مؤيدو مرسي يحتفلون بعيد الفطر في ميداني رابعة والنهضة في تحد لتحذير الحكومة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

احتفل الآلاف من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بعيد الفطر، وانتهاء شهر رمضان، متحدين نداء الحكومة لهم بترك الشوارع.

ولم تظهر بعد أي بادرة على تأهب الحكومة لتنفيذ تهديدها الذي أطلقته الأربعاء بفض اعتصامي المحتجين الإسلاميين المطالبين بإعادة مرسي إلى الحكم، بعد عزله في 3 يوليو/تموز الماضي.

وحضر آلاف الرجال والنساء والأطفال - في ظل سحابة من البالونات - صلاة الفجر والعيد في ميداني رابعة العدوية والنهضة حيث يعتصم أنصار مرسي منذ أسابيع.

وقد تعهدت الحكومة المؤقتة الأربعاء بإزالة خيام المحتجين قائلة إنها امتنعت عن ذلك خلال شهر رمضان.

لكن قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين نادوا بمزيد من المسيرات "حتى النصر"، أثاروا المخاوف من وقوع مزيد من المواجهات الدموية.

"التحذير الأخير"

Image caption آلاف الرجال والنساء والأطفال حضروا صلاة العيد في رابعة العدوية.

وحذرت صحيفة الجمهورية الحكومية في أحد عناوينها من المواجهة المحتملة بـ"التحذير الأخير"، و"ساعة المعركة تقترب".

وكان عدة آلاف من مؤيدي مرسي قد خرجوا في مسيرات في أجزاء أخرى من مصر، بما فيها الأسكندرية في الشمال، وقنا في الجنوب.

وجاء تحذير الحكومة للمحتجين عقب تصريح الرئاسة المؤقتة الأربعاء بأن جهود الوساطة الغربية والعربية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد قد فشلت.

وغادر نائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز القاهرة الاربعاء دون حدوث أي اختراق.

وقالت الرئاسة المصرية إنها "تحمل الإخوان المسلمين المسؤولية الكاملة عن فشل تلك الجهود، وعما يترتب على ذلك من أحداث فيها انتهاكات للقانون، ومخاطرة بأمن المواطنين".

وتمر مصر حاليا بأزمة عميقة قسمت البلاد بسبب عزل مرسي، وأدى العنف الذي حدث بين أنصاره ومعارضيه إلى قتل أكثر من 250 شخصا، معظمهم من مؤيدي مرسي، منذ نهاية يونيو/حزيران.

وكانت الحكومة قد أمرت الشرطة بالفعل بإنهاء الاعتصامات والاحتجاجات، التي وصفتها بأنها "تهديد للأمن القومي"، لكنها أرجأت ذلك بعد جهود دبلوماسية مكثفة ترمي إلى إيجاد حل سلمي.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات المصرية على إطلاق سراح مرسي الذي يحتجز في مكان غير معلوم.

"شرط مسبق"

وكانت واشنطن قد حثت الأربعاء الجيش المصري والفصائل السياسية على حل خلافاتهم عبر الحوار.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي "نحن لا نعتقد مطلقا أن وقت الحوار قد انتهى. وسنواصل محادثاتنا، وستظل أولوية بالنسبة إلينا، وللاتحاد الأوروبي والمسؤولين الآخرين المشاركين في تلك الجهود".

وكان المبعوثون الغربيون - بحسب ما قاله رواه مشاركون في المحادثات - قد ضغطوا على جماعة الإخوان المسلمين لإنهاء اعتصامها.

كما طالبوا الحكومة المصرية بإطلاق سراح قادة الإسلاميين المعتقلين كبادرة لبناء الثقة.

وتشتبه الحكومة في تخابر مرسي مع متشددين فلسطينيين لقتل رجال شرطة ولاقتحام السجن خلال بدايات انتفاضة 2011 ضد الرئيس السابق مبارك، عندما كان مرسي سجينا.

وسيقدم في وقت لاحق هذا الشهر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونوابه للمحاكمة بتهمة التحريض على إطلاق الرصاص على المتظاهرين خارج مقر الجماعة في 30 يونيو/حزيران.

وتقول الحكومة إن الأمر موكول للقضاء لإطلاق سراح المحتجزين أو إبقائهم قيد الاحتجاز.

أما الإسلاميون فيقولون إن الإفراج عنهم شرط مسبق لأي محادثات لإيجاد تسوية، تشمل إعادة مرسي ولو رمزيا ليدعو بعدها إلى انتخابات مبكرة.

وكانت السلطات قد وعدت المتظاهرين بمخرج آمن قائلة إن إنهاء احتجاجاتهم سيسمح بعودة مشاركة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية.

المزيد حول هذه القصة