اسرائيل: سنطلق "عددا محدودا" من السجناء الفلسطينيين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت اسرائيل إنها قررت اطلاق سراح "عدد محدود" من السجناء الفلسطينيين، وذلك في اليوم التالي لإعلان قرب استئناف مفاوضات السلام الثنائية مع الفلسطينيين.

وقال وزير العلاقات الخارجية والمخابرات والشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينيتز "سيطلق سراح عدد محدود من السجناء الفلسطينيين".

ولم يتطرق شتاينيتز إلى عدد السجناء المشمولين بالقرار، ولكنه قال إن بعضا منهم من ذوي المحكوميات الطويلة الذين يلبثون في السجون الاسرائيلية منذ نحو ثلاثين عاما.

وقال شتاينيتز للاذاعة الاسرائيلية إن الاتفاق الذي توصل اليه وزير الخارجية الامريكية جون كيري مع طرفي النزاع يتماشى مع المبادئ التي حددها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لاستئناف المفاوضات.

وأضاف ان عملية اطلاق سراح السجناء ستتم على مراحل.

وقال إن الفلسطينيين التزموا بالمشاركة في "مفاوضات جدية" لتسعة أشهر على الأقل، موضحا أن اسرائيل رفضت الالتزام بالشروط الفلسطينية بما فيها وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وقال "لا مجال لأن نوافق على الدخول في مفاوضات تبدأ بتعيين الحدود او بتنازلات اسرائيلية او تجميد الاستيطان."

وتقول جماعة بتسيليم الاسرائيلية المعنية بحقوق الانسان إن 4817 فلسطينيا ما زالوا يقبعون في السجون الاسرائيلية.

وكان اطلاق سراح السجناء الذين اودعوا السجون الاسرائيلية قبل التوقيع على اتفاقات اوسلو عام 1993 واحدا من أهم المطالب التي يتمسك بها الفلسطينيون منذ أمد بعيد.

اشادة

وكان عدد من السياسيين الاسرائيليين قد أشادوا باعلان وزير الخارجية الأمريكي أمس بأنه نجح في التوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المفاوضات المباشرة في واشنطن، ولكنهم حذروا من اضاعة هذه الفرصة.

وقالت رئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض، وزيرة العدل تسيبي ليفني، "مررنا باشهر شابتها الشكوك، ولكن الآن تشرف اربع سنوات من الجمود على نهايتها."

واعترفت ليفني بأن المفاوضات ستكون "معقدة وشاقة"، رغم ما وصفتها بقناعتها بأن "هذه الخطوة هي الخطوة الصحيحة لمستقبلنا وأمننا واقتصادنا وقيمنا."

وامتنع مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية عن التعليق على اعلان كيري، كما لم يدل اي من قادة حزبه، حزب ليكود، برأيهم حول الموضوع.

ولكن وزير شؤون البيئة أمير بيريتز الذي ينتمي لحزب ليفني (حزب الحركة) وصف الاعلان بأنه "فرصة عظيمة يجب ألا تفوت."

وقال بيريتز الذي تزعم حزب العمل لغاية عام 2012 من خلال صفحته في موقع فيسبوك "أدعو من حزب العمل ومعسكر السلام بوجه عام دعم هذه الخطوة وتعزيزها."

أما زعيمة حزب العمل شيلي ياخيموفيتش فوصفت استئناف المفاوضات بأنه "يمثل فرصة ثمينة لتحقيق تقدم نحو التوصل الى اتفاق بيننا وبين الفلسطينيين. ولكن ينبغي الا نكتفي باستئناف التفاوض، بل ان نعمل في سبيل التوصل الى اتفاق حقيقي."

من جانبه، امتدح عضو الكنيست الاسرائيلي، النائب العربي عن حزب ميرتز اليساري عيساوي فريج الاعلان عن قرب استئناف المفاوضات، ولكنه قال "إنه لا يعلق آمالا كبيرة" عليه".

وأضاف "آمل الا يكون بيبي (بنيامين نتنياهو) ينوي خداعنا وخداع العالم مجددا بدخول المفاوضات من اجل المفاوضات فحسب ومن ثم تقويضها بالقاء اللائمة على الآخرين بشكل طفولي."

أما حركة حماس، فقد انتقدت الاتفاق انتقادا لاذعا.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس إن "عودة السلطة إلى المفاوضات مع إسرائيل استجابة فعلية للضغط والابتزاز اﻷمريكي وتلبية لمطالب الاحتلال."

وأضاف "نطالب بعدم إعطاء الحكومة الاسرائيلية أي غطاء من أي طرف فلسطيني أو عربي لأنها ستكون خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية ووحدة شعبنا."

كيري

وكان كيري قد أعلن مساء أمس أن الفلسطينيين والإسرائيليين توصلوا لاتفاق يحدد أسس استئناف مفاوضات السلام.

ولم يكشف كيري عن تفاصيل الاتفاق لكنه قال إن الجانبين سيعقدان اجتماعا مبدئيا في واشنطن الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده كيري في مطار الملكة علياء في الأردن بعد عودته من زيارة مفاجئة لرام الله التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اجتماعين عقدهما صباح الجمعة مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وجمدت محادثات السلام في عام 2010 بعد الجولة الأخيرة للمفاوضات لخلاف حول قضية المستوطنات.

وأثنى كيري على الاتفاق الذي وصفه بأنه "خطوة ذات مغزى للأمام" لكنه أشار إلى أن الأمر مازال في مرحلة التفاوض واتخاذ الطابع الرسمي.

ومن المقرر أن يغادر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ونظيرته الاسرائيلية ليفني إلى واشنطن الأسبوع المقبل.

المزيد حول هذه القصة