استقالات وزارية في الحكومة المصرية "احتجاجا على طريقة التعامل مع الأزمة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قدم خمسة وزراء في حكومة رئيس وزراء مصر هشام قنديل استقالاتهم من مناصبهم الوزارية احتجاجا على طريقة التعاطى مع الأزمة السياسية الحالية فى البلاد، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية.

وذكر مسؤول حكومي أن "وزراء البيئة خالد فهمي والمجالس النيابية حاتم بجاتو والسياحة هشام زعزوع والاتصالات عاطف حلمي توجهوا معا لتقديم استقالاتهم إلى رئيس الوزراء".

وقال مسؤول حكومي لبي بي سي إن وزير المرافق عبدالقوي خليفة تقدم باستقالته أيضا إلى رئيس الحكومة.

كما أعلن طارق خضر محافظ دمياط أنه سيتقدم باستقالته من منصبه اليوم.

وأوضحت الوكالة أن عددا من أعضاء مجلس الشورى ممن ينتمون إلى التيار المدني تقدموا باستقالات رسمية من المجلس اعتراضا على ما وصفوه "بالأوضاع في البلاد".

وهذه هي الموجة الثانية من الاستقالات التي يشهدها مجلس الشورى، حيث استبق عدد من اعضائه ممن يوصفون بـ"ممثلي التيارات الليبرالية" مظاهرات الأحد وقدموا استقالاتهم، تضامنا مع مطالب المعارضة المطالبة بتنحي رئيس الجمهورية محمد مرسي عن منصبه.

يذكر أن مجلس الشوري هو المجلس المنوط به سن القوانين في البلاد حاليا بسبب غياب مجلس الشعب الذي تم حله تنفيذا لأحكام القضاء.

عصيان مدني

وكانت حركة تمرد المصرية المعارضة - أحد التيارات الشعبية المعارضة الأساسية قد امهلت الرئيس المصري محمد مرسي حتى الثلاثاء لتقديم استقالته، مهددة بحملة عصيان مدني إن ظل في السلطة.

وقال بيان الحركة "نمهل محمد مرسى ... موعدا أقصاه الخامسة من مساء الثلاثاء (غدا) الموافق 2 يوليو (كي) يغادر السلطة حتى تتمكن مؤسسات الدولة المصرية من الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".

كما طالبت المصريين بـ"الاحتشاد في كل ميادين الجمهورية مع الزحف إلى قصر القبة" إن لم يتخل الرئيس عن السلطة.

وأضاف البيان "يعتبر هذا الموعد ... بداية الدعوة لعصيان مدني شامل من أجل تنفيذ إرادة الشعب المصري".

وكان التيار الشعبي المعارض قد دعا الأحد إلى إضراب عام الاثنين، وإلى مسيرة الثلاثاء.

وحض التيار في بيانه الأحد الشعب المصري على ألا "تدفعهم الاستفزازات إلى الانجرار نحو العنف"، وأن يلتزموا بالاحتجاج السلمي.

وكرر مطالب المعارضة، بما فيها تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا - بعد تنحي الرئيس - رئاسة البلاد خلال فترة انتقالية لا تزيد على ستة أشهر.

مقتل 16

واسفرت أعمال العنف التي تخللت بعض الاحتجاجات عن مقتل 16 شخصا وإصابة 781 آخرين في المظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر يوم أمس الأحد.

وقد أدانت جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة ممارسات العنف كافة التي شهدتها بعض المحافظات المصرية كأسيوط وبني سويف وتعرض من جرائها متظاهرون سلميون لإصابات ومقتل عدد من بينهم.

كما أدانت الجبهة في بيان "ثوري" جديد صدر الأحد وحمل رقم "3"، أعمال العنف التي شهدها محيط المقر الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم.

Image caption مقر الإخوان في القاهرة تعرض للهجوم.

وقالت الجبهة إنها" تهيب بالشعب المصري العظيم الذي خرج إلى الشوارع والميادين طالبا التغيير الديمقراطي والانتخابات الرئاسية المبكرة، الحفاظ على سلمية هذه الموجة الثورية العظيمة"..

في الشوارع ليلا

وكان عشرات الآلاف من المحتجين في مصر قد أمضوا الليل في شوارع العاصمة القاهرة، حيث يواصلون الضغط على الرئيس محمد مرسي للتنحي عن الحكم.

وكانت الحشود في ميدان التحرير هي الأكبر منذ ثورة 2011.

وأعلن الدكتور محمد مصطفى حامد وزير الصحة والسكان أن حالات الوفاة، هي حالة واحدة فى كل من محافظات بنى سويف والإسكندرية وكفر الشيخ والفيوم، و3 حالات فى محافظة أسيوط ، و9 حالات بالقاهرة من بينهم حالة وفاة أمام قصر الإتحادية و8 حالات أخرى أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم.

وأوضح الوزير في بيان رسمي أن جميع المصابين خرجوا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم، عدا 182 مصابا فقط مازالوا يتلقون العلاج .

وأضاف أن 585 من إجمالى المصابين تراوحت إصابتهم ما بين حالات مرضية وإغماءات وجروح وكدمات وكسور.

وحسب البيان، بلغ عدد المصابين بالخرطوش والرصاص 186 مصاباً.

ويتهم المحتجون عبر أرجاء مصر الرئيس مرسي بالفشل في معالجة المشكلات الاقتصادية والأمنية منذ توليه السلطة قبل عام.

بينما يصر أنصار مرسي على حاجته إلى مزيد من الوقت لتحقيق ما وعد به.

المزيد حول هذه القصة