مصر: مظاهرات لمعارضي الرئيس المصري المعزول ومؤيديه

Image caption ينشر الجيش قواته في المواقع الحيوية في البلاد.

أنطلقت في القاهرة مظاهرات نظمها معارضو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومؤيدوه وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بين الجانبين.

وبدأ معارضو مرسي بالتوافد على ميدان التحرير وسط القاهرة.

وكانت حركة تمرد التي قادت الاحتجاجات التي كللت بتنحية مرسي من قبل الجيش قد دعت مؤيديها إلى التظاهر في التحرير وفي محيط قصر الاتحادية الرئاسي، بينما دعت حركة الاخوان المسلمين التي ينتمي مرسي اليها انصارها للتجمع في ميدان رابعة العدوية وجامعة القاهرة ومقر الحرس الجمهوري.

ودعت "تمرد" الشعب المصري الى التظاهر دفاعا عما سمته مكتسبات الثلاثين من يونيو / حزيران.

واتهمت الحركة جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة جر البلاد للاقتتال من خلال إصرارها على عودة الدكتور محمد مرسي لمنصبه.

وقال سيد غريب عضو اللجنة المركزية والتنظيم في الحركة إن التظاهرات ستستمر حتى تحقيق أهداف ثورة يناير.

كما دعت جماعة الإخوان التي كان مرسي عضوا بارزا فيها إلى خروج اعضائها والاحتشاد في الميادين من أجل عودة مرسي إلى منصبه.

اصابات

وقد تجددت الاشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه السبت في القاهرة والاسكندرية ومحافظة البحيرة مما أسفر عن اصابة 8 اشخاص دون وقوع وفيات.

وقال الدكتور خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة إن 3 أشخاص أصيبوا في "ميدان التحرير بإغماءات، وتم نقلهم لمستشفى المنيرة لتلقي العلاج، وخرجوا بعد تحسن حالتهم".

وأصيب 4 أشخاص في البحيرة بخرطوش وإطلاقات نارية، وتم نقلهم لمستشفى دمنهور التعليمي لتلقى العلاج.

وفي الإسكندرية أمام محطة سيدي جابر أصيب شخص واحد بجروح وكدمات وتم نقله لمستشفى الطلبة لتلقي العلاج.

والسبت شيعت جثامين قتلى الاشتباكات التي جرت بين الجانبين الجمعة والذي بلغ عددهم ستة وثلاثين قتيلا.

وقد اصيب في هذه الاشتباكات أكثر من ألف شخص.

وقد تعهد بيان للجيش بحماية التظاهرات السلمية منبها في الوقت نفسه الى مغبة القيام باعمال عنف او تخريب.

وأمرت نيابة جنوب القاهرة الكلية، برئاسة المستشار إسماعيل حفيظ بضبط وإحضار كل من محمد البلتاجي وعصام العريان، القياديين بجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى صفوت حجازي، لاتهامهم بالتحريض على قتل المتظاهرين السلميين أمام مكتب الإرشاد بالمقطم في مظاهرات 30 يونيو.

سيناء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

على صعيد آخر، أعلن التلفزيون الرسمي المصري أن تفجيرا استهدف انبوبا ينقل الغاز المصري للاردن في شبه جزيرة سيناء يوم أمس السبت.

ولم يتضح ما اذا كان لهذا الحادث علاقة بالتطورات السياسية التي تشهدها الساحة المصرية في الوقت الراهن.

وقال الإعلام المصري إن الحريق الذي نشب اثر التفجير تمت السيطرة عليه الاحد.

يذكر ان هذا الانبوب قد تعرض لهجمات أكثر من عشر مرات منذ الاطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك عام 2011.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤولين في الشركة التي تدير الأنبوب قولهم إن التفجير لم يسفر عن سقوط ضحايا.

وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس ان الانفجار وقع بالقرب من مدينة العريش.

واكد مصدر مسؤول في قطاع الطاقة الاردني "توقف امدادات الغاز الطبيعي المصري بفعل تفجير الخط الناقل للغاز في مدينة العريش المصرية فجر اليوم الاحد".

