الأحداث في مصر: سؤال وجواب

Image caption استخدمت قوات الأمن جرافات لإزالة حواجز أقامها أنصار مرسي

تحركت قوات الأمن المصرية لفض اعتصامي مؤدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني النهضة ورابعة العدوية.

وتعيش مصر اضطرابات منذ تدخل الجيش وأطاح بمرسي من سدة الحكم بعد عام فقط من توليه السلطة.

ما الذي حدث مع اعتصامي أنصار مرسي؟

بدأت قوات الأمن في الساعات الأولى من صباح 14 أغسطس/آب تحركاتها لفض اعتصامي مؤيدي مرسي في محيط رابعة العدوية وبميدان النهضة.

واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وسمع دوي إطلاق النار. كما قامت جرافات مسلحة بإزالة حواجز أقامها المحتجون.

وردت تقارير حول سقوط الكثير من القتلى، وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن حصيلة القتلى بالمئات.

وكان الاعتصامان قد بدءا قبل حوالي ستة أسابيع للمطالبة بعودة مرسي إلى الرئاسة.

ما هي بدايات الأزمة في مصر؟

يعود السخط إلى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2012، عندما أصدر مرسي - خلال فترة حكمه - إعلانا دستوريا منحه صلاحيات واسعة وأثار الكثير من الجدل.

ومنذ ذلك الوقت حدث انقسام سياسي في البلاد بين مرسي وجماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الإسلاميين من ناحية، والحركات الليبرالية من ناحية أخرى.

وقد زاد الدستور الجديد المثير للجدل أيضا والذي صاغته لجنة هيمن عليها إسلاميون هذا الانقسام السياسي.

وتقول المعارضة المصرية إن الانقسام السياسي تفاقم بسبب النهج الاحتكاري الذي تبنته الحكومة.

ويضرب بعض المعارضين مثلا على ذلك بتعيين أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في مناصب مهمة على أساس ولائهم، وليس على أساس كفاءتهم، كما يقول المعارضون.

وخلال هذا الوقت استمرت معاناة المصريين العاديين بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، وغياب القانون والنظام.

ماذا حدث في 30 يونيو/حزيران؟

دعت إلى الاحتجاجات حركة "تمرد" الشعبية التي أسستها مجموعة من الشباب الذين لا ينتمون إلى أي حزب سياسي في أوائل مايو/ أيار.

وقالت الحركة إنها جمعت أكثر من 22 مليون توقيع يطالب أصحابها باستقالة مرسي.

وقد استجاب لدعوة "تمرد" إلى الاحتجاج في 30 يونيو/ حزيران بمناسبة مرور عام على تولي مرسي للرئاسة، ملايين المصريين الذين أثار غضبهم سوء الأحوال. ومطلب هؤلاء الرئيس كان إجراء انتخابات مبكرة.

وأمهل الجيش الطرفين المتخاصمين 48 ساعة - تنتهي الأربعاء - للتوصل إلى اتفاق، مطالبا - بطريقة غير مباشرة - الرئيس بالاستجابة لمطالب المحتجين.

وفي الثالث من يوليو/تموز تدخل وأطاح بمرسي من سدة الحكم وعين رئيس المحكمة الدستورية، عدلي منصور، رئيسا مؤقتا للبلاد.

ماذا حدث مع مرسي ؟

يحتجز مرسي منذ الإطاحة به في مكان غير معروف. ووجهت إليه عدة تهم منها التخابر لصالح حركة حماس الفلسطينية والهروب من السجن.

كما اعتقل العشرات من القيادات البارزة بجماعة الإخوان المسلمين بينهم خيرت الشاطر، نائب مرشد الجماعة.

ما الذي حدث بعد إطاحة الجيش بمرسي؟

ينظم أنصار الرئيس المعزول احتجاجات يومية للمطالبة بعودته إلى سدة الحكم.

ووقعت اشتباكات بين مؤيدي مرسي وقوات الأمن أسفرت عن سقوط أكثر من 250 قتيلا، إضافة إلى حصيلة القتلى في 14 أغسطس/آب.

ويطالب ما يعرف بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، الداعم لمرسي، إلى إنهاء ما يصفونه بـ"الانقلاب العسكري".

ودعا حزب الحرية والعدالة – الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين - إلى "انتفاضة ضد من يحاولون سرقة الثورة على ظهر الدبابات".