الأزمة في مصر: مؤيدو مرسي يتحدون تهديدات بفض اعتصامهم في رابعة العدوية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تحدى أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي تهديدات بفض اعتصامهم في القاهرة على الرغم من سقوط العشرات من القتلى في اشتباكات مع قوات الأمن.

وأكد محتجون من المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، التي دفعت بمرسي في أول انتخابات بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، إنهم لن يتراجعوا عن مطلبهم بعودة مرسي إلى المنصب الرئاسي.

وكان وزير الداخلية محمد إبراهيم قد أوضح في مؤتمر صحفي السبت أن الاعتصام سيتم فضه "قريبا" وبوسائل وصفها بأنها قانونية.

وطالبت حركة 6 أبريل ـ جبهة أحمد ماهر بإقالة وزير الداخلية، مؤكدة "أنه مع استمرار بحور الدماء لا يوجد شرعية لرؤساء أو وزراء".

في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها" العميق من سقوط قتلى في مواجهات هي الأسوأ منذ إطاحة الجيش بمرسي من سدة الحكم عقب احتجاجات شعبية واسعة.

وأدان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أعمال العنف ودعا السلطات المصرية إلى احترام حق التجمع السلمي وحرية التعبير.

وقال جهاد الحداد، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين، لـ"بي بي سي" إن "مئات وآلاف من الرجال والنساء والأطفال" يشاركون في احتجاج سلمي في محيط مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، شرقي القاهرة.

وأضاف: "بغض النظر عما سيحدث مع الرئيس (مرسي)، سنستمر في احتجاجنا. وأعدادنا في تزايد كل يوم، والمواطنون يعرفون الاستبداد وخطر الانقلاب العسكري على المدى الطويل."

حالة هدوء

Image caption يعتصم مؤيدو مرسي أمام مسجد رابعة بمدينة نصر وبميدان النهضة في الجيزة.

وقالت ياسمين أبو خضرة، مراسلة بي بي سي في القاهرة، إن حالة من الهدوء تسود حاليا منطقة الاعتصام لكنها لفتت إلى تعزيزات أمنية بمحيط المنطقة.

وأشارت إلى أن قيادات بارزة بجماعة الإخوان المسلمين وجهت كلمات للمعتصمين كانت تهدف إلى رفع الروح المعنوية عندهم.

وتقول مراسلتنا إن رسالتهم كان مفادها أن الشرطة وقوات الأمن شعرت بتأثير قوة الاعتصام ولذا نفذوا عمليات القتل التي وقعت السبت.

وشددت قيادات الجماعة على أن المحتجين لن يخشوا قوات الأمن لأنهم يتظاهرون من أجل قضية عادلة.

وذكرت وزارة الصحة أن حصيلة القتلى بلغت 78 شخصا، لكن أطباء يقولون إن الاعداد تجاوزت مئة قتيل.

ويحمل الحداد المسؤولية لثلاثة مجموعات "بلطجية ورجال شرطة يرتدون ثلاثة أنواع من الثياب الرسمية ورجال شرطة بملابس مدنية."

وقال إن المحتجين مستمرون في مطالبتهم بعودة مرسي للحكم، مضيفا: "ربما يستغرق (ذلك) أسابيع أو شهورا أو أكثر من عام، لكننا سنظل متمسكين بمطلبنا."

إدانة

وطالب وزير الداخلية المحتجين بالعودة إلى منازلهم.

وأشار إلى أن سكان قريبين من مسجد رابعة العدوية قدموا بلاغات للنيابة وهو ما سيمنح قوات الأمن غطاء قانونيا لفض الاعتصام.

ونفت الحكومة إطلاق أي رصاص حي في اشتباكات السبت، وقالت إنها لم تستخدم إلا قنابل الغاز المسيل للدموع.

لكن مراسل بي بي سي في القاهرة كوينتين سومرفيل يقول إن هذا يبدو غير منطقي في ضوء أعداد الجرحى وإصاباتهم الخطيرة.

وأدان شيخ الأزهر أحمد الطيب استخدام العنف في الاشتباكات، داعيا إلى فتح تحقيق فوري وعاجل في الحادث.

كما أعرب محمد البرادعي، نائب الرئيس المؤقت للعلاقات الدولية، عن إدانته لما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة.

ووصفت حركة 6 إبريل-جبهة أحمد ماهر في بيان لها الأحد أحداث القتل في محيط ميدان رابعة العدوية بأنه "مذبحة جديدة".

وقالت إن أيدى النظام الانتقالي المؤقت تلطخت بدماء المصريين التي مازالت تسيل في كل مكان.

وطالبت بإقالة كل المسؤولين عن المذبحة وما سبقها وعلى رأسهم وزير الداخلية ومساعدوه.

كما دعت الحركة إلى محاكمة قيادات الإخوان التي اتهمتها بالتحريض على العنف في القاهرة والاسكندرية وسيناء.

المزيد حول هذه القصة