وقال المصدر في تصريح لوكالة الانباء الاردنية إن "الجانب المصري ابلغ المعنيين في المملكة بانه تجري عملية تقييم الوضع والاضرار لتحديد مدى العطل الذي اصاب الخط بفعل الاعتداء الذي وقع على مسافة 17 كيلومترا عن مدينة العريش المصرية".

وكان خمسة من رجال الأمن المصريين قد لقوا حتفهم يوم الجمعة الماضي عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش في سيناء.

اطلاق سراح مدونين

وقالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية برأت الأحد 12 ناشطا معارضا لمرسي من تهم تشمل التحريض على العنف ضد أعضاء في الأخوان المسلمين.

ومن بين الذين تمت تبرئتهم المدون والناشط البارز أحمد دومة، وعلاء عبد الفتاح ونوارة نجم، حسبما قالت مصادر لوكالة فرانس برس.

ووجه الاتهام لهم بـ "التحريض على العنف" اثناء اشتباكات جرت في مارس/اذار بالقرب من مقر الاخوان المسلمين بالقاهرة. وقالت وزارة الصحة آنذاك إن 160 شخصا اصيبوا في الاشتباكات.

وحكم على دومة بالسجن ستة أشهر إثر إدانته بإهانة مرسي بوصفه بأنه "مجرم فار من العدالة".

وكان قد أفرج عند دومة السبت بكفالة قبل استئناف الحكم بسجنه.

ونفى دومة الاتهامات الموجة إليه، قائلا إنها جزء من حملة على المعارضين قبيل المظاهرات الحاشدة يوم 30 يونيو/حزيران في الذكرى السنوية الأولى لتولي مرسي للرئاسة.

البرادعي

ومن جانب آخر، دعا محمد البرادعي في مقابلة إعلامية إلى مشاركة الإخوان المسلمين في المستقبل السياسي لمصر، وذلك قبل اعتراض حزب النور السلفي على ترشيحه لرئاسة الوزراء.

وقال البرادعي لصحيفة دير شبيغل الالمانية الاسبوعية في مقابلة نشرت الاحد إن أعضاء جماعة الاخوان المسلمين لا يجب أن يعاملوا كمجرمين.

وقال "أدعو إلى مشاركة الإخوان المسلمين في العملية الديمقراطية".

وأضاف "لا يجب محاكمة أي منهم بدون سبب مقنع. ويجب محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي بكرامة"، وأضاف أن هذه المبادئ "شروط للوفاق الوطني".

وعندما سئل عما إذا يخشى أن يكون "ورقة توت" للجيش، أكد البرادعي أن الجيش يستمع إلى مخاوفه.

وقال البرادعي "خطي الأحمر هو أني لن أعمل مع من لا يحترم التسامح والديمقراطية".

وقال البرادعي إنه يتوقع إجراء انتخابات جديدة "بعد عام على الاقل"، وقال إنه سيقبل فوز الاخوان في انتخابات جديدة إذا احترمت المبادئ الديمقراطية.

ودعا البرادعي ألمانيا إلى احترام قرار عزل مرسي اثر انتقاد ألمانيا للقرار.

بلير

وعلى صعيد آخر، قال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إن الجيش لم يكن لديه خيار سوى الإطاحة بمرسي.

وقال بلير في مقال كتبه في صحيفة الاوبزيرفر البريطانية إن الخيار الآخر الوحيد المتاح أمام الجيش كان ترك مصر لتسقط في الفوضى.

وكتب بلير "الاحداث التي اعدت إلى عزل الجيش للرئيس محمد مرسي واجهت الجيش بخيار بسيط: التدخل أو الفوضى".

وقال بلير "لا يسعنا تحمل تبعات سقوط مصر. ولهذا علينا التعامل مع السلطة الجديدة".

وأضاف "وبهذا نساعد في رسم مسار عودة المصريين إلى صناديق الاقتراع".

المزيد حول هذه القصة