راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة يقول إن الحكومة لن تستقيل تحت أي ضغط

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال رئيس حزب النهضة الإسلامية الحاكم في تونس، راشد الغنوشي، إن الحكومة لن تستقيل تحت أي ضغط من المعارضة، حتى مع خروج المزيد من الاحتجاجات الثلاثاء المطالبة بتنحيها.

وقد تؤدي تصريحات الغنوشي التي نشرت في صحيفة "لا برس" إلى تعميق الأزمة التي تتعرض لها تونس منذ اغتيال الناشط السياسي شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي، الذي أعقبه اغتيال محمد البراهمي الشهر الماضي.

وقال الغنوشي للصحيفة "هناك مطالب شديدة في الاحتجاجات بحل الحكومة المنتخبة".

وأضاف "في الأنظمة الديمقراطية، لا تغير الاحتجاجات الحكومات، لكن المظاهرات في الأنظمة الديكتاتورية قادرة على إسقاط النظام. ونحن لسوء الحظ، كلما تعرضنا لأزمة، نطالب فورا بحل الحكومة والبرلمان".

ورفض الغنوشي كلام المنتقدين الذين يقولون إن السلطات لينة زيادة عن اللازم مع المتطرفين الإسلاميين، الذين نما نفوذهم منذ اندلاع انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال زعيم حركة النهضة "إن هناك ما بين 500 و600 إرهابي يقبعون في السجون"، ولم يقدم تفاصيل أخرى.

مزيد من الاحتجاجات

Image caption تجمع متظاهرون أمام مبنى المجلس التأسيسي منذ الصباح.

وتعتزم مجموعة من أحزاب المعارضة - من اليساريين ويمين الوسط - الخروج في احتجاجات ضخمة في العاصمة تونس في الساعة الثامنة بحسب التوقيت المحلي بمناسبة مرور ستة أشهر على اغتيال المعارض السياسي شكري بلعيد.

ودعت نقابات تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل إلى التظاهر أمام مقر البرلمان بالعاصمة تونس بهذه المناسبة.

وقالت "الجبهة الشعبية" - وهي ائتلاف أحزاب علمانية كان بلعيد أحد قيادييها - إن الهدف من التظاهر هو "دعم الرسالة الموجهة إلى الائتلاف الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية بضرورة الرحيل إنقاذا لتونس".

ويقول منتقدو الحكومة إن مجلس الوزراء الذي تقوده حركة النهضة فشل في كبح جماح الإسلاميين المتطرفين الذين يتهمون باغتيال بلعيد، ومحمد البراهمي عضو المجلس التأسيسي في 25 يوليو/تموز.

ويطالب المنتقدون بحل المجلس التأسيسي، الذي انتخب قبل نحو عامين، ولم يتمكن حتى الآن من استكمال مهمته الأساسية، وهي كتابة الدستور الجديد.

وكان المقرر أن يجتمع المجلس الثلاثاء لبحث الأزمة.

وكانت الاحتجاجات المناوئة للحكومة قد اجتاحت تونس عقب اغتيال البراهمي، واشتبك المحتجون مع الشرطة التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتقول السلطات إن البراهمي اغتيل بالسلاح نفسه الذي قتل به بلعيد.

وكان رئيس الوزراء علي العريض قد أعلن الأحد إلقاء القبض على مشتبه به في قتل بلعيد.

واستبعد العريض استقالة الحكومة، لكنه عرض بدلا من ذلك توسيع الائتلاف ودعا إلى إجراء انتخابات عامة في ديسمبر.

وكان راشد الغنوشي قد أبدى استعداده لتقديم مزيد من التنازلات للمعارضة العلمانية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقال الاثنين إن حزبه مستعد لاستفتاء شعبي إذا أصر المحتجون على التظاهر ضد الإسلاميين في استعراض ثقة ضد خصومه المطالبين بحل الحكومة والمجلس التأسيسي.

المزيد حول هذه القصة