الصراع في سوريا: قوات الحكومة تواصل القتال في حمص لاستعادة السيطرة على جيوب المسلحين

دمار في حمص
Image caption شوارع حمص بدت خالية إلا من مبان مدمرة بسبب القصف.

خاضت القوات السورية معركة مع مسلحي المعارضة في مدينة حمص تعد مهمة في سعي الحكومة إلى تقسيم المعارضة، وشق طريق يربط بين العاصمة دمشق والمناطق الساحلية التي تتحصن فيها قوات الحكومة.

ومازالت القوات السورية تواصل هجومها على حمص الذي بدأته قبل عشرة أيام، وتقصف المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة عن طرق الجو وبالمدفعية والدبابات.

ويهيمن مسلحو المعارضة على أجزاء كثيرة من شمال سوريا، لكنهم تراجعوا في مواجهة القوات السورية عندما استعادت تلك القوات السيطرة على القصير الشهر الماضي، وهي بلدة تقع في إطار محافظة حمص وتتاخم الحدود اللبنانية، فيما اعتبر تغيرا مهما لصالح الجيش السوري.

وقال الرئيس الجديد للائتلاف الوطني المعارض لوكالة رويترز إن الوضع العسكري للمسلحين ضعيف، واقترح هدنة في حمص خلال شهر رمضان، الذي يبدأ الثلاثاء.

وليس هناك أي مؤشر إلى أن حكومة دمشق، مع إحراز قواتها لبعض التقدم عقب تراجعها في أوائل الحرب، مستعدة لقبول وقف لإطلاق النار.

وقال أحمد الجربا رئيس الائتلاف المعارض الذي انتخب السبت "إننا نرى كارثة إنسانية حقيقية في حمص".

وتوقع الجربا وصول إمدادات أسلحة متقدمة للمعارضة من السعودية، المساند الرئيسي للمعارضة، قريبا، مما يقوي وضعها على الأرض.

وكانت القوات السورية قد استعادت أوائل هذا الأسبوع سيطرتها على عدد من المباني في الخالدية، لكن المسلحين قالوا إن قوات الحكومة لم تتقدم أكثر.

وقد زادت حدة المعارك مؤخرا لاستعادة السيطرة على جيوب المسلحين في مدينة حمص الاستراتيجية.

وتعد المعارك الدائرة حاليا جزءا من هجوم واسع النطاق تنفذه القوات الحكومية لاستعادة السيطرة على الأجزاء التي تمكن المسلحون من الهيمنة عليها خلال الانتفاضة التي اندلعت منذ أكثر من عامين.

من تساند؟

وعلى صعيد آخر، حكمت إسرائيل على الفلسطيني حكمت مصاروة بالسجن لمدة 30 شهرا الاثنين لاتهامه بتعريض الأمن القومي للخطر، بانضمامه لفترة لمقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وتعد قضية مصاروة غير مسبوقة، كما أن العقوبة الصادرة عليه -والتي تبدو مخففة نسبيا - تشير إلى موقف إسرائيل غير الحاسم إزاء من تساند في الصراع الدائر حاليا في سوريا.

وكان مصاروة قد قبض عليه في 19 مارس/آذار عقب عودته من تركيا قادما من سوريا حيث قضى أسبوعا في قاعدة تابعة للمسلحين.

واتهمه المدعي الإسرائيلي بالحصول على تدريب على الأسلحة الصغيرة على أيدي متشددين إسلاميين هناك، طلبوا منه تنفيذ هجوم انتحاري في إسرائيل، وإن كان هو قد رفض تنفيذ الهجوم.

المزيد حول هذه القصة