عشرات القتلى في تجدد اشتباكات قبلية بولاية شمال دارفور

مسلحون في دارفور
Image caption تقول الإمم المتحدة إن نحو 100 ألف شخص نزحوا من منازلهم في المناطق التي يدور فيها القتال.

تجددت الاشتباكات القبلية في منطقة السريف بولاية شمال دارفور بين قبيلتين عربيتين سبق أن اقتتلتا في يناير/كانون الثاني بفعل خلاف على ملكية الأرض وإدارة مناجم لاستخراج الذهب في المنطقة.

وذكر شهود عيان لبي بي سي أن مقاتلين من قبيلة الرزيقات هاجموا عدة قرى تتبع لقبيلة بني حسين يوم الأربعاء بسبب نزاع على أراض. وأضافوا إن المهاجمين كانوا يستقلون سيارات دفع رباعي محملة بالأسلحة وهاجموا القرى من عدة اتجاهات.

وتحدثوا عن سقوط أكثر من سبعين قتيلا وجرح عشرات آخرين في هذه الاشتباكات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن من تقول إنه مصدر في قبيلة الرزيقات قوله "لقد قتلنا عددا منهم، لكن ليس لدي إحصاء لعدد القتلى".

وأضاف "بعض الأشخاص حاولوا سرقة جمالنا، ودافعنا عن حلالنا".

وكانت منظمة العفو الدولية قالت في وقت سابق إن القتال إندلع في يناير/كانون الثاني إثر قيام أحد زعماء قبيلة الرزيقات، وهو ضابط أيضا في قوات حرس الحدود السودانية، بالمطالبة على ما يبدو بمنطقة غنية بالذهب تقع في المناطق التابعة لقبيلة بني حسن في جبل عامر.

أزمة نازحين

ويخشى من تصاعد أعمال العنف في ظل غياب قوات الأمن التي اعتبرت المنطقة من المناطق الخطرة بعد هذه الصراعات القبلية على مناجم استخراج الذهب.

وشهدت المنطقة مقتل نحو ثلاثين شخصا وجرح العشرات الأسبوع الماضي في احداث عنف بين القبيلتين.

وقد إتهم الرئيس السوداني عمر البشير جهات أجنبية بتأجيج النزاع القبلي في دارفور، ووصف الصراع القبلي في المنطقة بأنه أكبر تحد يواجه حكومته في الوقت الراهن.

وتقول الإمم المتحدة إن نحو 100 ألف شخص نزحوا من منازلهم في المناطق التي يدور فيها القتال، من بين نحو 300 ألف شخص نزحوا من ديارهم في عموم دارفور منذ مطلع العام الحالي، بسبب عنف قبلي في الغالب ينجم عن تنافس على الأرض والمياه وحقوق استخراج المعادن.

وتضيف المنظمة الدولية أن النزاعات القبلية والمعارك بين القوات الحكومية والمتمردين إديا الى تدهور الوضع الأمني في دارفور.

وثمة نحو 1.4 مليون من النازحين في مناطق غرب السودان منذ بدء حركة التمرد في دارفور قبل 10 سنوات.

المزيد حول هذه القصة