أوجلان يؤكد استمرار عملية السلام مع تركيا

Image caption أوجلان مسجون في سجن بجزيرة جنوبي اسطنبول

قال زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان إن عملية السلام مع السلطات التركية التي تستهدف إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة عقود ما زالت مستمرة بكل "جدية" لكن يتعين على أنقرة اتخاذ خطوات ملموسة قبل افتتاح البرلمان في اكتوبر/ تشرين الأول.

وبدأ حزب العمال الكردستاني وحكومة أنقرة محادثات سلام أواخر العام الماضي لانهاء الصراع الذي أودى بحياة 40 ألف شخص وألقى بظلاله على جنوب شرقي تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.

لكن تزايد أنشطة المسلحين في جنوب شرقي تركيا في الآونة الأخيرة ومشاعر الاحباط بين القادة الأكراد بسبب ما يرونه عدم التزام من جانب الحكومة التركية يغذي المخاوف من انهيار عملية السلام.

ووجه حزب العمال الكردستاني يوم الجمعة ما قال انه "تحذير أخير" الى تركيا لاتخاذ خطوات لدفع عملية السلام.

والتقى أوجلان المسجون في سجن بجزيرة جنوبي اسطنبول يوم الأحد مع وفد من حزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد. وفي بيان أصدره الحزب نقل عن أوجلان قوله ان عملية السلام مازالت تمضي قدما.

وقال أوجلان "العملية التي بدأناها مستمرة بكامل قوتها وبكل جدية وعمق."

وأضاف "لكن... وبكل تأكيد على الحكومة أن تتحرك بسرعة. مع اقتراب افتتاح البرلمان يتوقع أن تتخذ الحكومة الآن خطوات عملية وملموسة."

وتابع أوجلان انه مازال يحدوه الأمل تجاه عملية السلام وانها لم تصل الى "طريق مسدود".

وكان قادة أكراد قد دعوا حكومة حزب العدالة والتنمية لبدء تنفيذ الاصلاحات التي اتفق عليها بموجب العملية لكن أنقرة قالت انه يتعين على الأكراد تنفيذ ما عليهم بتسريع سحب مقاتليهم الى شمالي العراق.

وتتضمن الاصلاحات اتخاذ خطوات لتعزيز حقوق الأقلية الكردية بما في ذلك الغاء قانون مكافحة الارهاب الذي سجن بمقتضاه آلاف الأشخاص لصلاتهم بحزب العمال الكردستاني والموافقة على نظام تعليمي كامل باللغة الكردية وخفض النسبة المحددة من الأصوات اللازمة للأحزاب لدخول البرلمان.

وفي البيان الصادر يوم الأحد طلب أوجلان أيضا السماح له بلقاء وسائل الاعلام في سجنه حتى يتسنى له نقل افكاره بشكل أفضل بشأن كيفية دفع عملية السلام. ويخضع أوجلان لعزلة فعلية منذ ان اعتقلته القوات الخاصة التركية عام 1999 في كينيا.