مظاهرات معارضة في مصر تطالب برحيل الرئيس مرسي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يحتشد الآلاف من مؤيدي ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي في مظاهرات بالعاصمة القاهرة وعدة محافظات أخرى في الذكرى الأولى لتولي الرئيس السلطة وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف.

ولا يزال المحتجون المعارضون للرئيس مرسي يتوافدون على ميدان التحرير بوسط القاهرة وأمام قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة وعدة ميادين أخرى في محافظات مصر استعدادا للخروج في مسيرات حاشدة تطالب بإقصاء الرئيس.

بينما يواصل الآلاف من مؤيدو مرسي اعتصامهم في رابعة العدوية بحي مدينة نصر للتأكيد على دعهم لشرعية الرئيس.

وكان المئات قضوا ليلة السبت الأحد في ميدان التحرير ونصبوا الخيام استعدادا لمظاهرات 30 يونيو/ حزيران.

ويحتج المعارضون على سياسات مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

ويقول نشطاء بحملة (تمرد) المعارضة إنهم جمعوا توقيعات لأكثر من 22 مليون شخص على عريضة تطالب بسحب الثقة من مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وقد انتشرت سيارت الأمن المركزي بمحيط وزارة الداخلية في وسط القاهرة وأمام مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء.

وتمركزت 35 سيارة أمن مركزي وعدد من المدرعات بمنطقة المصالح الحكومية والوزارات القريبة من ميدان التحرير.

المحافظات

وبدأ المتظاهرون المعارضون للرئيس مرسي التجمع في عدة محافظات من بينها الاسكندرية والسويس والمحلة والغربية وبورسعيد والمنوفية.

وتحسبا لمواجهات محتملة انتشرت قوات الجيش والشرطة لتأمين المنشات الحيوية ومؤسسات الدولة.

وأعلنت السلطات ضبط أشخاص يحملون أسلحة في القاهرة وعدة مدن أخرى.

وأكد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة لبي بي سي أن الشرطة تمكنت من ضبط 143 بلطجيا ومسجل خطر فى خلال الـ 24 ساعة الماضية لمنعهم من الإندساس وسط المتظاهرين.

وأفادت أنباء باحتراق مقر حزب الحرية والعدالة في بني سويف بصعيد مصر بعد أن ألقى معارضون للرئيس مرسي زجاجات المولوتوف على مقر الحزب.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت في وقت سابق إخلاء مقراتها في دمياط وكذلك مقرات حزبها الحرية والعدالة خوفا من تعرضها لاعتداءات.

استقطاب سياسي

وتأتي المظاهرات وسط استقطاب سياسي بين أنصار مرسي ومعارضيه، انعكس في صورة أعمال عنف أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم أمريكي، في غضون أسبوع.

وقد تظاهر أنصار مرسي، الذي فاز بفارق ضئيل في الانتخابات، تأييدا له يومي الجمعة والسبت في القاهرة. ويرى أنصار الرئيس المصري أنه اكتسب شرعية من خلال الانتخابات بما يقضي ببقائه في منصبه حتى نهاية ولايته.

وعرض مرسي يوم الأربعاء الحوار على معارضيه الذين رفضوا الدعوة.

تحذيرات

وحذرت الولايات المتحدة مواطنيها من السفر إلى مصر. وقال الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، إن بلاده "تتابع بقلق" الوضع هناك، داعيا الأطراف السياسية إلى "نبذ العنف" والشرطة والجيش إلى "ضبط النفس".

وحضت بريطانيا رعاياها على تجنّب المظاهرات والتجمعات الحاشدة، فيما دعت فرنسا رعاياها إلى أن تقتصر تحركاتهم على ما يتسم منها بالضرورة القصوى.

وحذر الأزهر، المؤسسة الإسلامية الرسمية في مصر، من الانزلاق إلى "حرب أهلية"، فيما تعهد الجيش بالتدخل إذا انزلقت البلاد في "صراع يصعب السيطرة عليه".

واجتمع الرئيس المصري مع رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية السبت لبحث الاستعدادات الأمنية لتأمين المنشآت الحيوية والاستراتيجية للدولة وحماية المواطنين وتأمين الحدود.

المزيد حول هذه القصة