أوباما يلتقي الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني

كيري وليفني وعريقات
Image caption وزير الخارجية الأمريكي أقام حفل افطار رمضاني جمع عريقات وليفني

التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني في البيت الأبيض، وحضر اللقاء كل من كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيسة الوفد الإسرائيلي تسيبي ليفني.

ويتابع الوفدان محادثاتهما في وشنطن لليوم الثاني على التوالي.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أقام مساء الإثنين مائدة افطار رمضاني جمعت رئيسة الوفد الاسرائيلي وزيرة العدل تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مقر وزارة الخارجية إيذانا باستئناف المفاوضات التي ستستمر الثلاثاء أيضا.

وحث كيري في مؤتمر صحفي الإثنين الطرفين على "القبول بحلول وسط في سبيل السلام" وأضاف "أعرف أن المفاوضات ستكون شاقة لكني أدرك ايضا ان عدم استئنافها سيجعل الأمور أكثر سوءا".

وقالت ليفني للإذاعة الإسرائيلية إن جو المحادثات كان إيجابيا وان استئناف المفاوضات لم يأت بسبب الطلب الأمريكي فقط، بل لأنه "في مصلحة الطرفين".

ونبهت إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي حول موضوع السلام قد تشكل عقبة في المحادثات.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن اللقاء كان "إيجابيا وبناء، وان الطرفين اندمجا مع بعض بروح صادقة وجادة".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد رحب باستئناف المفاوضات ولكنه حذر في الوقت ذاته من أن الطريق "ما زال صعبا".

وقال أوباما في بيان إن "هذه خطوة مبشرة رغم أن الطريق لا يزال يحتاج إلى عمل شاق وبه خيارات صعبة".

وأضاف "أنا متفائل بأن الاسرائيليين والفلسطينيين سيدخلون هذه المحادثات بنية حسنة وبتركيز وعزيمة قويين".

وجاءت تصريحات أوباما عقب إعلان وزير خارجيته جون كيري تعيين مبعوث جديد خاص للشرق الأوسط للمساعدة في دفع المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وعيّن كيري مارتين انديك وهو سفير أمريكا السابق لدى إسرائيل، قبل ساعات من استئناف المفاوضات التي توقفت قبل ثلاث سنوات.

وقال انديك إنه يتطلع الى البدء في مهمته والعمل مع الطرفين.

"تنازلات معقولة"

ودعا كيري إسرائيل والفلسطينيين لتقديم ما وصفه بـ"تنازلات معقولة" من أجل السلام وقال كيري "ليس سرا أن المضي قدما عملية صعبة. لو كانت سهلة لحدثت قبل وقت طويل".

Image caption كان انديك يعمل سفيرا سابقا لدى إسرائيل

وأضاف أن "أمام المفاوضين والزعماء الكثير من الخيارات الصعبة مع سعينا لتنازلات معقولة في قضايا صعبة ومعقدة ومحملة بالمشاعر والقيم الرمزية".

يذكر أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أعدا برنامجين متناقضين لسير المفاوضات، فيرى الجانب الإسرائيلي أن كافة القضايا يجب أن تبحث في وقت واحد بينما يريد الجانب الفلسطيني بحث قضايا الحدود والأمن أولا.

وتشمل القضايا الرئيسية التي يلزم حلها، قضايا الحدود ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

وصرح سيلفان شالوم عضو الوفد الإسرائيلي المشارك في المفاوضات بأن "جميع القضايا الأساسية سيجري التفاوض حولها هذه المرة".

أما ياسر عبد ربه عضو الوفد الفلسطيني المفاوض قال إن رسالة الدعوة من الجانب الأمريكي لم تتضمن أي تفاصيل عن القضايا التي سيجري نقاشها.

وكانت المحادثات توقفت عام 2010، قبل أن تتوصل المساعي الدبلوماسية، التي قادها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى تحريكها من جديد.

المزيد حول هذه القصة