الأزمة المصرية: أنصار مرسي ينظمون مسيرة لمقر الاستخبارات العسكرية في تحد لتحذير الجيش

أنصار مرسي
Image caption أصدر الجيش تحذيرا لمؤيدي مرسي بعدم الاقتراب من المنشآت العسكرية

أفادت الأنباء الواردة من القاهرة بأن مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي نظموا مسيرة إلى مقر الاستخبارات العسكرية شرقي القاهرة قبل أن يعودوا أدراجهم إلى مقر اعتصامهم في رابعة العدوية.

ونقلت وكالة رويترز عن مراد علي المتحدث باسم جماعة الاخوان قوله إن متظاهرين خرجوا من مقر اعتصامهم في رابعة العدوية في مسيرة متوجهة لمقر الاستخبارات العسكرية.

وكان الجيش أصدر بيانا مساء الأحد في وقت سابق حذر فيه أنصار الرئيس المعزول من الاقتراب من منشآت عسكرية.

"تدابير حاسمة"

ويأتي ذلك بعد يوم شهدت فيه مصر اشتباكات متفرقة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه أدت لمقتل شخصين وجرح العشرات.

وكان مجلس الدفاع الوطني، الذي يضم كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين في مصر، قد طالب أنصار الرئيس المعزول بالإعلان الفوري عن نبذ العنف والتوقف عن ممارسة ما وصفه بالإرهاب والاعتداءات بحق المواطنين.

وحذر المجلس في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية من أنه سيتخذ "القرارات والتدابير الحاسمة والحازمة حيال أي تجاوز، في إطار سيادة القانون، وضمن قواعد الاحترام الواجب لحقوق الإنسان".

قانون الطوارئ

وجاء الاجتماع في أعقاب القرار الذي أصدره الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، بتفويض رئيس الوزراء، حازم الببلاوي، في بعض الاختصاصات المسندة للرئيس في قانون الطوارئ.

وبمقتضى هذا التفويض، يكون لرئيس الوزراء حق إصدار أوامر لقوات الأمن والقوات المسلحة ومنح سلطة تنفيذ هذه الأوامر لضباط القوات المسلحة (الضبطية القضائية).

وأيضا يكون لرئيس الوزراء حق العفو أو تخفيف العقوبة في قضايا أمن الدولة، فضلا عن تمكين رئيس الوزراء من انتداب قاضي للتحقق من الاجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة وفحص التظلمات.

نذير شؤوم

ويقول جيم موير، مراسل بي بي سي، إن البعض في مصر يعتبرون هذا بمثابة نذير شؤوم باعتباره مقدمة لحملة على اعتصام أنصار الرئيس المعزول بمحيط مسجد رابعة العدوية بالقاهرة.

وكان العشرات من أنصار مرسي قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن وأصيب المئات فيما عرف بـ" أحداث المنصة".

ويشير موير إلى أن نبأ توسيع الصلاحيات الأمنية لرئيس الوزراء تسبب في زيادة التوتر القائم بالفعل بين المعتصمين.

ضبط النفس

في هذه الأثناء، دعا وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إلى ضبط النفس.

وقال فهمي في مقابلة مع بي بي سي إن كل الأطراف "بحاجة لوقف استخدام العنف والتحريض على العنف".

وأضاف أن حكومته ترغب في التحرك إلى الأمام "لكن هذا يتطلب وقف العنف والتحريض".

من ناحية أخرى وصلت منسقة الشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون مساء الاحد إلى القاهرة حيث ستناقش مع المسؤولين المصريين الأوضاع في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن مصادر دبلوماسية أن اشتون ستلتقي المسؤولين المصريين وممثلين لجماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها.

وقد نفى مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس المصري المؤقت أن تكون اشتون في مهمة وساطة بين السلطات والاسلاميين.

وقال في مؤتمر صحفي، "إنها ليست في مهمة وساطة أو طرح مبادرة وإنما ستتواصل مع بعض الأطراف".

وأضاف "نحن نرحب بالجهود التي تزيل الاحتقان المجتمعي ونرى أنها تتفهم خطورة الموقف في مصر ولا تقبل قتل المصريين بسبب الخلاف السياسي. وأنه آن الآوان لإزالة هذا الاحتقان بدون إراقة دماء".

المزيد حول هذه القصة