الأمم المتحدة: الأزمة السورية هي الأسوأ منذ مذابح رواندا عام 1994

Image caption مسؤولون أمميون يقولون إن حوالي 1.8 مليون لاجئ سوري نزوحوا منذ بداية 2013.

أفادت تقديرات للأمم المتحدة بأن أعمال العنف التي تشهدها سوريا تسفر عن مقتل حوالي 5000 شخص شهريا.

وأشار مسؤولون أمميون إلى أن معدلات نزوح اللاجئين السوريين وصلت إلى معدلات لم يشهدها العالم منذ أعمال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وقال إيفان سيمونوفيتش، الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان: "أصبحت انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية هي القاعدة في سوريا اليوم."

وأشار إلى أن "معدلات القتل المرتفعة...تظهر إلى أي مدى تفاقم الصراع."

وقال المفوض السامى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن حوالي 1.8 مليون لاجئ سوري نزحوا منذ بداية عام 2013، بمعدل ستة آلاف شخص يوميا.

وأضاف: "لم نشهد مثل هذا التدفق من اللاجئين منذ أعمال الإبادة الجماعية في رواندا قبل حوالي 20 عاما."

وأوضح غوتيريس أن نحو ثلثي اللاجئين السوريين المسجلين لدى المنظمة في كل من لبنان والأردن والعراق ومصر تركوا بلادهم منذ مطلع العام الجاري وهو أمر غير مسبوق منذ مذابح رواندا.

وأضاف أن نحو 800 ألف شخص من قبائل الهوتو والتوتسي لقوا مصرعهم خلال الأحداث التي شهدتها رواندا بينما أحصت المنظمة الدولية ما يقرب من 93 ألف شخص قتلوا في سوريا بين مارس/أذار 2011 وأبريل/نيسان 2013 موضحا أن من بين هؤلاء القتلى أكثر من 6500 طفل.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس إن حوالي 6.8 مليون سوري على الأقل في حاجة إلى مساعدات إنسانية ملحة، واتهمت الحكومة والمعارضة بعدم الوفاء بالتزامهم تجاه حامية المدنيين.

وأوضحت أن "هذه أزمة إقليمية وليست في سوريا وحدها وتتطلب جهود شاملة ودائمة من المجتمع الدولي."

وحذرت من أن "العواقب الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنموية والإنسانية لهذه الأزمة خطيرة للغاية وتأثيرها الإنساني لايحصى ..... على الجيل الحالي والأجيال القادمة في سوريا".

ودعا المسؤولون الأمميون مجلس الأمن لاتخاذ إجراء أقوى للتعامل مع تداعيات الصراع المستمر منذ أكثر من عامين وأسفر عن مقتل ما يصل إلى 100 ألف شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة