نبذة عن رئيس الحكومة الانتقالية المصرية محمد البرادعي

البرادعي
Image caption يقود البرادعي الحكومة الانتقالية المصرية التي ستشرف على الانتخابات المقبلة.

أختيرت الشخصية الليبرالية المصرية الدكتور محمد البرادعي، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام، رئيساً للحكومة الانتقالية في مصر، التي ستتولى إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي سيجري خلالها التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويحظى البرادعي بشعبية بين الناشطين المطالبين بالديمقراطية بسبب معاركه ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك ثم المعزول محمد مرسي.

اصبح البرادعي المعروف بنزاهته وتواضعه "صوت جبهة 30 يونيو" التي تضم اهم الاحزاب والحركات المعادية للرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي ازاحه الجيش تحت ضغط شعبي.

وعهدت الى البرادعي الجبهة بمسؤولية "تأمين تنفيذ مطالب الشعب المصري واعداد سيناريو يهدف الى تنفيذ خريطة الطريق للانتقال السياسي".

ترشح للرئاسة

في العام 2012، كان مرشحاً ليبرالياً علمانياً للرئاسة في مصر، لكن سرعان ما انسحب في يناير/ كانون الثاني من ذاك العام، وبرر ذلك بما اعتبره الطرق اللا ديمقراطية لحكم العسكر البلاد.

اراد البرادعي ان يرسم الدستور الجديد لمصر من الصفر قبل اي انتخابات. ونشر تغريدة على تويتر في ابريل/ نيسان 2012 قال فيها ان الانتقال الى الديمقراطية "غير متقف" ووجه انتقادات حادة للمجلس العسكري والقوات المسلحة لمقاربتهما من كتابة الدستور.

ومع انه خرج من السباق الرئاسي، وضع البرادعي نصب عينيه الترشح للرئاسة في العام 2016/ بعد تشكيله حزبه السياسي في ابريل/ نيسان 2012.

وأسس البرادعي حزب الدستور واصبح احد الناطقين الرئيسيين للمعارضة العلمانية في وجه الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين.

"قلادة النيل"

ولد البرادعي في 17 يونيو/ حزيران 1942 في القاهرة. وقد سار على خطى والده المحامي الذي كان ايضا نقيبا للمحامين، فحصل على اجازة في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1962.

وفي عام 1964 التحق بالعمل الدبلوماسي وعمل في جنيف ونيويورك حيث حصل على دكتوراه في القانون الدولي وقام فيما بعد بتدريسه. كما كان عضوا في الفريق المفاوض الذي شارك في مباحثات كامب ديفيد التي اسفرت عن معاهدة سلام مع اسرائيل.

وفي عام 1980 بدا عمله في الامم المتحدة وارسل الى العراق بعد حرب الخليج الاولى لتفكيك البرنامج النووي العراقي.

وفي عام 1997 تولى منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو المنصب الذي حقق له شهرة دولية كما جعله في موقع الخصم لواشنطن بشان العراق ثم ايران.

يشتهر محمد البرادعي بصراحته وانتقاده لسياسة "المعايير المزدوجة" التي يتهم بها القوى التي تملك السلاح النووي وتسعى منع غيرها من الحصول عليه.

وقبل الغزو الامريكي للعراق عام 2003 اثار غضب واشنطن بتشكيكه في امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل وهو الامر الذي ثبتت صحته بعد ذلك.

وبعد حصوله في عام 2005 على جائزة نوبل للسلام، قلد البرادعي عام 2006 "قلادة النيل" ارفع وسام في مصر.

استشعر النظام الخطر واطلق ضد البرادعي حملة ضارية تتهمه بالانفصال عن الواقع المصري بل وحتى العمالة للخارج.

وعمدت الصحف الى نشر صور لابنته ليلى في لباس البحر وخلال حفل زواجها الذي قدمت فيه الخمور سعيا الى تاليب المجتمع المصري الاسلامي المحافظ ضده.

غير أن أسفاره الكثيرة وتغيبه لفترات طويلة عن مصر وأيضاً صعوبة المحافظة على انضباط انصاره جعلته عرضة لانتقادات كثيرة حتى من المقربين منه.

ومنذ بداية الثورة ضد نظام مبارك، توجه البرادعي الى ميدان التحرير حيث وعد "ببداية عهد جديد".

والبرادعي متزوج من عايدة الكاشف وله منها ولد وبنت: ليلى ومصطفى.