مظاهرات وإضراب في المدن العربية بإسرائيل احتجاجا على خطة "تنظيم إسكان البدو"

بدو محتجون على خطة برافر أمام الكنيست الإسرائيلي
Image caption تجمع بعض بدو النقب أمام الكنيست الاسرائيلي احتجاجا على "خطة برافر".

شهد عدد من المدن العربية في إسرائيل مظاهرات وإعلان إضراب شامل احتجاجا على ما يعرف باسم "خطة برافر" التي تقضي بإعادة "تنظيم إسكان البدو في النقب"، الأمر الذي يعتبره البدو تهجيرا لهم ومصادرة لنحو 800 ألف دونم من اراضيهم وإزالة نحو أربعين قرية بدوية غير معترف بها.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 15 متظاهرا إثر اندلاع مصادمات بين المتظاهرين والشرطة.

وقد جاءت المظاهرات استجابة لنداء لجنة المتابعة للجماهير العربية في إسرائيل التي دعت إلى أن يكون يوم الاثنين يوم إضراب عام في كافة القرى والمدن العربية في إسرائيل احتجاجا على ما يعرف ب" خطة برافر" الحكومية.

وابتدأت المظاهرات في بئر السبع في النقب جنوب البلاد في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، وانطلقت من أمام جامعة بئر السبع باتجاه مبنى "سلطة توطين البدو" في المدينة.

واتهمت مراكز قانونية عربية في إسرائيل هذه الخطة بأنها ستؤدي إلى "مصادرة مئات الآلاف من الدونمات وتهجير عشرات الآلاف" من سكان القرى غير المعترف بها ونقلهم إلى تجمعات سكنية لا تناسب احتياجاتهم.

مسودة قانون

وكانت الخطة قد تحولت إلى مشروع قانون رفع للكنيست الذي ناقشه في قراءة أولى.وسيحدد الكنيست خلال جلسته الاثنين اللجنة البرلمانية التي ستحال اليها مسودة هذا القانون في سياق عملية تشريعه.

وقد سعت الحكومة الإسرائيلية إلى تنظيم إسكان البدو في النقب، وحملت الخطة الإسرائيلية سابقا اسم "تسوية أوضاع الاستيطان البدوي في النقب".

بيد أن الحكومة استندت في رفع المشروع إلى الكنيست إلى تقارير أعدتها لجنة القاضي غولندبرغ وتقرير برافر لتنفيذ نقل السكان البدو في النقب، وستقوم الحكومة الإسرائيلية برصد ميزانيات خاصة لتنفيذ المشروع.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري قولها "ثمة حوالى 800 متظاهر في مدينة بئر السبع في النقب، اوقفت الشرطة 15 مشتبها".

وإتهمت السمري بعض المتظاهرين بالشروع "في الاعتداء على أفراد الشرطة، مما أدى إلى اصابة 3 من افراد الشرطة بجراح طفيفة، وتم احالتهم على اثرها لتلقي العلاج بمستشفى سوروكا".

وأكدت المتحدثة الإسرائيلية "أن الشرطة استخدمت القوة المناسبة لتفريق المتظاهرين بالتعاون مع قوات من الخيالة وعناصر من القوات الخاصة وحرس الحدود وإعادة المتظاهرين إلى أرصفة الشارع، وتم اعتقال 15 شخصا بشبهة الاخلال بالنظام، واحالتهم إلى التحقيق".

اعتصام

في غضون ذلك، بدأ الإتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بتنظيم اعتصام احتجاجي أمام مبنى منظمة التحرير الفلسطينية، للتعبير عن رفضه للقاءات الفلسطينية الاسرائيلية الاخيرة التي تمت بين شخصيات فلسطينية وأعضاء من حزبي الليكود وشاس الاسرائيليين.

ووصف أعضاء في الاتحاد الاجتماعات التي تمت في مبنى منظمة التحرير في مدينة رام الله خلال الأيام الماضية بحضور أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ووزير الأسرى السابق أشرف العجرمي ونحو خمسين شخصية إسرائيلية باللقاءات التطبيعية وبأنها قوبلت بانتقادات كثيرة في الشارع الفلسطيني.

ويقول المشاركون في هذه الاجتماعات إنها تأتي في إطار توضيح وجهة النظر الفلسطينية من امكانية العودة للمفاوضات في ظل الجهد الأمريكي في المنطقة، وإن معظم المشاركين هم من مهندسي مبادرة جنيف عام 2003.

المزيد حول هذه القصة