البرادعي يستبعد أي دور لمرسي في جهود إنهاء الأزمة في مصر

Image caption دعت اشتون إلى عملية سياسية شاملة، بينما استبعد البرادعي أي دور لمرسي

استبعد محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري، إشراك الرئيس المعزول، محمد مرسي، في أي محادثات لمحاولة إنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وجاءت تصريحات البرادعي في مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين اشتون، في أعقاب لقائها مع مرسي.

وفي المؤتمر الصحفي، سئل البرادعي، نائب الرئيس للعلاقات الدولية، عما إذا كان يرى دورا لمرسي، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في أي مفاوضات سياسية.

وأجاب قائلا "لا. اعتقد أنه بعد انتفاضة 30 يونيو بات من الواضح أن هناك مرحلة جديدة. كان هناك تصحيح لثورة 25 يناير (2011). اعتقد أن هناك خارطة طريق جديدة."

وأضاف "لقد فشل مرسي، لكن الإخوان مازالوا جزءا من العملية السياسية، ونرغب في أن يستمروا كجزء في العملية السياسية."

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وفي ما يتعلق بأعمال العنف، دعا البرادعي إلى توقفها قبل البدء في أي حوار.

"أهم شيء في هذه المرحلة هو وقف العنف بأسرع وسيلة.. لابد أن يتوقف ترويع المواطنين.. لابد أن يكون هناك لجان مستقلة حقيقية للتحقيق في كل أحداث العنف.. وطالما بدأنا في وقف العنف فالطريق مفتوح للحوار."

من جهتها، دعت اشتون إلى انتهاج عملية سياسية شاملة لإنهاء الأزمة على نحو سلمي، معتبرة أن التحدي الحقيقي هو إيجاد طريق لكافة الأطراف للاتفاق عليه.

واستأذنت اشتون في الانصراف من المؤتمر الصحفي نظرا لأن عليها المغادرة، واستكمل البرادعي المؤتمر الصحفي بمفرده.

"لقاء صريح"

وفي وقت سابق، وصفت اشتون مناقشاتها مع الرئيس المعزول بأنها كانت "ودية ومفتوحة وصريحة للغاية".

وكانت آشتون قد التقت بمرسي مساء الاثنين لمدة ساعتين.

ولم تحدد المسؤولة الأوروبية مكان وجود مرسي، الذي مازال مجهولا منذ أعلن الجيش عزله من منصبه في الثالث من يوليو/ تموز.

ورفضت الإجابة عن أسئلة بشأن ما سمعته من الرئيس المعزول. وقالت "لن أضع كلاما على لسانه".

وقالت إنه يزود بالصحف ويتوفر لديه جهاز تلفزيون، مضيفة "حاولت التأكد من أن عائلته تعرف أنه بخير".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويحتجز مرسي على ذمة التحقيق في قضايا تتعلق بـ"الهروب من السجن" في أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، و"التآمر مع (حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية) حماس لمهاجمة السجون".

وهذه هي ثاني زيارة تقوم بها اشتون إلى مصر خلال 12 يوما. وكانت قد دعت خلال زيارتها السابقة لإطلاق سراح مرسي.

والتقت المسؤولة الأوروبية خلال زيارتها الثانية بممثلي حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، وبالرئيس المؤقت، عدلي منصور، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

كما اجتمعت مع إسلاميين من السلفيين وحزب الوسط.

وأجرت آشتون أيضا مباحثات مع ممثلين عن حركة تمرد، التي لعبت دورا كبيرا في حشد معارضي مرسي يوم الثلاثين من الشهر الماضي في مظاهرات مطالبة بإقالته من منصبه.

وفي أعقاب هذه المظاهرات، أطاح الجيش بمرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا بعد ثورة 25 يناير، قائلا إنه أقدم على ذلك تلبية لمطلب ثورة شعبية.

وتصر جماعة الإخوان وأنصار مرسي على اعتبار عزله "انقلابا عسكريا" وتتمسك بعودته إلى منصبه.

وبالمقابل، يؤكد النظام الجديد ألا تراجع عن "خطة المستقبل" التي أعلنها بعد عزل مرسي.

ولا توجد بوادر على أي انفراج في الصراع بين الطرفين.

المزيد حول هذه القصة