الأزمة في البحرين: الملك حمد يأمر بسرعة تنفيذ توصيات البرلمان بشأن "مواجهة الإرهاب"

محتجون بحرينيون يحملون قانبل مولوتوف
Image caption تصاعدت أحداث العنف في البحرين في الفترة الأخيرة

أمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة السلطات بأن تطبق بأسرع ما يمكن توصيات البرلمان بشأن فرض عقوبات صارمة على من يوصفون بالإرهابيين.

وكان البرلمان البحريني قد أقر في جلسة طارئة الأحد مقترحات تشمل تجريد مرتكبي أو الداعين لارتكاب "جرائم إرهابية" من الجنسية البحرينية.

كما تتضمن المقترحات منع أي احتجاجات في العاصمة البحرينية المنامة.

وتسبق هذه التوصيات ودعوة الملك لتطبيقها مظاهرات تستعد المعارضة البحرينية لتنظيمها في الرابع عشر من الشهر المقبل.

واعتبرت المعارضة هذه المقترحات مخالفة للدستور. وانتقدت تأييد البرلمان لها.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن الملك أمر السلطات بأن تضع التوصيات موضع التنفيذ "عبر القنوات الدستورية والقانونية المتاحة".

وكانت الحكومة البحرينية قد حذرت من تنظيم مظاهرات الرابع عشر من أغسطس/آب. ولوحت بـ"قوة القانون" في مواجهة أي شخص يشارك فيها.

وتقول المعارضة البحرينية إنها تحذو حذو حركة تمرد المصرية التي كانت إحدى منظمات الحشد الشعبي الذي دفع بالجيش المصري لعزل الرئيس محمد مرسي.

وتدعو المقترحات التي أقرها البرلمان البحريني إلى "تشديد الأحكام القضائية بشأن كل جرائم العنف والإرهاب بكل أشكالها".

"تطور خطير"

وأقر النواب مقترحا يعطي قوات الأمن سلطة "حماية الناس من الأعمال الإرهابية".

وحسب المقترحات ذاتها، فإن الجماعات السياسية التي "تحرض على أعمال العنف والإرهاب وتدعمها" سوف تواجه إجراءات قانونية.

غير أنه لم يتم تحديد هذه الإجراءات.

وقال خليل المرزوق، أحد مسؤول حركة وفاق المعارضة، إن توصيات البرلمان "خارج الإطار الدستوري".

وأضاف، في تصريحات لوكالة رويترز" ما أصدره البرلمان يشير إلى أن السلطات تريد غطاء شعبيا لإصدار مراسيمها".

ووصف المرزوق موقف البرلمان بأنه "هجوم على غالبية المواطنين" و"تطور خطير في خطاب النظام".

وتشهد البحرين منذ عام 2011 احتجاجات شعبية تطالب بمزيد من الحرية في المملكة، وتمكنت الحكومة من قمعها، إلا أن الصدامات لم تتوقف.

وقد جرح ثلاثة رجال شرطة نتيجة انفجار عبوة معدة منزليا فجر الإثنين على طريق الجنابية، وتسبب الانفجار في أضرار لممتلكات عامة وخاصة.

وكانت الصدامات قد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، وتوجت بالهجوم على منزل أحد نواب البرلمان ومسجد في حي يقيم فيه بعض أعضاء العائلة المالكة.

المزيد حول هذه القصة