الفاو تحذر من انعكاس الاضطراب في مصر على أمن الغذاء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذرت منظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة (فاو) من أن ثمة مخاوف جادة بشأن أمن الغذاء في مصر، يثيرها الاضطراب الأهلي وتناقص احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد.

وقالت المنظمة في تقرير، إن متطلبات واردات الحبوب لعام 2013/2014 في مصر تبقى مشابهة لعام السابق، مشيرة إلى زيادة عدد السكان.

وأشارت الفاو إلى أن تراجع احتياطيات النقد الأجنبي قد يؤدي إلى زيادة القيود على تحويلات البنك المركزي المصري وبالتالي الحد من الواردات.

في غضون هذا، قال وزير التموين في حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي إن مخزون مصر من القمح المستورد لا يغطي احتياجات شهرين.

ومن وسط اعتصام لمؤيدي الرئيس المخلوع، أوضح الوزير السابق باسم عودة لوكالة رويترز للأنباء أن مصر لديها نصف مليون طن من القمح المستورد.

وباستثناء القمح المستورد، قال عودة إن حكومة مرسي اشترت 3.7 مليون طن من القمح المحلي، مضيفا أنه مازال لدى مصر ثلاثة ملايين طن من القمح المحلي في المخازن.

ومصر هي أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم، حيث تستورد عادة 10 ملايين طن سنويا. وتوزع نصف كمية القمح المستورد على السكان في صورة خبز مدعوم.

وبالرغم من زراعة القمح محليا، تحتاج مصر إلى استيراد قمح ذي نسبة أعلى في الجيلوتين لمزجه مع القمح المحلي لصناعة الدقيق المستخدم في إعداد الخبز.

ومنذ أيام، أصدرت وزارة الزراعة الأمريكية مذكرة تقول فيها إن مخزون القمح المحلي في مصر سيكفي حتى أكتوبر/ تشرين الأول بمعدلات الاستهلاك الحالية. ولم تعط تقديرات بشأن موعد نفاد القمح المستورد.

وأشارت المذكرة إلى أن مصر تستغرق عادة ما بين شهرين وثلاثة أشهر منذ الإعلان عن المناقصة وحتى توزيع القمح على مطاحن الدقيق.

تجميد الشراء

Image caption جمدت حكومة مرسي استيراد القمح منذ فبراير وحتى عزله

وكانت حكومة مرسي قد أوقفت عمليات شراء القمح المستورد منذ فبراير/ شباط وحتى عشية الإطاحة بمرسي يوم 3 يونيو/ حزيران الجاري، عندما اشترت وزارة التموين 180 ألف طن للشحن في أغسطس/ اب.

وقال الوزير السابق باسم عودة "بغض النظر عن كل الخلافات السياسية بين الأحزاب، كان السعر الدولي جيدا جدا"، مشيرا إلى أنه كان صاحب قرار الشراء.

وفي السابق، اعتادت مصر الإبقاء على مخزون من القمح المحلي والمستورد يغطي ستة أشهر.

ومنذ عام 2011، عندما سقط حكم الرئيس حسني مبارك، تلقى الاقتصاد المصري العديد من اللطمات التي يعزوها مراقبون إلى اضطراب الوضع الأمني وحالة عدم اليقين السياسي.

وطيلة أشهر، خاض المسؤولون المصريون محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من شأنه تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

لكن الجانبين فشلا في الاتفاق على شروط القرض التي يرى مراقبون إنها تشمل تطبيق إجراءات لن تحظى بشعبية مثل زيادة الضرائب وتقليل الدعم على الوقود.

ومنذ عزل الجيش لمحمد مرسي من الرئاسة، حصلت مصر على تعهدات مالية بقيمة 12 مليار دولار في صورة منح نقدية وقروض ووقود من الإمارات والسعودية والكويت.

المزيد حول هذه القصة