وزير الدفاع المصري يطلب من الشعب النزول للشوارع لتفويضه بالتعامل مع العنف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دعا وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي المصريين للنزول في مظاهرات يوم الجمعة المقبل لمنحه تفويض بالتعامل مع "العنف والإرهاب المحتمل" في البلاد.

وفي وقت لاحق، دعت حركة الاخوان المسلمين اتباعها للخروج في مظاهرات حاشدة الجمعة ايضا تحت شعار "الشعب يريد اسقاط الانقلاب"، وذلك في بيان اصدرته الاربعاء.

وجاءت دعوة السيسي في الوقت الذي تشهد فيه البلاد اضطرابات أمنية وأعمال عنف كان آخرها الهجوم صباح الأربعاء على قسم للشرطة في مدينة المنصورة بدلتا النيل، ومقتل متظاهرين اثنين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في إطلاق نار بالعاصمة القاهرة.

ونفى السيسي خداع الرئيس المعزول قائلا "لم أخدع الرئيس محمد مرسي. وما اتخذناه من موقف كان نابعا من مبادئ وقيم شريفة".

وتتهم جماعة الإخوان المسلمين الذي ينتمي إليها مرسي قادة الجيش بالقيام بانقلاب على الشرعية بالإطاحة بالرئيس المنتخب.

وكان الجيش قد عزل مرسي في الثالث من الشهر الجاري واحتجزه في مكان غير معلوم، بعد احتجاجات شعبية. كما وضع "خارطة مستقبل" تولى بمقتضاها رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد ، وأوقف العمل بالدستور حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

Image caption الداخلية المصرية اعتبرت الهجوم على قسم شرطة المنصورة إرهابيا

وأوضح السيسي، في خطاب ألقاه خلال الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من ضباط القوات البحرية والدفاع الجوي، أن كان يبحث عن "آلية للتغيير بدلا من خروج المظاهرات بالملايين".

وقال "الشرعية يمنحها الشعب وبإمكانه رفضها ونحن عند حسن ظن الشعب".

"لا طائرات ف-16 لمصر"

وفي وقت لاحق، اعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها قررت الامتناع عن تسليم مصر 4 طائرات حربية اضافية من طراز ف-16.

وقال جورج ليتل الناطق باسم الوزارة "نظرا للظروف التي تمر بها مصر حاليا، فقد ارتأينا انه ليس من المناسب المضي قدما في تسليم الطائرات لمصر في هذا الوقت."

والطائرات الأربعة هي جزء من صفقة أكبر تضم 20 طائرة وصل منها إلى مصر 8 بالفعل.

وكان المسؤولون الأمريكيون حتى الحادي عشر من الشهر الجاري يقولون إن الطائرات الأربع سترسل إلى مصر.

واضاف ليتل "نظل ملتزمون بعلاقات الدفاع الأمريكية- المصرية لأنها تبقى أساسا للشراكة الاستراتيجية الأوسع مع مصر".

وأبلغ وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل نظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالقرار في وقت مبكر الأربعاء.

وتقدر المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بـ 1.3 مليار دولار كل عام.

"جهاد في سبيل الله"

وقال وزير الدفاع المصري "لقد قدمنا للرئيس السابق ثلاث مرات تقديرات استراتيجية ورؤيتنا لتطور الأحداث واقتراحات حل الأزمة ونصحناه بأن يكون رئيسا لكل المصريين".

وأشار إلى أنه توقف في نهاية مارس/ آذار الماضي عن إسداء النصح لمؤسسة الرئاسة.

وكشف السيسي أنه نصح التيار الإسلامي بعدم التقدم بمرشح خلال الانتخابات الرئاسية الماضية خشية تحول المجتمع المصري إلى تيارين أحدهما يظن أنه "يجاهد في سبيل الدين".

ويرفض الجيش المصري الاتهامات بأن عزله للرئيس مرسي كان انقلابا عسكريا ويرى أنه جاء استجابة لمطالب المحتجين.

وقال السيسي " أبلغنا جميع المؤسسات والاطراف الدولية اننا بصدد اجراء انتخابات واذا كان التيار الاسلامي يتمتع بالمصداقية في الشارع فليثبت ذلك في الانتخابات القادمة".

قادة الانقلاب

وفي أول رد فعل من جانب جماعة الاخوان المسلمين على خطاب السيسي، قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة إن "الملايين فعلا سيخرجون الى الشوارع يوم الجمعة القادم ليقولوا لا لقادة الانقلاب".

وأضاف العريان على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك " السيسي قال وجهة نظره وحكى روايته ومن حق الشعب ان يستمع الى وجهة النظر الأخرى من نفس المنبر".

أما كريم عبد الحفيظ أحد نشطاء حركة تمرد المعارضة فقال إن دعوة وزير الدفاع للشعب للنزول إلى الشارع جاء تأكيدا على وطنية الجيش وانحيازه للشعب المصري.

وأوضح عبد الحفيظ في تصريحات لبي بي سي أن الحركة ستحشد للنزول يوم الجمعة القادم للنزول في كل الميادين وخاصة ميدان التحرير وامام قصر الاتحادية مؤكدا انهم سيسعون للحفاظ على سلمية المظاهرات وعدم الاحتكاك بأي طرف.

المزيد حول هذه القصة