الرئاسة المصرية تستنكر تصريحات ماكين بشأن الأزمة في البلاد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استنكر رئيس مصر المؤقت المستشار عدلي منصور تصريحات السيناتور الأمريكي جون ماكين واعتبرتها تدخلا غير مقبول في الشئون الداخلية لمصر، حسبما ذكر أحمد المسلماني المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية.

وقال المسلماني إن جون ماكين يزيف الحقائق وأن تصريحاته "الخرقاء" مرفوضة جملة وتفصيلا.

وكان ماكين قد دعا، خلال زيارته الحالية إلى مصر، السلطات المصرية إلى الإفراج عن قادة الإخوان المسلمين السجناء وقال إنه لا يمكن أن تتم مفاوضات جادة مع وجود هؤلاء القادة في السجن.

ويأتي رد الفعل المصري حول تصريحات ماكين في وقت بدت فيه جهود الوساطة الدولية التي يتزعمها الأمريكيون لحل الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد في طريقها إلى الفشل.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن موقع الاليكتروني لصحيفة الأهرام شبه الرسمية قولها إن الرئاسة بصدد اصدار بيان تعلن " إعلان فشل جميع الوفود الأمريكية والأوروبية والقطرية والإماراتية في إقناع الإخوان بحل سلمي للأزمة الحالية".

كما قالت إن البيان سيعلن أيضا أن اعتصامي جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة غير سلميين تمهيدا لتنفيذ تفويض من الحكومة لوزارة الداخلية بفضهما.

زيارة ماكين

وتأتي زيارة ماكين السيناتور الجمهوري البارز وزميله ليندسي غريام، العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ الأمريكي في اطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بدأتها الولايات المتحدة للوساطة بين طرفي النزاع في الأزمة المصرية سعيا للتوصل إلى حل للأزمة التي تعيشها مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي.

وعلى عكس تصريحات المسؤولين الأمريكيين في الايام الماضية والتي بدت اقرارا بالأمر الواقع في مصر وكان ابرزها تصريح وزير الخارجية بأن تدخل الجيش جاء انقاذا للديمقراطية، وجه ماكين وغراهام رسالة قوية إلى الجيش والسلطات المصرية بضرورة الافراج عن قادة الإخوان.

وحث الاثنان جماعة الإخوان المسلمين على تجنب اللجوء إلى العنف والمشاركة في حوار لإيجاد مخرج سياسي من الأزمة.

ودعا ماكين إلى إجراء حوار وطني يشمل الجماعة، والعودة بسرعة إلى العملية الديمقراطية في البلاد.

ووصفا أيضا الإطاحة بمرسي بأنها انقلاب وهو تعريف موضع خلاف شديد بين الطرفين المتصارعين في مصر وكذلك بين المسؤولين الأمريكيين وقد يؤدي إلى قطع المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر وقيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

لكن مكين قال "قطع المساعدات سيبعث باشارة خاطئة في وقت خاطئ".

وكان عضوا مجلس الشيوخ قد قابلا وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي في القاهرة، وحضر اللقاء رئيس الأركان صدقي صبحي، والسفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون.

كما قابل السناتوران نائب الرئيس محمد البرادعي.

مساع أمريكية أوروبية

وتكثف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جهودهما للحيلولة دون حدوث مواجهة بين قوات الأمن وأنصار مرسي الذي يحتجزه الجيش منذ أكثر من شهر.

ويعتصم الآلاف من أنصار مرسي منذ أكثر من خمسة أسابيع في منطقتي رابعة العدوية بضاحية مدينة نصر، شمال شرق القاهرة، وميدان النهضة في الجيزة، جنوب القاهرة، للتنديد بما يعتبرونه انقلابا عسكريا على مرسي والمطالبة بعودته.

إلا أن الحكومة المؤقتة التي أقامها الجيش تهدد بفض هذه الاعتصامات.

وسقط أكثر من 250 قتيلا، معظمهم من المتظاهرين، منذ شهر في مواجهات بين أنصار مرسي ومعارضيه ومع الشرطة، وفي هجمات على قوات الأمن في شمال سيناء.

Image caption ماكين وزميله في مهمة رسمية تلبية لطلب من الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ويخشى المجتمع الدولي أن يؤدي فض الاعتصامات بالقوة إلى سقوط عدد كبير من الضحايا حيث جمع أنصار مرسي العديد من النساء والأطفال في رابعة والنهضة.

ويتوافد مسؤولون أوروبيون وأمريكيون وأفارقة وقطريون وإماراتيون على القاهرة منذ أسبوع لدعوة السلطات إلى ضبط النفس في حال تدخل الشرطة، ومحاولة إقناع جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي، وحلفائها من التنظيمات الإسلامية بفض هذه الاعتصامات والمشاركة في العملية السياسية وفي الانتخابات التي وعدت الحكومة المؤقتة بإجرائها مطلع 2014.

لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من إيجاد أرضية وفاق ولم تثمر جهودهم سوى عن تأخير موعد تدخل قوات الأمن لفض الاعتصام، الذي يراه المراقبون شبه حتمي وإن كان لا يتوقع حدوثه قبل عيد الفطر.

"راجعوا حساباتكم"

وقرر مساعد وزير الخارجية الأمريكية وليام بيرنز الذي يكثف اللقاءات بين الطرفين منذ ثلاثة أيام، تمديد زيارته للقاهرة هو ومبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون.

وزار بيرنز وليون الاثنين القيادي الإخواني البارز خيرت الشاطر في السجن يرافقهما وزيرا خارجية قطر والإمارات.

ومن المقرر ان يمثل الشاطر مع خمسة من قيادات الإخوان أمام المحكمة في 25 أغسطس/آب الحالي بتهمة "التحريض على القتل"، مما يهدد بزيادة اشتعال الموقف.

وتقول جماعة الإخوان إن الشاطر رفض التباحث معهم وطلب منهم التحدث إلى مرسي.

المزيد حول هذه القصة