ارتفاع عدد قتلى فضّ الاعتصامين وإعلان حالة الطوارئ في مصر

  • 14 أغسطس/ آب 2013
Image caption مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أحصى عدد القتلى جراء فض اعتصام رابعة العدوية فقط بنحو 120 قتيلا

فرضت السلطات المصرية حالة الطوارئ إثر اندلاع موجة من أعمال العنف والاشتباكات الدامية في أنحاء البلاد، على خلفية تحرك قوات الأمن لفض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأعلن في ما بعد عن حظر للتجوال في عدد من المحافظات بين السابعة مساء والسادسة صباحا طوال فترة حالة الطوارئ التي تستمر شهرا. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن القرار يشمل: القاهرة والجيزة والاسكندرية والسويس والمنيا وبني سويف والبحيرة واسيوط وسوهاج وشمال سينا وجنوب سيناء والاسماعيلية.

وقد ارتفع عدد قتلى وجرحى الذي سقطوا جراء فض قوات الأمن المصرية اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية والنهضة وخلال الاشتباكات الدائرة في المحافظات إلى 149 قتيلا و1403 مصابا، حسب وزارة الصحة المصرية.

وانسحب المئات من معتصمى رابعة العدوية من مقر الاعتصام استجابة لنداء وزارة الداخلية، بحسب التليفزيون الرسمى المصرى.

وقال خالد الخطيب رئيس وحدة الادارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة المصرية لبي بي سي أن الإصابات تتراوح بين جروح وكدمات وكسور وإصابات بطلقات خرطوش مضيفا أن المنيا تتصدر محافظات الجمهورية من حيث عدد القتلى إذ سقط فيها 41 قتيلا و 198 مصابا تليها القاهرة بـ24 قتيلا و 242 مصابا و الجيزة بـ 9 قتلى و50 مصابا.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن عدد القتلى يزيد على ألفي مواطن واصابة أكثر من عشرة آلاف من المواطنين، بحسب بيان حصلت بي بي سي على نسخة منه.

يأتي هذا بينما أفادت وكالة الانباء الفرنسية بأن 124 متظاهرا على الاقل من انصار الرئيس المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية احد موقعين فضت فيهما قوات الامن اعتصامين بالقوة, كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس تمكن من تعداد الجثث في ثلاث مشارح.

هذا وأعلن رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور حالة الطواريء في جميع أنحاء الجمهورية لمدة شهر، وكلف القوات المسلحة بمساعدة الشرطة فى حفظ الأمن فى البلاد.

وتفيد الأنباء الواردة من العاصمة المصرية بأن اعتصام النهضة تم فضه بالكامل ماعدا بعض التجمعات في مناطق محددة بينما لم يتم فض اعتصام رابعة العدوية بالكامل.

وتدور مواجهات عنيفة في ميدان الساعة قرب ميدان رابعة العدوية بين أنصار مرسي وسلطات الأمن، بحسب عطية نبيل مراسل بي بي سي في القاهرة.

وأكدت قناة سكاي نيوز البريطانية في بيان لها مقتل مصورها الصحفي مايك دين في أحداث فض اعتصام رابعة العدوية.

استهداف كنائس

وأعربت الحكومة المصرية في بيان عن "الأسى" لوقوع ضحايا "من أي طرف"، ودعت المعتصمين إلى "الكف الفوري عن استخدام العنف ومقاومة السلطات".

كما طالبت الحكومة القيادات السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بوقف "عمليات التحريض التي تضر بالأمن القومي"، مضيفة أنها تحمّل تلك القيادات المسؤولية الكاملة عن أي دماء تراق.

من جانبه، قال حزب الوفد المصري إن قيام سلطات الدولة المصرية بفض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، كان أمرا واجبا فوضهم فيه الشعب يوم 26 يوليو/تموز.

واتهمت جماعة الإخوان المسلمين من وصفتهم في بيان بـ "قادة الإنقلاب" بارتكاب "مذابح توازي جرائم الحرب"محملين قادة الجيش المسئولية الجنائية والسياسية المباشرة تجاه هذة "الجرائم".

وقال البيان "وصلت وحشيه قادة إنقلاب ٣ يوليو إلى حد إحراق خيام المعتصمين وقت إحتماء الأطفال والنساء بداخلها من تأثير الغاز مما أدى إلى إصابات بحروق بشعة بينهم، كما قام القناصة بإستعداف الصحفيين والمصوريين والمراسليين مما أدي إلي مقتل عدد منهم، ومنعوا سيارات الإسعاف من نقل المصابين لإنقاذ حياتهم في المستشفيات المجاورة بعدما عجز المستشفى الميداني عن إستيعاب هذا العدد من المصابين".

في سياق متصل، قال مصدر كنسي جنوب مصر لبي بي سي إن مجهولين أحرقوا كنيستي السيدة العذراء والأنبا إبرام في محافظة المنيا بصعيد مصر.

وأوضح القس أيوب يوسف راعي كنيسة مارجرجس أن هناك تهديدات بإحراق الكنيسة الكاثوليكية التي هو مسؤول عنها والواقعة في مدينة دلجا التابعة لذات المحافظة.

ويحمل بعض أنصار مرسي المسيحيين في مصر جزءا من مسؤولية اطاحة حكم الإخوان المسلمين بعد تأييد الكنيسة لمظاهرات خرجت 30 يونيو/حزيران التي تدخل الجيش في اعقابها لعزل مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

ويعتصم أنصار الرئيس المعزول منذ حوالي ستة أسابيع بالتزامن مع إطاحة الجيش بمرسي.

المزيد حول هذه القصة