قلق أممي من "التعسف" الذي يلقاه اللاجئون السوريون بمصر

Image caption لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بالاردن

أعربت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين الجمعة، عن قلقها من تزايد أعداد السوريين الذين يلقى القبض عليهم تعسفيا في مصر وبينهم قصر، وقالت إن معلوماتها تفيد بوجود 85 محتجزا.

وقالت الناطقة باسم المنظمة ميليسا فليمنغ -في لقاء مع الصحفيين - إن "المفوضية العليا تشعر بالقلق لاحتجاز عدد متزايد من السوريين من قبل قوات الجيش والامن المصرية وبينهم العديد من القصر ومن المسجلين لدى المفوضية".

وأوضحت "إن هذه الاعتقالات تاتي في اطار موجة عداء تستهدف منذ اول يوليو / تموز الجاري اللاجئين السوريين في مصر بعد مشاركة بعضهم في اعمال عنف الى جانب انصار الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيرة إلى أن بعض وسائل الإعلام وبينها قنوات تلفزيونية اسهمت في تأجيج هذا العداء".

من ناحية آخرى، أعدت منظمة هيومن رايتس ووتش فيديو وثائقي لاستخدامه إبان إصدار بيانها الصحفي الأخير "مصر – اعتقالات لسوريين تثير مخاوف من الترحيل". يشتمل الفيديو على مقابلات مع أهالي المحتجزين، بينهم أبوين تم القبض على أبنائهما من مواصلات عامة عند أكمنة مرورية، وفُصلوا عن ذويهم لعدة أيام.

وتعكف هيومن رايتس ووتش على توثيق الزيادة الملحوظة في أعمال احتجاز السوريين المقيمين في القاهرة.

ففي 19 و20 يوليو/تموز 2013، قامت الشرطة المدنية والشرطة العسكرية المصرية بالقبض على ما لا يقل عن 81 رجلاً سوريا و9 صبية سوريين على طرق رئيسية في القاهرة.

ومن ظل من هؤلاء وراء القضبان – وبينهم طالبي لجوء مسجلين وعدد من السوريين معهم تأشيرات سليمة وتصاريح إقامة – يبدو أنهم لم يُتهموا بارتكاب أية جريمة. ولقد هددت السلطات بترحيل العديد منهم إلى بلدان مجاورة لسوريا، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات المصرية أن تكف عن الاحتجاز التعسفي للسوريين وأن تكف عن تهديدهم بالترحيل بإجراءات موجزة لا تراعي التدابير القانونية السليمة.

وقالت المنظمة إنه ينبغي للسلطات ان تفرج عن جميع المحتجزين السوريين ما لم تتهمهم على وجه السرعة بأعمال إجرامية يمكن محاسبتهم عليها، وألا تُرحل سوريين معهم تأشيرات أو طالبي لجوء، دون مراجعة وفحص طلباتهم باللجوء من قبل طرف محايد.

المزيد حول هذه القصة