اعتقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر

Image caption اعتقل بديع في مرسى مطروح

باشرت السلطات المصرية حملة اعتقالات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين وذلك بعدما أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي الذي كان يوما عضوا بارزا بالجماعة.

وأفادت مصادر أمنية بأن السلطات اعتقلت المرشد العام للجماعة، محمد بديع، في مدينة مرسى مطروح الساحلية الواقعة شمال غربي البلاد بالقرب من الحدود مع ليبيا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية قولها إن الشرطة لا تعتقد أن بديع كان يحاول الهروب من البلاد. كما ذكر مسؤول أمني لوكالة اسوشيتد برس للأنباء إن السلطات نقلت بديع إلى القاهرة على متن طائرة هليكوبتر.

وفي وقت سابق، اعتقلت السلطات المصرية محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك رشاد البيومي نائب المرشد العام للجماعة. واعتقلت السلطات كذلك إسلاميين آخرين بينهم حازم صلاح أبو إسماعيل.

وأصدرت النيابة العامة مذكرة اعتقال بحق عشرات الإسلاميين، أبرزهم خيرت الشاطر، النائب الآخر للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وتشير تقارير إلى أن الكتاتني والبيومي معتقلان في إطار تحقيقات تجريها النيابة العامة في اتهامات بالتحريض على العنف والقتل، وهي نفس الاتهامات التي صدر بشأنها مذكرة اعتقال بحق الشاطر.

"الاعتقالات خطأ"

وقد أعرب قيادي بجبهة الإنقاذ الوطني التي عارضت حكم مرسي عن رفضه للاعتقالات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، واصفا إيها بأنها "خطأ".

وقال منير فخري عبد النور "المصالحة هي عنوان اللعبة، بما في ذلك الإخوان المسلمون. نحتاج أن نكون شاملين. الاعتقالات خطأ."

وأشار عبد النور إلى وجود شكاوى من بعض أفراد الجماعة "لكنها لا تبرر اعتقالهم"، معربا عن توقعه بالإفراج عنهم قريبا.

كما اعتبر أن سبب الاعتقالات يبدو خشية مسؤولي الأمن من احتمال توجيه قيادات جماعة الإخوان المسلمين دعوات لارتكاب أعمال عنف.

"لا إجراءات استثنائية"

في غضون هذا، أعلن متحدث باسم القوات المسلحة أن الجيش لن يتخذ إجراءات "استثنائية أو تعسفية ضد أي فصيل أو تيار سياسي"، وذلك "حرصا على تحقيق المصالحة الوطنية."

وحذر المتحدث، العقيد أحمد محمد علي، في بيان بصفحته على موقع فيسبوك من الانسياق إلى "الشماتة أو الانتقام"، قائلا إن هذا من شأنه دفع البلاد إلى "دائرة انتقام خطيرة لا نهاية لها."

وأكد المتحدث على أن التظاهر السلمي وحرية التعبير "حق مكفول للجميع"، محذرا في الوقت نفسه من "الإفراط" في استخدام هذا الحق بما يصاحبه من "مظاهر سلبية مثل قطع الطرق وتعطيل المصالح العامة وتخريب المنشآت".

وتأتي تصريحات المتحدث العسكري قبل يوم من خروج مظاهرات متوقعة لأنصار محمد مرسي احتجاجا على عزله من منصب الرئيس.

مقتل جندي

Image caption اتهم مسؤولون مسلحين إسلاميين بشن الهجمات في سيناء

وفي سياق الأمني كذلك، قتل جندي وأصيب اثنان في سلسلة هجمات بقذائف وأسلحة رشاشة استهدفت قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء الواقعة شمال شرقي البلاد.

واتهم مسؤولون مسلحين إسلاميين بشن الهجمات التي استهدفت نقاط تفتيش عسكرية في مطار العريش بالقرب من الحدود مع إسرائيل وقطاع غزة، ومركزا للشرطة في مدينة رفح.

ومنذ عامين، تشهد سيناء سلسلة من الهجمات المسلحة على منشآت أمنية وخطوط أنابيب لنقل الغاز. ومن غير الواضح ما إذا كان للهجمات الأخيرة صلة بعزل الرئيس محمد مرسي.

وفي مدينة الزقازيق شمال شرق القاهرة، أصيب العشرات في اشتباكات دارت مساء الخميس بين مؤيدي ومعارضي مرسي.

ومنذ يوم الأحد، قتل نحو 50 شخصا في أعمال عنف على خلفية الاضطراب السياسي. ويقول مراسلون إن هناك مخاوف من وقوع المزيد من المواجهات بين أنصار مرسي ومعارضيه.

المزيد حول هذه القصة