لجنة تحقيق دولية في استخدام الكيمياوي تصل الى دمشق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وصلت الى العاصمة السورية الأربعاء لجنة شكلتها الأمم المتحدة لبحث الشروط التي ستحكم التحقيق المحتمل في مزاعم استخدام الاسلحة الكيمياوية في الصراع الدائر في سوريا.

وهذه أول زيارة يقوم بها خبراء دوليون لاجراء مباحثات من المتوقع أن تتركز على أكثر من عشر حوادث يقال إن أسلحة كيمياوية استخدمت فيها.

وكان معارضو حكومة دمشق والولايات المتحدة ودول اخرى قد اتهمت الحكومة السورية باستخدام هذا النوع من الأسلحة في تلك الحوادث، بينما تلقي دمشق وروسيا باللائمة فيها على مسلحي المعارضة.

وكانت الحكومة السورية قد طلبت من المنظمة الدولية أن تجري تحقيقا في واحدة من تلك الحوادث وقعت في التاسع عشر من مارس / آذار الماضي في قرية خان العسل شمالي سوريا ويتهم الطرفان الطرف الآخر بالتسبب بها. ولكن الحكومة رفضت اجراء أي تحقيق في الادعاءات التي تسوقها المعارضة باستخدام دمشق الأسلحة الكيمياوية في هجمات في حمص ودمشق وأماكن أخرى.

Image caption وصلت لجنة سيلستروم الى دمشق الأربعاء

ويضم الوفد الدولي الذي وصل الى دمشق قادما من لبنان الاربعاء خبير الأسلحة الكيمياوية السويدي آكي سيلستروم ومسؤولة نزع السلاح في الأمم المتحدة انجيلا كين.

"خط أحمر"

ومن المقرر أن يجتمع الوفد بكبار المسؤولين السوريين خلال زيارته التي ستستغرق يومين، حسبما جاء في تصريح مقتضب أصدرته الأمم المتحدة في دمشق.

يذكر ان قرية خان العسل الواقعة في التخوم الغربية الجنوبية لمدينة حلب كانت خاضعة لسيطرة الحكومة السورية في مارس / آذار عند وقوع الهجوم الكيمياوي المزعوم، ولكنها سقطت في أيدي المعارضين في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وحتى في حال نجاح الفريق الدولي في الوصول الى القرية، سيكون من العسير عليه العثور على أدلة على استخدام الاسلحة الكيمياوية فيها نظرا لطول الفترة التي مرت منذ وقت وقوع الهجوم المزعوم.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت في يونيو / حزيران الماضي إنها حصلت على أدلة دامغة تثبت استخدام القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد اسلحة كيمياوية ضد قوت المعارضة المسلحة - أي ان حكومة دمشق تجاوزت "الخط الأحمر" الذي اعلن عنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأدى الى اعلان أمريكا عزمها على تسليح المعارضة السورية.

وكان المبعوث الاممي للشرق الأوسط روبرت سيري قد أخبر مجلس الأمن التابع للامم المتحدة الثلاثاء بأن المنظمة الدولية قد تسلمت 13 شكوى باستخدام مزعوم لأسلحة كيمياوية في سوريا بما في ذلك غاز (سارين).

وقال المبعوث إن لجنة سيلستروم ستبحث هذه الشكاوى وغيرها.

هجوم

ميدانيا، هاجم مسلحو المعارضة السورية رتلا من الشاحنات والحافلات شمالي سوريا، حسبما أورد ناشطو المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض.

وكان مسلحون اسلاميون محسوبون على المعارضة السورية قد حذروا بأنهم سيستهدفون كل الآليات التي تستخدم الطرق المؤدية الى حلب لمنع الجيش السوري من استخدامها لتعزيز مواقعه في المدينة.

وقال المرصد إن الهجوم اسفر عن مقتل امرأة واحدة واصابة 19 بجروح.

وكانت حركة "أحرار الشام" الجهادية المتشددة قد نشرت شريطا في موقع (يو تيوب) امس الثلاثاء يظهر مسلحين وهم يقصفون بالمدفعية والهاونات رتلا من الآليات مكون من 30 عربة، دون أن يرد الرتل على مصادر النيران.

وقالت الحركة إن الهجوم وقع على الطريق بين بلدة السلامية شرقي حمص ومدينة حلب.

يذكر ان هذا الطريق هو الوحيد المفتوح للجيش، إذ يسيطر مسلحو المعارضة على كافة المنافذ الاخرى الى حلب، ثاني المدن السورية.

المزيد حول هذه القصة