الشرطة التركية تفرق محتجين قبيل النطق بالحكم في قضية "أرغينيكون"

Image caption من المتهمين قائد الجيش السابق ايلكر باشبوغ

أطلقت القوات الأمنية التركية الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين قرب مبنى محكمة تركية من المنتظر أن تصدر أحكامها الاثنين في قضية أكثر من مائتين وسبعين شخصا تتهمهم الحكومة التركية ذات الجذور الإسلامية بالتآمر للإطاحة بها.

وقد شغلت هذه القضية الرأي العام التركي منذ أكثر من خمس سنوات وتسببت في انقسام كبير داخل المجتمع التركي، إذ وصفها البعض بأنها معركة بين رئيس الوزراء ذي التوجهات الإسلامية رجب طيب أردوغان والمؤسسات العلمانية في تركيا.

وقد انتشرت قوات مكافحة الشغب في محيط مجمع سجن سيليفري،غربي اسطنبول حيث يقع مبنى المحكمة.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محيط المنطقة باتجاه مؤيدي المتهمين في القضية الذين تجمعوا للاحتجاج قرب مبنى المحكمة، ما تسبب في اندلاع حريق صغير في أحدى نقاط التجمع.

ومن المتهمين قائد الجيش السابق ايلكر باشبوغ، فضلا عن ضباط آخرين في الجيش ومحامين وأكاديميين وصحفيين.

ويواجه المتهمون عشرات التهم كالانتماء إلى منظمة إرهابية وحيازة أسلحة بطريقة غير مشروعة والتحريض على انتفاضة مسلحة ضد الحكومة وحزب العدالة والتنمية.

وعرفت المجموعة المتهمة تحت اسم شبكة أرغينيكون، في إشارة إلى سهل إسطوري في آسيا الوسطى يعيد الأتراك أصولهم العرقية إليه.

وجاء بيان الإتهام الذي تقدم به الإدعاء العام في 2455 صفحة، ووصف أعضاء الشبكة بأنهم مجموعة من المتطرفين القوميين الساعين للاستيلاء على السلطة في تركيا، خططت لسلسلة من الهجمات الإرهابية وأعمال العنف على مدى عقود لإثارة الاضطرابات في البلاد.

وقد طالب الإدعاء العام بأحكام بالسجن المؤبد على 64 من المتهمين في هذه القضية.

حملات دهم

ويرى منتقدو الحكومة، ومن بينهم حزب المعارضة الرئيس، هذه الإتهامات بأنها ملفقة وتهدف إلى تكميم أفواه منتقدي حكومة رجب طيب أردوغان والمعارضة العلمانية في البلاد، وتفكيك المؤسسات العلمانية التي ظلت تحكم الدولة التركية لعقود.

واستبقت الحكومة التركية جلسة النطق بالأحكام بمنع الاحتجاجات أمام المحكمة، كما شنت الشرطة السبت حملات دهم على مكاتب عدد من المنظمات العلمانية وحزب سياسي ومحطة تلفزيونية، واعتقلت 20 شخصا لدعوتهم للتظاهر.

وأغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى مبنى المحكمة بسياج من الأسلاك الشائكة والدعائم الكونكريتية، حيث حاول حشد من المحتجين التظاهر وترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ومن بين المتهمين، مصطفى بلباي ومحمد هيبرال اللذان انتخبا نائبين عن حزب الشعب، أكبر الاحزاب العلمانية المعارضة في البلاد، خلال اعتقالهما عام 2011، ومازالا معتقلين على ذمة هذه القضية.

وكان الجيش التركي قام بثلاثة انقلابات في الفترة بين 1960 و1980 ، كما أطاح أول حكومة قادها الأسلاميون عام 1997.

وعمل أردوغان رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية على الحد تدريجيا من نفوذ الجيش منذ وصوله إلى السلطة عام 2002.

وقد أصدرت محكمة تركية في سبتمبر/أيلول أحكاما بالسجن بين 16 إلى 20 سنة على 300 ضابط، بينهم ثلاثة جنرالات كبار، بتهمة تدبير محاولة انقلابية.

.

المزيد حول هذه القصة