مظاهرات حاشدة في مصر وسط حالة استقطاب حاد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تسود حالة من التوتر في مصر حيث بدأ أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومؤيدو الجيش الخروج في مظاهرات حاشدة في القاهرة ومحافظات أخرى.

ويتزامن ذلك مع قرار القضاء المصري الجمعة حبس مرسي 15 يوما على ذمة التحقيق "لاتهامه بالتخابر مع حماس واقتحام السجون" خلال أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر.

ووجه عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، انتقادا قويا لقرار الحبس قائلا إن "الرد السلمى سيكون فى الميادين بالمليونيات الحاشدة السلمية".

وجددت جماعة الإخوان المسلمين والحركات والأحزاب الإسلامية الداعمة لها تعهدها بالاستمرار في احتجاجاتها على ما وصفته بـ"الانقلاب العسكري" على الرئيس المنتخب، واتهمت وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بدفع البلاد إلى "حرب أهلية".

وفي المقابل، كان وزير الدفاع قد أعطى معارضيه مهلة 48 ساعة "للتراجع والانضمام إلى الصف الوطني" رافضا وصف إطاحة مرسي بـ"الانقلاب".

ودعا السيسي المصريين للنزول إلى الشوارع الجمعة لمنحه "تفويضا بالتعامل مع العنف والإرهاب المحتمل".

وكان الجيش المصري قد أطاح مرسي في الثالث من يوليو/تموز الحالي عقب احتجاجات واسعة طالبت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

"يوم الاستقلال"

وكان مسؤول أمريكي رفيع قد قال الخميس إن إدارة أوباما أبلغت الكونغرس أنها لا تنوي اتخاذ قرار في شأن ما حدث في مصر وهل ستصنفه انقلابا أم لا، وهي خطوة تجنبها اتخاذ قرار يؤدي تلقائيا إلى قطع المساعدات الأمريكية عن مصر.

ومن المتوقع أن تشهد شوارع القاهرة مظاهرات داعمة للجيش تتوجه إلى ميدان التحرير والقصر الرئاسي، بحسب الخطط التي أعلنت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وطلبت الكنيسة الأرثوذكسية من أتباعها الصوم نهارا والإفطار مع المسلمين وسط الحشود في الشوارع.

كما يتوقع أن تتوجه مسيرات مؤيدة للرئيس المعزول إلى أماكن اعتصامات ينظمها أنصار مرسي في ميدان النهضة بمحافظة الجيزة وأمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر.

وذكرت حركة شباب 6 إبريل-جبهة أحمد ماهر على صفحتها الرسمية على فيسبوك أنها لن تشارك في تظاهرات اليوم وأن "الجيش وأجهزة الدولة لا تحتاج إلى تفويض لحماية المصريين ولمواجهة العنف والإرهاب."

وأضافت الحركة: " كلمة مطاطة مثل كلمة مكافحة الارهاب يجعلنا نتسائل عن احتمالية استخدامها ذريعة لقمع الحريات واقصاء الخصوم السياسيين."

وكانت قنوات تلفزيونية مملوكة للدولة وتسع قنوات خاصة قد أعلنت تعليقها برامجها المعتادة لتغطية احتجاجات اليوم.

وبثت قناة النيل المملوكة للدولة الخميس فيلما وثائقيا مطولا عن العام الذي قضاه مرسي في السلطة تناول انتقادا شديدا لسياسات مرسي ووصف يوم إطاحته بـ"يوم الاستقلال".

المزيد حول هذه القصة