غضب فلسطيني من موافقة إسرائيل على بناء مستوطنات جديدة

مستوطنات
Image caption قرار بناء الوحدات الاستيطانية قد يهدد استئناف مفاوضات السلام

عبر مسؤولون فلسطينيون عن غضبهم ردا على موافقة إسرائيل على بناء 1200 وحدة سكنية استيطانية جديدة وذلك قبيل أيام قليلة من استئناف مفاوضات السلام.

وقال مفاوضون فلسطينيون إن موافقة إسرائيل على تشييد هذه الوحدات السكنية يلقي بظلال من الشك على مدى حسن نية إسرائيل تجاه عملية السلام.

لكن وزير الإسكان الإسرائيلي قال إن إسرائيل لن تتلقى الأوامر بشأن حاجتها إلى بناء وحدات سكنية جديدة.

وكانت قضية بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية أدت إلى وقف المباحثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في سبتمبر/أيلول 2010.

ويعيش نحو 500 ألف يهودي في أكثر من 100 مستوطنة بنيت منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية في عام 1967.

ويرغب الفلسطينيون في إقامة دولتهم المرجوة على هذه المناطق إضافة إلى قطاع غزة.

وتعتبر المستوطنات حسب القانون الدولي غير قانونية لكن إسرائيل تجادل في هذا الأمر.

"سياسة خطيرة"

وكان وزير الإسكان الإسرائيلي، أوري أرييل، أكد الأحد أن 793 شقة ستبنى في القدس الشرقية في حين ستبنى 394 شقة في عدة مستوطنات رئيسية بالضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون إن خطط بناء هذه الوحدات السكنية يلقي بظلال من الشك على مدى التزام إسرائيل بعملية السلام.

وقال المفاوض الفلسطيني، محمد شطايح، إن إسرائيل تريد تدمير "أساس الحل الذي دعا إليه المجتمع الدولي والذي يهدف إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967".

واتهم المفاوض الفلسطيني إسرائيل بمحاولة "تقويض المفاوضات بموجب الوضع الذي يناسبها".

وقال المفاوض الفلسطيني، صائب عريقات، لوكالة رويترز "إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تعتقد أنه سيكون بإمكانها في كل أسبوع تجاوز خط أحمر من خلال نشاط استيطاني معين، فإن ما يروجون له هو عدم إمكانية استمرار المفاوضات".

وقالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، لبي بي سي "نعتقد أن إسرائيل تتعمد إرسال رسالة إلى الولايات المتحدة وإلى بقية العالم مفادها أنه بغض النظر عن أي محاولة لاستئناف المفاوضات، فإننا سنواصل سرقة مزيد من الأراضي وبناء مزيد من المستوطنات وتدمير حل الدولتين".

وأضافت قائلة إن "هذه سياسة خطيرة جدا، وإن تركت بدون رقابة، فإنها ستقود حتما إلى نزاع أكبر وتقويض جميع فرص السلام".

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أصر سابقا على عدم استئناف مباحثات السلام بدون تجميد إسرائيل للاستيطان لكنه خفف من موقفه بعد جهود الوساطة التي بذلها وزير الخاجية الأمريكي، جون كيري.

ويقول مراسل بي بي سي في القدس، كيفن كونولي، إن إعلان إسرائيل عن بناء وحدات سكنية جديدة قد يكون بهدف ترضية أنصار الحكومة من الجناح اليميني.

وكان المنتمون إلى الجناح اليميني عبروا عن غضبهم بسبب موافقة الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراح أكثر من 100 سجين فلسطيني وهو الشرط الذي وضعه الفلسطينيون مقابل استئناف مفاوضات السلام.

ومن المقرر الإفراج عن الدفعة الأولى في 13 أغسطس/آب الحالي.

ويتوقع أن تستأنف المفاوضات الأربعاء في مدينة القدس.

المزيد حول هذه القصة