الحكم بالسجن مدى الحياة على رئيس الأركان السابق في قضية "إرغينيكون" في تركيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أصدرت محكمة في تركيا أحكامها في محاكمة طال أمدها لأكثر من 270 شخصا اتهموا بالتآمر لإطاحة الحكومة.

وحكمت المحكمة على رئيس الأركان السابق إلكر باشبوغ، وعدد آخر من ضباط الجيش، بالسجن مدى الحياة، بحسب ما ذكرته محطة التليفزيون التركية الخاصة إن تي في.

وحكم بالسجن لمدد تصل إلى 47 عاما على من أدينوا في مؤامرة "إرغينيكون"، بينما برئ 21 شخصا آخر.

وقد قرئت الأحكام واحدا تلو الآخر في قاعة المحكمة التي هيئت خصيصا لهذه المحاكمة.

ومن بين من مثلوا أمام المحكمة رئيس الأركان السابق، وبعض الضباط الآخرين، ومحامون، وأكاديميون، وصحفيون.

وقد رفض الجنرال إلكر باشبوغ، الذي قاد الجيش بين عامي 2008 و2010 التهم الموجهة إليه جميعها.

ويقال إن المؤامرة كانت تهدف إلى إطاحة حكومة حزب العدالة والتنمية.

Image caption بعض المحتجين على المحاكمات وقفوا خارج المجمع الذي نطقت منه الأحكام.

ويواجه المتهمون عشرات التهم، التي تتراوح ما بين عضوية تنظيم إرغينيكون، وهو تنظيم سري إرهابي، وحيازة أسلحة بطريقة غير قانونية، وإثارة انتفاضة مسلحة ضد حزب العدالة والتنمية.

وطالب المدعون بالسجن مدى الحياة للجنرال باشبوغ و63 آخرين، من بينهم تسعة جنرالات آخرين.

"لا توجد أدلة"

وكانت المحكمة قد أقيمت في مجمع سجن سيليفري المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة والذي يقع غرب اسطنبول، حيث يحتجز الجنرال باشبوغ.

وينظر إلى القضية باعتبارها اختبارا للمواجهة بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ومعارضيه من العلمانيين والعسكريين.

وكان مئات من ضباط الجيش - سواء من كانوا في الخدمة أم من تقاعدوا - قد ألقي القبض عليهم منذ تولي أردوغان السلطة في 2002.

ويقول المنتقدون إنه لا توجد أدلة على التهم، ويتهمون الحكومة بمحاولة إسكات مناوئيها العلمانيين.

وكان المنتقدون قد اشتكوا من تركيز محاكمة إرغينيكون على مناوئي حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية. وتنفي الحكومة أي دافع من هذا القبيل.

وقد ظل الجيش التركي فترة طويلة يعتبر نفسه الضامن لدستور البلاد العلماني.

ودبر الجيش ثلاثة انقلابات بين الستينيات والثمانينيات، وهناك تاريخ من التوتر بينه وبين حزب العدالة والتنمية.

ويعتبر ذلك الحزب خليفة لحزب الرفاه، وهو الحزب الإسلامي الذي قاد حكومة 1996-1997 التي اضطرت إلى الاستقالة بسبب حملة قادها الجيش.

المزيد حول هذه القصة