مجلس الأمن: مشكلات العراق والكويت تحل تحت الفصل السادس بدلا من السابع

مجلس الأمن
Image caption يسمح الفصل السابع لمجلس الأمن إجازة اجراءات عقابية تترواح من العقوبات الاقتصادية إلى التدخل العسكري.

قرر مجلس الأمن الدولي تخفيف الإجراءات العقابية التي فرضها على العراق إثر غزوه الكويت عام 1990، مما يمثل خطوة أساسية لإنهاء العقوبات التي ظلت البلاد خاضعة لها لأكثر من عقدين.

وصوت الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن بالاجماع على أن قضية المفقودين الكويتيين والأرشيف والممتلكات المفقودة ينبغي أن يتم التعامل معها وفق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يدعو الدول إلى حل النزاعات بين الدول سلميا، بدلا من الفصل السابع.

ويسمح الفصل السابع لمجلس الأمن إجازة إجراءات عقابية تترواح من العقوبات الاقتصادية إلى التدخل العسكري إذا لم تستجب الدولة المعنية لمطالب المجلس.

وتعد خطوة المجلس تلك دعما سياسيا مهما لبغداد التي تكافح من أجل استعادة مكانتها الدولية، بعد عقد من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأكثر من عقدين على بدء الحصار والعقوبات الاقتصادية.

وأشار قرار المجلس إلى "أهمية استعادة العراق لمكانة دولية تعادل ما كان يتمتع به قبل عام 1990"، وحرب الخليج التي قادت فيها الولايات المتحدة تحالفا دوليا لإخراج العراق من الكويت عام 1991.

ويقول دبلوماسيون إن قضايا متعلقات الغزو العراقي للكويت التي بقيت تحت الفصل السابع هي حظر السلاح وتعويضات العراق للكويت البالغة 52 مليار دولار.

وما زال العراق مدينا بمبلغ 11 مليار دولار منها ومن المتوقع أن يدفعها قبل عام 2015.

ترحيب

وقد رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقرار مجلس الأمن لخروج العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي تصفه الحكومة العراقية بأنه "يمثل آخر عقبة خارجية أمامه لاستعادة سيادته كاملة".

وقال المالكي في كلمة القاها بمناسبة قرار مجلس الأمن "أهنئ جميع أطياف الشعب العراقي بهذا اليوم التاريخي الذي شهد خروج العراق من العقوبات الدولية المتمثلة بأحكام الفصل السابع".

وأضاف المالكي أن "العراق أزاح أكبر عقبة أمام استعادة دوره في المنطقة والعالم".

وشدد المالكي في كلمته على أن العراق سيضع كل امكاناته "من أجل تشجيع الإعتدال في المنطقة والتعاون مع جميع الشعوب، لأن التوتر السياسي الهائل في المنطقة لا يمكن الخروج منه بمزيد من التصعيد لأن ذلك سيضعنا في دائرة الفوضى وحالة اللااستقرار".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أوصى مجلس الأمن بإخضاع المسألة الخلافية الإنسانية الوحيدة المتبقية بين العراق والكويت إلى البند السادس من ميثاق المنظمة الدولية بدل البند السابع.

كما دعا الى أن تقوم بعثة الأمم المتحدة في العراق بتحمل مسؤولية تسهيل عملية البحث عن المفقودين الكويتيين أو رفاتهم وأرشيف وممتلكات الكويت المفقودة.

وكانت الكويت قد عارضت لسنوات إخراج العراق من البند السابع بسبب الخلافات حول الحدود والمغيبين والممتلكات وغيرها من القضايا، ولكن معظم هذه القضايا وجدت طريقها إلى الحل مؤخرا.

وقال بان في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن "لقد أظهرت الحكومتان العراقية والكويتية قدرا كبيرا من المسؤولية والاحترام لمصالح الطرف الآخر وذلك بتوصلهما إلى ترتيبات مقبولة ومفيدة للطرفين".

المزيد حول هذه القصة