محافظ حمص لبي بي سي: نبحث مع الهلال الأحمر خطة لإجلاء المدنيين المحاصرين بسبب القتال

مسجد خالد بن الوليد
Image caption تضرر مسجد خالد بن الوليد من القصف الجوي والمدفعي.

قال محافظ مدينة حمص لبي بي سي إنه يبحث مع الهلال الأحمر خطة إجلاء المدنيين المحاصرين بسبب هجوم الحكومة على المواقع التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال المحافظ إن العملية تعقدت بسبب الألغام التي زرعت في المدينة.

وكانت قوات الحكومة السورية - التي يدعمها، طبقا لشهود عيان ومصادر المعارضة، مقاتلون من حزب الله - قد كثفت جهدها أخيرا من أجل استعادة السيطرة على أحياء في المدينة القديمة التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.

وكانت الأمم المتحدة قد عبرت عن قلقها بشأن نحو ألفين وخمسمئة مدني محاصرين في القتال الدائر في المدينة.

الحطب أو المازوت

وقال الناشط يزن الحمصي في بريد إلكتروني إن الحملة العسكرية التي تقوم بها قوات الحكومة على الأحياء المحاصرة في حمص مستمرة لليوم الثالث عشر.

وأضاف "لا تمر دقائق دون أن يسمع صوت صاروخ أو قذيفة هاون على المنطقة المحاصرة وخصوصا في حيي الخالدية وباب هود"، "وصولا إلى عشرات القذائف في الدقيقة الواحدة في عدد من ساعات النهار".

وذكر أن معاناة نحو ثلاثة آلاف مواطن موجودين في الأحياء المحاصرة تتفاقم بعد 400 يوم من الحصار.

وقال المستشار السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي مقداد لوكالة فرانس برس "الحصار خانق على مناطق حمص القديمة وتعمل تشكيلات الجيش الحر هناك على إيصال بعض الذخائر إلى الداخل، وعلى فك الحصار لإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية".

وأضاف "عندنا نقص في الإمكانات، لكن وضعنا أفضل من السابق، ولن نسقط مناطق قبل سقوطها، كل سوريا أرض ثورة ومعركة".

وأوضح الناشط يزن الحمصي في اتصال مع وكالة فرانس برس أن الصعوبات ازدادت مع بداية شهر رمضان.

وقال "أصلا قبل رمضان، كنا نتناول وجبة واحدة في اليوم. لكن الوضع أكثر صعوبة بالنسبة إلى العائلات المشردة، بينما لا توجد في المناطق كهرباء ولا مولدات كهربائية ولا آبار ماء".

وأشار إلى أن تحضير الطعام يتم منذ نحو ستة أشهر على الحطب أو المازوت، وأن أبرز المواد المتوافرة هي الأرز والبرغل والعدس والزيتون والزعتر.

وذكر أن بعض الناس يزرعون خضارا قرب أماكن سكناهم، وكثيرون يأكلون الأعشاب مثل الخبيزة.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد إلكتروني بعد الظهر أن قوات النظام "لا تزال تحاول اقتحام حي الخالدية بالقرب من مسجد خالد بن الوليد"، مشيرة إلى "انفجارات عنيفة جدا تهز الحي بالتزامن مع اشتباكات عنيفة جدا على معظم الجبهات".

المزيد حول هذه القصة