نبذة عن حازم الببلاوي رئيس وزراء مصر المستقيل

حازم الببلاوي مصدر الصورة Reuters
Image caption فترة حكومة الببلاوي لم تتعد عاما.

ولد حازم الببلاوي في عام 1936. وتخرج في كلية الحقوق، جامعة القاهرة فى عام 1957، وحصل على عدد من شهادات الدراسات العليا فى الاقتصاد السياسى، والقانون العام. وفي عام 1964 حصل على الدكتوراه فى العلوم الاقتصادية من جامعة باريس.

بدأ الببلاوي حياته الوظيفية مندوباً فى مجلس الدولة قبل أن يسافر فى بعثة دراسية إلى فرنسا للحصول على الدكتوراة.

ثم عين مدرساً بكلية الحقوق بجامعة الأسكندرية فى 1965، وترقى في السلك الجامعي حتى بلغ درجة الأستاذية في الاقتصاد في عام 1976 فى نفس الجامعة.

وقد أعير للعمل بجامعة الكويت، ثم بالصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى في الكويت، ثم مستشاراً لوزير المالية في الكويت، ومديراً للدائرة الاقتصادية بالبنك الصناعى الكويتى قبل أن يعود إلى مصر لرئاسة البنك المصرى لتنمية الصادرات فى عام 1983، ثم رأس بعد ذلك الشركة المصرية لضمان الصادرات.

وفى 1995 عين الببلاوي وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة، وأميناً تنفيذاً للجنة الاقتصادية والاجتماعية بغرب آسيا.

أبرز القرارات

وأبرز القرارات التي اتخذها الببلاوي في منصبه كرئيس الوزراء كان قرار فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في منتصف أغسطس/آب عام 2013 باستخدام القوة، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى، وأثار حملة انتقادات دولية.

فرض الببلاوي أيضا حظرا للتجول في القاهرة والعديد من المحافظات إثر أعمال العنف التي اندلعت عقب فض الاعتصامين.

صنفت حكومة الببلاوي جماعة الإخوان المسلمين أواخر ديسمبر/كانون الأول بأنها "تنظيم إرهابي" وذلك عقب التفجير الانتحاري الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية في شمال مصر وخلف عشرات القتلى والجرحى.

أقرت حكومة الببلاوي قانون التظاهر المثير للجدل في 24 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي يلزم منظمي أي مظاهرة بإخطار الشرطة قبل ثلاثة أيام من موعد انطلاقها، ويسمح لقوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه لمواجهة أي مسيرة لا تلتزم بالطابع السلمي.

وأقر هذا القانون بعد مرور نحو أسبوعين من انتهاء العمل بحالة الطوارئ وحظر للتجوال استمرا ثلاثة أشهر، وقوبل برفض وانتقادات حادة من منظمات حقوقية مصرية. مشروع القانون يسعى إلى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك المظاهرات والاجتماعات العامة، وتطلق يد الدولة لتفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة."

قادت حكومة الببلاوي الإشراف على الدستور الذي أقر بنسبة كبيرة بلغت 98.1 من أصوات الناخبين الذين تجاوزت أعدادهم 20 مليونا وبنسبة إقبال بلغت 38.6 في المئة من المصوتين.

Image caption في أواخر يوليو/تموز الماضي، منح الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور حازم الببلاوي صلاحيات أمنية واسعة

توسيع الصلاحيات

وفي أواخر يوليو/تموز الماضي وقبل فض اعتصامي أنصار مرسي في رابعة والنهضة، منح الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور لرئيس الوزراء حازم الببلاوي صلاحيات أمنية واسعة، فوضه بموجبها بعض الاختصاصات المسندة للرئيس في قانون الطوارئ.

وبمقتضى هذا التفويض، تمتع الببلاوي بحق إصدار أوامر لقوات الأمن والقوات المسلحة ومنح سلطة تنفيذ هذه الأوامر لضباط القوات المسلحة (الضبطية القضائية)، وأيضا يكون لرئيس الوزراء حق العفو أو تخفيف العقوبة في قضايا أمن الدولة.

واعتبر البعض حينها أن هذا بمثابة نذير شؤوم باعتباره مقدمة لحملة ستستهدف اعتصام أنصار الرئيس المعزول في رابعة والنهضة.

علاقات خليجية متباينة

سعى الببلاوي إلى تعزيز العلاقات بين مصر ودول الخليج وعلى وجه الخصوص السعودية والإمارات والكويت، والتي ساندت الاحتجاجات الحاشدة التي انتهت بعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

لكن العلاقات مع قطر شهدت توترا ملحوظا بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة المصرية بأنها "منظمة إرهابية" وحظرت انشطتها الاجتماعية والسياسية في مصر.

ورفضت قطر قرار مصر اعتبار جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية"، قائلة إن ذلك "مقدمة لسياسة تكثيف إطلاق النار على المتظاهرين بهدف القتل".

وردت الحكومة المصرية على الانتقاد القطري باستدعاء سفير قطر لدى القاهرة، معتبرة ذلك "تدخلا مرفوضا في الشأن المصري".

وطالبت مصر أيضا قطر بتسليم أشخاص "فارين من العدالة في مصر" وموجودين حاليا في قطر، وهم من عناصر الإخوان أو مؤيديهم من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي.

مساعدات

وقاد الببلاوي المساعي للحصول على مساعدات كبيرة من السعودية والكويت والإمارات والتي قدمت مساعدات بلغت قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد المصري على التعافي في ظل الاضطرابات السياسية والامنية التي تشهدها البلاد.

وزار الببلاوي السعودية في أوائل فبراير/شباط الجاري، وأجرى مشاورات من أجل زيادة المساعدات السعودية لمصر للمساهمة في تعافي الوضع الاقتصادى المتأزم، الذي تشهد قطاعاته الرئيسية تباطؤا كبيرا خلال الثلاث سنوات الماضية ما خفض معدلات النمو وتفاقمت معه عجز الميزانية.

مصدر الصورة AP
Image caption قاد الببلاوي مساعي الحصول على مساعدات خليجية لدعم الاقتصاد المضطرب

من المتوقع أن تقدم المملكة العربية السعودية حزمة مساعدات جديدة لمصر تتنوع ما بين ودائع بالبنك المركزي بنحو ملياري دولار وتسهيلات عينية في شكل مواد بترولية قد تصل إلى المبلغ نفسه، بحسب تقارير رسمية مصرية.

مسيرته العملية

وفى عام 2001 عمل مستشارا لصندوق النقد العربى في أبو ظبى، ثم اختير نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزيراً للمالية، بعد ثورة 25 يناير عام 2011 فى الحكومة المصرية التي شكلها عصام شرف فى يوليو/تموز 2011.

ولكنه استقال من منصبه في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 بسبب أحداث ماسبيرو. ورفض المشير حسين طنطاوي الاستقالة، فعاد الببلاوي إلى مكتبه في اليوم ذاته.

وحصل الببلاوي على جائزة الاقتصاد لمؤسسة التقدم العلمى فى الكويت على مستوى الوطن العربى فى عام 1983، كما منح أوسمة جوقة الشرف بدرجة فارس من الحكومة الفرنسية، ووسام الأرز بدرجة ضابط عظيم من الحكومة اللبنانية.

ونشر عدداً من المؤلفات والمقالات بالعربية والإنجليزية والفرنسية، وساهم فى تطوير مفهوم “الدولة الريعية” ضمن المفاهيم الاقتصادية السائدة.

وكتب فى مجالات النقود، والتجارة الدولية، والتعاون الاقتصادى العربى، والنظرية الاقتصادية.

المزيد حول هذه القصة