النيابة المصرية تنظر دعاوى ضد محمد مرسي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت النيابة العامة في مصر إنه ينظر في دعاوى ضد الرئيس المعزول، محمد مرسي، وأعضاء من جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح بيان النيابة أن الاتهامات تشمل التجسس والنحريض على قتل المتظاهرين، والهجوم على ثكنات عسكرية وتخريب الاقتصاد.

ولم يذكر الجهة التي رفعت الدعاوى.

وكان الجيش عزل محمد مرسي من الرئاسة مطلع هذا الشهر، وطالبت الولايات المتحدة الأمريكية بالإفراج عنه من الحجز.

وتم تعيين رئيس مؤقت للبلاد.

وأضاف النيابة العامة إنها تحقق في الدعاوى من أجل إعداد ملف لاستجواب المتهمين.

وينظم أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وأغلبهم من جماعة الإخوان المسلمين، مسيرات واحتجاجات في العاصمة القاهرة منذ تدخل الجيش في 3 يوليو/تموز، ويطالبون بإعادته إلى الرئاسة.

ويوقل الجيش إنه استجاب لمطلب الملايين من المحتجين الذين اتهموا مرسي بالانفراد بالحكم، والعجز عن معالجة المشاكل الاقتصادية.

ويقول مراسل بي بي سي، جيمس رينولدز، إن الخطوة التي أقدمت عليها النيابة العامة من شانها أن تضعف جهود المصالحة بين السلطات المؤقتة وجماعة الإخوان المسلمين.

استنكار

وعلي صعيد اخر استنكر الأزهر في مصرالاعتداءات المتكرِّرة علي جنود القوَّات المسلحة وجنود الشرطة ومحاولات الاعتداء على المنشآت العسكرية.

وكان عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للاخوان المسلمين، قد دعا في وقت سابق مؤيدي الاخوان الى الخروج في مظاهرات حاشدة الاثنين المقبل للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال العريان في رسالة وجهها عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "الاثنين المقبل ستكون هناك حشود أكبر ان شاء الله في كل ميادين مصر ضد الانقلاب العسكري."

ومضت الرسالة "مصر تقرر من خلال صناديق الاقتراع ومن خلال الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات السلمية، ولن تفرض نخبة او جهة عسكرية او اي مجموعة رأيها على الشعب المصري."

أمريكا

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تتفق مع ألمانيا في الدعوة إلى الإفراج عن الرئيس المعزول، وذلك بعد أن تجنبت إبداء موقفها في هذا الصدد منذ عزله الجيش الأسبوع الماضي.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتفق مع دعوة وزارة الخارجية الألمانية لإطلاق سراح مرسي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي للصحفيين، "نعم.. نتفق معها."

ومرسي متحفظ عليه في مكان غير معلوم منذ عزله.

ودعا وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الجمعة الى الافراج عن مرسي. واعلن في بيان: "نطلب ان يتم وضع حد للاجراءات التي تحد من حرية حركة مرسي".

وطلب فسترفيلي ايضا ان تتمكن "على الفور مؤسسة حيادية وذات مصداقية لا نزاع حولها "من الوصول الى الرئيس المعزول.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي للحكومة، اوضح المتحدث باسم الوزارة مارتن شافر ان هذه المؤسسة يمكن ان تكون على سبيل المثال اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وقال: "هذا لا يعني انه ينبغي ان تكون هي بالتحديد، لكن قد تكون هي".

واوضح الوزير الالماني في بيانه "ان رأينا وشركاءنا هو انه يجب الحفاظ على استقلالية القضاء في مصر، وينبغي ان لا يكون هناك قمع سياسي... ان اي نوع من القمع السياسي سيضر بمستقبل مصر".

ودعا فسترفيلي ايضا "كل القوى السياسية وكذلك قادة الاخوان المسلمين خصوصا الى التخلي عن اي شكل من اشكال العنف او اي تهديد باللجوء الى العنف".

وخلص الى القول ان "العودة الى الديموقراطية لن تنجح الا اذا تمكنت كل القوى السياسية ان تشارك في العملية الانتقالية الديمقراطية".

Image caption أنصار مرسي يطالبون بإعادته للرئاسة

تظاهرات

وتظاهر عشرات الآلاف من مؤيدي مرسي في انحاء مصر يوم الجمعة، مطالبين بإعادته إلى السلطة.

وفي محافظة الشرقية مسقط رأس مرسي خرج آلاف في مسيرات في شوارع مدينة الزقازيق للتنديد بما قالوا انها اطاحة غير قانونية باول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في مصر.

وقالت مصرية من مؤيدي مرسي ان لديها ثقة في ان الرئيس المعزول سيعود للرئاسة. واضافت ان مرسي سيعود وانها تريد مرسي والشرعية.

ومنذ الصباح، توافد مئات من أنصار مرسي إلى ميادين عدة بالقاهرة استعداداً لتظاهرة حاشدة تحت شعار "مليونية الزحف" تطالب بعودة مرسي إلى السلطة.

وتوافد المئات من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية مناصرة لمرسي، إلى محيط مسجد رابعة العدوية وميدان نهضة مصر جنوبي العاصمة.

كما توافدت أعداد من أنصار الرئيس المعزول من محافظات عدة مجاورة للقاهرة للانضمام إلى آلاف المعتصمين بمسجد رابعة العدوية وميدان نهضة مصر، فيما انتشرت عناصر الأمن عند مداخل القاهرة وفرضت إجراءات أمنية صارمة على حافلات نقل الركاب التي تصل إليها.

وعزَّزت عناصر من الجيش المصري انتشارها في محيط بنايات الحكومة، والبرلمان ومقار الحرس الجمهوري والمنشآت العسكرية، وعدد من الوزارات الحيوية، ومبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والبنك المركزي، بعد انتشار دعوات بخروج مسيرات إلى تلك المنشآت عقب صلاة الجمعة.

اما المعسكر المؤيد للنظام الجديد، فبدأ انصاره بالتجمع في ميدان التحرير بوسط العاصمة، وعند محيط القصر الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة.

وستكون اكبر التجمعات مساء عند الافطار.

ايران والمشاورات

أمام ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي ان التطورات المتسارعة في مصر تتطلب من دول المنطقة إجراء مشاورات مستمرة فيما بينها.

ونقلت وكالة "مهر" للأنباء عن عراقجي قوله ان "وزير الخارجية علي اكبر صالحي اجرى يوم أمس اتصالا هاتفياً مع نظيره المصري.. واليوم سيتوجه الى انقرة في زيارة تدوم ساعات عدة لإجراء مشاورات مع وزير الخارجية التركي"على خلفية الأوضاع في مصر.

واضاف: "نعتقد ان الثورة في مصر ستواصل حركتها.. فالديمقراطية في هذا البلد قد بدأت، وستكون ثابتة وتترسخ يوما بعد يوم".

معبر رفح

وفتحت السلطات المصرية معبر رفح البرى أمام حركة العبور بين مصر وقطاع غزة وذلك اعتبارا من صباح السبت .

وأعلن مصدر مسؤول بالمعبر أن الافتتاح مستمر لمدة أربع ساعات يوميا ، وذلك لعبور العالقين فى الجانبين من المرضى والحالات الانسانية والعائدين من العلاج وحاملى الجنسيات والجوازات الأجنبية .

وكان المعبر قد أغلق الجمعة بعد افتتاحه لمدة يومين.

المزيد حول هذه القصة