جماعة الإخوان تتعهد بمواصلة الاحتجاج السلمي على عزل مرسي

Image caption تتواصل بالفعل احتجاجات واعتصامات أنصار مرسي

تعهدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بمواصلة مقاومتها "السلمية" بعدما عزل الجيش محمد مرسي الذي ينتمي إليها من منصب رئيس البلاد الأسبوع الماضي.

وقالت الجماعة في بيان بثته بموقعها على الانترنت "سنواصل المقاومة السلمية للانقلاب العسكري الدموي ضد الشرعية الدستورية."

وأضاف البيان "نثق في أن الإرادة الشعبية السلمية ستنتصر على القوة والقمع."

وتتواصل بالفعل مظاهرات أنصار مرسي، الذين يطالبون بإعادته إلى منصبه، بالقرب من موقع عسكري في القاهرة حيث يسود اعتقاد بأن الرئيس المعزول هناك.

ولم تحدد السلطات الجديدة مكان وجود مرسي، لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية قال إنه في "مكان آمن" ويعامل "بطريقة كريمة".

ويأتي موقف الإخوان المسلمين بعد يوم من إصدار النيابة العامة مذكرات اعتقال بحق عشرة شخصيات رفيعة المستوى بالجماعة أبرزها المرشد العام محمد بديع.

وهؤلاء متهمون بالتحريض على العنف الذي قتل فيه أكثر من 50 شخصا منهم جندي وشرطيان في اشتباكات بين أنصار مرسي وقوات الأمن يوم الاثنين.

وتقول جماعة الإخوان إن قوات الجيش أطلقت النار على متظاهرين سلميين وتتهم السلطات المؤقتة بمحاولة التعتيم على الأمر.

وبالمقابل، يقول الجيش إن الجنود أطلقوا النار دفاعا عن النفس بعدما هاجمهم مسلحون.

وألقت السلطات بالفعل القبض على العديد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين كما تفيد تقارير بصدور المئات من مذكرات الاعتقال الأخرى.

ويرى محللون أن مذكرات الاعتقال الجديدة تقضي على محاولات لإقناع الإخوان المسلمين بالمشاركة في العملية السياسية الانتقالية.

إعلان دستوري

وقد جاء الإعلان عن جدول الانتخابات الجديدة في إعلان دستوري أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور مساء الاثنين. ورسم الإعلان خططا لتشكيل لجنة لتعديل الدستور في غضون 15 يوما.

وستطرح التعديلات في استفتاء يتم تنظيمه في خلال أربعة أشهر، بما يمهد الطريق لإجراء الانتخابات البرلمانية التي من المحتمل أن تكون في مطلع العام المقبل.

وبمجرد اجتماع البرلمان، ستتم الدعوة للانتخابات الرئاسية.

ورفضت جماعة الإخوان المسلمين الخطة الانتقالية وقال جناحها السياسي - حزب الحرية والعدالة - إنها سترفض أي منصب في الحكومة التي يسعى لتشكيلها رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي.

وصرّح الببلاوي اليوم بأنه لم يستبعد بعد عرض مناصب وزارية على حزب الحرية والعدالة.

وقال لوكالة فرانس برس للأنباء "لست قلقا إزاء الانتماء السياسي. لدي معيارين للحكومة الجديدة: الفاعلية والمصداقية."

وقالت جبهة الإنقاذ الوطني وحركة (تمرد) المعارضة لمرسي إنه لم تتم استشارتهما قبل إصدار الإعلان الدستوري، وأبدت كل منهما تحفظات عليه.

وخرجت مظاهرات يوم 30 يونيو/ حزيران بدعوة من جبهة الإنقاذ - المظلة الواسعة لمعارضي مرسي - وحركة (تمرد) التي باشرت حملة لجمع التوقيعات على عريضة تطالب بسحب الثقة من الرئيس.

وقد جاء عزل مرسي بعد خروج ملايين المتظاهرين بأنحاء متفرقة من البلاد في احتجاجات 30 يونيو التي تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لانتخابه.

ومازالت الولايات المتحدة بصدد تقييم الأحداث التي وقعت في مصر الأسبوع الماضي.

وإذا قررت واشنطن اعتبار إطاحة الجيش بالزعيم الإسلامي انقلابا، فإن الولايات المتحدة ستلغي بموجب القانون الدعم الضخم الذي تقدمه إلى مصر.

وبالرغم من هذا، قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة ستمضي قدما في خططها بتسليم مقاتلات إف-16 إلى مصر في غضون أسابيع قليلة.

المزيد حول هذه القصة