اتفاق بين الحكومة السورية ولجنة أممية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية بخان العسل

سوريا
Image caption تبادلت الحكومة السورية والمعارضة المسلحة الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في هجوم على خان العسل يوم 19 مارس/آيار

أدت المحادثات بين الحكومة السورية ولجنة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بالتحقيق في مزاعم باستخدام أسلحة كيميائية في الصراع الدائر بسوريا إلى اتفاق بين الطرفين على "سبل التقدم إلى الأمام"، حسب وسائل إعلام سورية.

وكانت حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، استدعت في وقت سابق من الشهر الجاري لجنة التحقيق الأممية لزيارة دمشق بعدما طلبت من منظمة الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم هجوم كيميائي في بلدة خان العسل بشمال سوريا.

وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بحكم الأسد الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية في هجوم على خان العسل يوم 19 مارس/آيار.

ورفضت الحكومة السورية أن توسع لجنة التحقيق دائرة عملها لتشمل التحقيق في هجمات حدثت في أماكن آخرى، منها حمص ودمشق.

وكان رئيس المفتشين في فريق التحقيق الأممي أكي سيلستروم ورئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع التسلح أنجيلا كاين، قد اجتمعا في وقت سابق مع وزير الخارجية السورية، وليد المعلم ونائبه، فيصل المقداد في دمشق.

وجاء في بيان مشترك بين لجنة التحقيق ووزارة الخارجية السورية نشر في موقع وكالة الأنباء السورية، سانا، إن النقاشات بين الطرفين كانت "شاملة ومثمرة وأفضت إلى اتفاق حول سبل التقدم إلى الأمام".

ولم يقدم البيان تفاصيل عن الاتفاق كما لم يتأت الاتصال بالوفد لتقديم مزيد من التفاصيل.

وكانت بلدة خان العسل الواقعة في الجنوب الغربي من مدينة حلب تحت السيطرة الحكومية في مارس الماضي عندما استخدم السلاح الكيميائي لكن المعارضة المسلحة سيطرت على البلدة يوم الاثنين الماضي في أعقاب أسابيع من القتال العنيف بين القوات الحكومية وقوات المعارضة التي تسيطر على مناطق واسعة من شمال سوريا بما فيها أجزاء من مدينة حلب.

وجاء الإعلان عن توصل الطرفين إلى اتفاق للتحقيق في هجوم خان العسل الذي أدى إلى مقتل 31 شخصا في ظل المزاعم الحكومية بأن المعارضة المسلحة ارتكبت "مجزرة" ما أدى إلى مقتل "عدد من المدنيين والجنود"، حسب سانا.

تطورات ميدانية

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 150 جنديا حكوميا قتلوا الاثنين والثلاثاء بعضهم بعدما استسلموا للمسلحين في أعقاب سيطرتهم على خان العسل.

وأضاف المرصد أن 51 جنديا على الأقل أعدموا بعد استسلامهم إلى المسلحين.

ومضى المرصد للقول إن نحو 100 شخص قتلوا في خان العسل عندما كانوا يحاولون البقاء في مواقعهم بالبلدة أو بالقرب منها.

ويذكر أن من غير الممكن التأكد بشكل مستقل من هذه الأرقام التي ذكرها المرصد.

وقال المرصد إن قذيفة أطلقتها القوات الحكومية على منطقة يسيطر عليها المسحلون في حلب أدت إلى مقتل 18 شخصا بمن فيهم ستة أطفال وأربعة نساء.

وحدث الهجوم يوم الجمعة عندما قصفت القوات الحكومية حي باب النيرب الذي يسيطر عليه مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة لكن القذيفة سقطت في منطقة سكنية بعيدة بمسافة 50 مترا عن المواقع التي يسيطر عليها هؤلاء المقاتلون، حسب المرصد.

وقتل أكثر من 100 ألف شخص في الصراع الدائر بسوريا حسب الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة