرسي، من بين السجناء الذين فروا من السجن خلال الثورة المصرية

قالت رئاسة الجمهورية المصرية في تعليقها على الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف الاسماعيلية في قضية هروب سجناء من سجن وادي النطرون إن ما "انتهت إليه المحكمة هو ترديد لما قاله جهاز مباحث أمن الدولة المنحل أثناء اعتقال مجموعة من السياسيين والدكتور محمد مرسي ومن معه صباح 28 يناير 2011".

وأضافت في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية المصرية إن "ما انتهت اليه المحكمة اليوم هو تجريم لكل الأفعال التي قام بها الداعون وثوار 25 يناير عندما ذكرت أن هدف هؤلاء كان هو قلب نظام الحكم ، والجميع يعلم أن ثورة 25 يناير قامت لقلب نظام الحكم."

وتابعت الرئاسة قائلة إن ما انتهت إليه المحكمة "هو محاولة يائسة لتبرئة حبيب العادلي وضباط الداخلية في عهده وجهاز أمن الدولة المنحل من تهمة فتح السجون."

وأضافت رئاسة الجمهورية أن "ما انتهت اليه أيضا يناقض ما انتهت اليه نيابة حماية الثورة عندما أكدت التحقيقات ان من قام بفتح السجون هم حبيب العادلي ومن معه."

ومضت الرئاسة للقول "إنه وفي كل الأحوال المشهد كله ينبىء عن محاولات لتوريط بعض القضاة في نزاع سياسي أبعد ما يكون عن صراع سياسي يمكن أن ينظر أمام المحاكم."

"مخطط إجرامي"

وكانت محكمة مصرية طالبت النيابة العامة في وقت سابق مخاطبة الشرطة الدولية (الإنتربول) وطلب اعتقال سجناء هاربين من أحد السجون المصرية الرئيسية خلال ثورة 25 يناير 2011 وهم ينتمون إلى حركة حماس وحزب الله اللبناني وتنظيم القاعدة.

وجاء قرار القاضي بمناسبة نظره قضية الهروب من سجن وادي النطرون المعروضة على محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية، شمالي مصر.

وأضاف القاضي أن السجناء الهاربين من السجن هم سامي شهاب وأيمن نوفل المنتميان إلى حزب الله اللبناني واللذان كانا معتقلين في مصر، ومحمد محمد الهادي الذي يقال إنه ينتمي إلى حركة حماس، ورمزي موافي الذي يعتقد أنه أمير تنظيم القاعدة في شبه جزيرة سيناء.

وطالب القاضي النيابة العامة تعميق البحث في قضية هروب بعض السجناء، مضيفا في منطوق حكمه "أن المحكمة استمعت إلى عدد من الشهادات التي تفيد بوجود مخطط إجرامي اشتركت فيه عناصر من حماس وحزب الله والإخوان المسلمين لاقتحام السجون وتهريب السجناء".

وادي النطرون

وحدث الهروب من سجن وادي النطرون يوم 29 يناير 2011 عندما عمت الفوضى الشرطة في أوج الثورة المصرية.

وبلغ السجناء الهاربون من السجن نحو 234 سجينا من إجمالي 430 سجينا ومن ضمنهم 34 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، 7 منهم أعضاء في مكتب الإرشاد التابع للجماعة.

ويذكر أن الرئيس المصري، محمد مرسي، والدكتور سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، كانا من بين السجناء الذين فروا من سجن وادي النطرون خلال الثورة المصرية.

المزيد حول هذه القصة