الأزمة المصرية: المبعوث الأمريكي يواصل مساعي الوساطة بين الحكومة والإخوان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

انطلقت، منذ قليل، مسيرة تضم عددًا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالمعادى الجديدة وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، للتنديد بقرار فض اعتصامى أنصار مرسي برابعة العدوية والنهضة، وهو ما تسبب فى إرباك الحركة المرورية.

وتسببت المسيرة التي تضم العشرات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فى قطع طريق صلاح سالم (نفق العروبة).

في هذه الأثناء يواصل المبعوث الأمريكي مساعيه للوساطة لليوم الثاني على التوالي بين الحكومة المؤقتة وجماعة الأخوان المسلمين لحل الأزمة السياسية في مصر.

ويلتقى ويليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، مرة أخرى الأحد بقادة الحكومة والأخوان.

وكان بيرنز قد أخفق في لقائه الأول بممثلين عن الأخوان ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في إقناعهم بتقديم تنازلات.

Image caption يصر أنصار مرسي على عودته رئيسا

وأعلن مؤيدي مرسي إصرارهم على ضرورة إعادة مرسي إلى الرئاسة.

وكان الجيش المصري قد عزل مرسي يوم الثالث من يوليو تموز الماضي بعد مظاهرات حاشدة معارضة له يوم 30 يونيو حزيران الماضي.

وعبر حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بعد اجتماع مع بيرنز السبت عن "استمرار الالتزام بالشرعية وعودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى".

وتأتي زيارة المبعوث الأمريكي بعد زيارة مشابهة لمفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون ووزير الخارجية الالماني غيدو ويسترفيليه في محاولة للتوسط بين مناصري مرسي والحكومة المؤقتة في مصر.

وقال أنصار مرسي إنهم لن يقبلوا اي حل للأزمة لا يتضمن إعادته الى رئاسة الجمهورية.

وورد في بيان صادر عن حزب الحرية والعدالة "نحن نرحب بالحلول السياسية المبنية على أساس الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب".

"لا استثناء"

وقد اجتمع بيرنز أيضا بوزير الخارجية نبيل فهمي في محاولة للوصول الى حل وسط بين الطرفين، ويتوقع أن يواصل محادثاته مع أعضاء الحكومة المؤقتة الأحد.

وواصلت واشنطن ضغوطها عن بعد، وطالب وزير الدفاع تشاك هاغل وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي بأن يدعم "عملية سياسية تجمع الأطراف دون استثناء".

من ناحية أخرى وصل وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إلى القاهرة فجر الأحد في أول زيارة إلى مصر لمسؤول قطري منذ عزل مرسي.

وتأتي الزيارة بعد قمة سعودية قطرية شملت مناقشة التطورات في مصر.

وكان الجيش المصري قد أعلن أن السيسي التقى عددا من الشخصيات والرموز الإسلامية في البلاد لبحث الأزمة السياسية المتفاقمة هناك.

وقال العقيد أحمد محمد علي المتحدث باسم الجيش في بيان نشر على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن وزير الدفاع المصري "أكد أن الفرص لا تزال متاحة لتسوية الأزمة على نحو سلمي، شريطة الالتزام بخارطة الطريق التي أعلنت عقب عزل الرئيس محمد مرسي، ونبذ العنف".

وأضاف البيان أن "رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء هما الكافة مضطلعان بمهام إدارة شؤون الدولة وأن القوات المسلحة تقدر جميع الجهود المبذولة من قبل الأطراف كافة التى تؤدي إلى فض الإعتصامات بالطرق السلمية".

ولم يكشف المتحدث باسم الجيش عن الشخصيات التي التقى بها السيسي.

ولكن رجل الدين المعروف محمد حسان كشف في تسجيل مصور بُث على موقع يوتيوب أنه كان من بين الذين حضروا اللقاء مع السيسي.

المصالحة الوطنية

وأشار حسان إلى أن حضوره ذلك اللقاء جاء عقب مشاورات مع ممثلين عن "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المصري المعزول.

وقال حسان إن السيسي "وعد خلال اللقاء بعدم الإقدام على فض اعتصامات أنصار مرسي بالقوة".

ولكن الداعية الإسلامي أوضح أن الخطوات التي جرى التشاور بشأنها ليست إلا مرحلة أولى من مراحل المصالحة الوطنية في مصر، قائلا إن "الأمر لا يزال بحاجة إلى طرح ما وصفه بمبادرات حقيقية للخروج من الأزمة".

المزيد حول هذه القصة