القادة الفلسطينيون يبحثون الرد على خطة كيري للسلام

محمود عباس وكيري
Image caption عباس وكيري التقيا أكثر من مرة لبحث سبل استئناف المفاوضات.

يناقش القادة الفلسطينيون في مدينة رام الله مبادرة طرحها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقد أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس القادة الفلسطينيين على المقترح الأمريكي لاستئناف مفاوضات السلام المجمدة منذ نحو ثلاث سنوات.

وكان أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح قد قال في وقت سابق لبي بي سي إن حركته لا تزال تربط استئناف المفاوضات مع إسرائيل باعتراف الولايات المتحدة بأن حدود الرابع من يونيو/حزيران ستكون حدودا لأي دولة فلسطينية مستقبلية، وكذلك بوقف النشاط الاستيطاني وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.

وقال إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في قطاع غزة إن حركته تعتبر المبادرة الأمريكية الأخيرة مضيعة للوقت.

وقد مد كيري زيارته إلى المنطقة لمدة يوم وسيعود إلى الولايات المتحدة الجمعة.

وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية إن كيري سيتباحث مع القادة الفلسطينيين والإسرائيليين قبيل مغادرته المنطقة عائدا إلى بلاده، واصفا النقاش حول استئناف مباحثات السلام بأنه "مناسب ومشجع".

إلا أن ناطقة باسم الخارجية نفت وقت سابق وجود خطط لإعلان استئناف محادثات السلام في الوقت الحالي بين الفلسطينيين وإسرائيل.

إرجاء القرار الفلسطيني

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول فلسطيني قوله إن اجتماع عباس مع القيادات الفلسطينية الخميس لم يسفر عن قرار. وأضاف أن عباس شكل لجنة لتقديم رد رسمي الجمعة على مسعى كيري للسلام.

وقال قيس عبد الكريم المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية إن المسؤولين الفلسطينيين الذين حضروا الاجتماع وصفوا عرض كيري بأنه لا يكفي لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وكان كيري قد قال الأربعاء إن هوة الخلاف ضاقت بدرجة كبيرة بين الجانبين. وحظيت مقترحاته لاستئناف المفاوضات بموافقة لجنة بجامعة الدول العربية وقالت إنها تمهد الطريق وتهيئ المناخ لبدء المفاوضات.

وقال عبد الكريم "هناك توجه عام داخل منظمة التحرير لرفض استئناف المفاوضات قبل أن تعترف اسرائيل بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967 كأساس لعملية السلام ووقف النشاطات الاستيطانية.

المستوطنات

وكانت المفاوضات - التي شهدت مراحل صعود وهبوط على مدى عشرين عاما - قد انهارت أواخر عام 2010 بسبب المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وقضايا شائكة أخرى.

ومنذ ذلك الحين أصر عباس في بعض الأحيان على وقف البناء الاستيطاني قبل بدء أي محادثات جديدة. ورفضت إسرائيل ذلك.

ويتوقع فلسطينيون على دراية بأسلوب تفكير عباس انه قد يتخلى عن مطلب وقف بناء المستوطنات نظرا إلى تراجع تصاريح البناء التي تصدرها الحكومة الإسرائيلية في الفترة الأخيرة لكن سيظل تراجعه عن مطلبه السابق مؤلما.

المزيد حول هذه القصة