ثلاثة قتلى في مواجهات بين أنصار مرسي ومعارضيه بمصر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

شهدت مصر يوم الجمعة احتجاجات حاشدة بين مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي وبين معارضين له، نظمت في مختلف المدن المصرية، تحولت إلى أعمال عنف في شمال البلاد.

وأفادت وسائل إعلام رسمية في مصر بمقتل شخص وإصابة آخرين في انفجار ببورسعيد شمال شرقي البلاد أثناء تجمع معارضين للرئيس محمد مرسي.

وقال شاهد إن الانفجار الذي وقع في ميدان الشهداء بالمدينة حيث تنظم الاحتجاجات تسبب في فصل رأس القتيل عن جسمه.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني قوله ان الحادث نتج عن انفجار اسطوانة غاز صغيرة خاصة ببائع متجول.

لكن أحد المصابين ويدعى محمد أبو سمرة (53 عاما) الذي بترت أصابع يده جراء الانفجار قال لرويترز: "شفنا جسم جينا نشيله انفجر."

وفي الاسكندرية، قتل مصور أمريكي أثناء تصويره الاشتباكات التي جرت في المدينة.

وقال مصدر لـ"بي بي سي" إن المصور قتل طعناً بسكين ونقل بعد ذلك إلى مستشفى للقوات المسلحة وتوفي هناك.

لكن ثمة شهادات أخرى تحدثت عن إصابة المصور بعيار ناري تسبب في قتله.

وأكدت الخارجية الأمريكية أنها فتحت تحقيقاً في الحادث، وحذرت رعاياها من التوجه الى مصر.

وبذلك، ارتفع عدد قتلى احداث يوم الجمعة في مصر الى ثلاثة قتلى.

وأكد مصدر طبي بوزارة الصحة المصرية أن عدد الاصابات بالاسكندرية وصل إلى 88 حالة بينهم حوالي خمس إصابات خطيرة.

وأضاف أن المصابين بينهم ضابطا أمن مركزي من القوات التي كانت تحاول الفصل بين المتظاهرين من الجانبين في منطقة سيدي جابر.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق الجمعة، ارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات في محافظتي الشرقية والمنصورة خلال اليومين الماضيين إلى أربعة قتلى وأكثر من 400 مصاب.

وتشهد مصر حالة من الحراك السياسي والمظاهرات المعارضة والمؤيدة للرئيس المصري محمد مرسي والذي تتهمه المعارضة بالفشل في ادارة البلاد ويطالبون برحيله، بينما يطالب انصاره باستمراره في الحكم إلى نهاية ولايته الرئاسية.

ووقعت مواجهات عنيفة في عدد من محافظات الدلتا بين معارضين للرئيس المصري وانصاره، ففي محافظة كفر الشيخ، قام عدد من المتظاهرين المناهضين للرئيس وجماعة الإخوان المسلمين باقتحام مقر حزب الحرية والعدالة في المدينة واحراق محتوياته.

كما شهدت مدينة شبراخيت بمحافظة البحيرة أحداث عنف وكر وفر وتراشق بالحجارة بين المتظاهرين وشباب جماعة الإخوان بعد أن قام المتظاهرون بحرق واجهة حزب الحرية والعدالة بالمدينة، واصابة خمسة من جماعة الاخوان بطلقات خرطوش والمولوتوف أثناء محاولة حرق المقر.

وتسود حالة من الترقب في البلاد خوفا من اشتداد حدة المواجهات المحتملة بين المؤيدين والمعارضين.

وكانت عدة مسيرات وصلت من مناطق متفرقة من القاهرة إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة حاملين كروت حمراء ويطالبون الرئيس المصري محمد مرسي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة استعدادا لمظاهرات تطالب بإسقاط مرسي في 30 من الشهر الجاري.

كما توافد عشرات الآلاف من أعضاء الأحزاب والقوى والتيارات الإسلامية على مسجد رابعة العدوية للمشاركة في مظاهرات تحت عنوان "الشرعية خط أحمر" لدعم الرئيس المصري محمد مرسي في مدينة نصر شمال القاهرة.

انتخابات مبكرة

ويطالب المشاركون فى المظاهرات المؤيدة للرئيس- التي قال منظموها إنها ستكون مستمرة- بضرورة "حماية الشرعية الدستورية التي تعتبر أهم مكتسبات ثورة 25 يناير".

Image caption رفع المتظاهرون في ميدان التحرير الهلال والصليب للدلالة على "الوحدة الوطنية"

وجددت جبهة الإنقاذ، التي تعد المظلة الرئيسية لأحزاب وجبهات المعارضة بمصر، الدعوة لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة رافضة دعوة الجيش للحوار مع الرئاسة.

وجاء في بيان للجبهة أن خطاب مرسي "عكس عجزا واضحا عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر بسبب فشله في إدارة شؤون البلاد."

واستبق الجيش المظاهرات بنشر آليات لنقل الجنود في القاهرة وعدة محافظات "لتأمين المنشآت الحيوية".

"حرب أهلية"

وحذر الأزهر من اندلاع "حرب أهلية" في مصر داعيا إلى الهدوء والحوار.

وقال الدكتور حسن الشافعى رئيس المكتب الفنى لمشيخة الأزهر وكبير مستشارى شيخ الأزهر في بيان نقلته وسائل الإعلام "يجب اليقظة حتى لا ننزلق إلى حرب أهلية لا تفرق بين موالاة ومعارضة ولا ينفعنا الندم حين ذلك".

ووسط حالة الاستقطاب وتزايد العنف، لوّح الجيش المصري خلال الأسبوع المنصرم باحتمال تدخله إذا خرجت الأمور عن السيطرة خلال المظاهرات المزمعة يوم الأحد.

وقال وزير الدفاع المصري، عبد الفتاح السيسي، إن الجيش لن يظل صامتا "أمام انزلاق البلاد فى صراع يصعب السيطرة عليه".

وتتزايد المخاوف في مصر من اندلاع أعمال عنف وحالة من الفوضى تهدد استقرار البلاد.

المزيد حول هذه القصة