حبس الرئيس مرسي المعزول على ذمة التحقيق في "تهم بالتخابر"

Image caption أطاح الجيش بمرسي في 3 يوليو/تموز الجاري عقب احتجاجات واسعة.

قرر القضاء المصري حبس الرئيس المعزول محمد مرسي على ذمة التحقيق في تهم عدة منها "التخابر مع حركة حماس وقتل واختطاف ضباط وجنود".

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر أن مرسي، الذي فاز بأول انتخابات بعد ثورة يناير/كانون الثاني، صدر بحقه قرار حبس 15 يوما على ذمة التحقيق عقب استجوابه حول التهمة المنسوبة إليه.

وانتقد عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، قرار حبس مرسي، مشيرا إلى أن "الرد السلمي سيكون بالاحتشاد في الميادين ضد الفاشية والاستبداد".

وقال العريان إن "إصدار قرار بحبس رئيس شرعي له حصانته ....دون حضور محاميه وفى غياب أبسط مفاهيم "دولة القانون" يوضح طبيعة النظام الفاشي العسكري المتخبط الذى يبحث من مخرج من المأزق الحالي وكان هو المتسبب فيه".

ولا يُعرف مكان الرئيس المعزول منذ تدخل الجيش لإطاحته من سدة الحكم في الثالث من يوليو/تموز الحالي عقب احتجاجات واسعة طالبت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

لكن أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت عدلي منصور، صرح في وقت سابق أن مرسي "موجود في مكان آمن ويحظى بمعاملة لائقة كرئيس سابق".

وتضمنت لائحة التهم الموجهة إلى مرسي وفقا لموقع صحيفة الأهرام الرسمية "التخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية."

كما شملت اللائحة أيضا "قتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود" علاوة على " هروبه شخصيا من السجن وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك."

استنكار

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

من جانبها، استنكرت حركة حماس قرار حبس الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي بتهمة التخابر معها، واعتبرت ذلك "زجـًا بها في معركة سياسية غير شريفة".

وقال صلاح البردويل القيادي في الحركة "إن حماس حركة مقاومة أصيلة، وحركة تحرر وطني، وليست حركة إرهابية لدى الشعب المصري ولا في القانون المصري، وهي تدافع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسها مصر نفسها من التربص الصهيوني الدائم بها."

وأشارالبردويل إلى أن ما يجري هو "تقديم حماس كعدوة للشعب المصري، ومحاولة تشريع ملاحقة كل من يتصل بها،" مشددا على أن "هذا الأمر مستنكر بشدة، وهو قلب ساذج للحقائق، وإنحراف للبوصلة عن العدو الحقيقي الذي يهدد الشعب المصري والأمة."

وجدد التأكيد على أن "حماس لم تتدخل ولا تتدخل في الأزمة المصرية الداخلية، وأنها لم تؤذ مصر، ولا يوجد أي دليل على ذلك."

ونفى البردويل بشدة أي علاقة لـ "حماس" بسجن وادي النطرون، وقال "التلفيق الذي صدر بشأن موضوع السجون باطل جملة وتفصيلا، ولم يكن لأحد من أبناء "حماس" في السجن الذي كان فيه الرئيس محمد مرسي، ولم يثبت أبدا أن أحدا من "حماس" كانت له علاقة بهذا الملف".

وكان المستشار حسن سمير، قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، أصدر اليوم الجمعة، قرارا بحبس الرئيس المنتخب محمد مرسي لمدة 15 يومـًا احتياطيا بعد اتهامه بالتخابر مع حركة "حماس".