دول غربية تستدعي سفراء مصر احتجاجا على أعمال العنف

Image caption أسفر فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عن مقتل المئات وإصابة الآلاف

تباينت ردود الفعل الدولية على عملية فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، التي أسفرت عن سقوط المئات من القتلى وآلاف المصابين.

وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الخارجية الايطالية، ايما بونينو، يوم الخميس ان من المرجح ان يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاسبوع القادم لبحث كيفية الرد على تدخل قوات الامن المصرية الاربعاء لفض اعتصامين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي مما ادى الى مقتل 525 شخصا على الاقل.

وقالت بونينو في تعليقات لموقع افيرايتالياني.آي تي على الانترنت "حاولنا التوسط مع الولايات المتحدة لكن لم تنجح (المحاولة) لأن الجيش لم يقبل اي حلول وسط."

واضافت "من المتوقع عقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين او الثلاثاء."

واكد متحدث باسم وزارة الخارجية تصريحات بونينو وافاد بان جدول اعمال الاجتماع لم يتحدد بعد بصورة نهائية لأنه لم يأت رد بعد من كل السفارات الاوروبية لكنه قال ان من المرجح عقد اجتماع.

ولم يتسن لمتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون ان يؤكد على الفور عقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية الاسبوع القادم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية "لم يتحدد جدول الاعمال بعد".

"تحقيق مستقل"

ومن جهة أخرى، دعت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الخميس إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتل مئات المصريين بعدما داهمت قوات الأمن اعتصامي أنصار مرسي.

وقالت بيلاي إن سقوط عدد كبير من القتلى في اشتباكات الأربعاء بالقاهرة يشير إلى "استخدام مفرط بل ومبالغ فيه للقوة ضد المتظاهرين" وحضت قوات الأمن على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وأضافت في بيان أصدره مكتبها في جنيف "يجب إجراء تحقيق مستقل ومحايد وفعال ويحظى بالمصداقية في تصرفات قوات الأمن. ويجب أن يحاسب أي شخص يثبت ارتكابه أي مخالفة."

وقالت بيلاي إن الوضع في مصر أصبح ينطوي على استقطاب "خطير" وحضت الطرفين على "التراجع عن حافة الكارثة" والسعي إلى "مصالحة شاملة".

وقالت إن على السلطات احترام الحق في حرية التعبير وفي التجمع السلمي ويجب على المعارضين في الوقت نفسه ضمان أن تكون تجمعاتهم سلمية.

استدعاء

وقامت بريطانيا وألمانيا وفرنسا باستدعاء السفراء المصريين لديها، بينما أعربت الإمارات والبحرين عن تفهمهما لحاجة الحكومة المصرية لاستعادة الأمن.

وعقب لقاء مع السفير الفرنسي في باريس، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان إنه "يدين بأشد صورة ممكنة أعمال العنف الدامية في مصر وطالب بإنهاء فوري للقمع."

ودعا هولاند إلى "فعل كل شيء لتجنب الحرب الأهلية"، مؤكدا على ضرورة إنهاء حالة الطوارئ التي أعلنتها القاهرة الأربعاء.

وأشار إلى أن "إطلاق سراح السجناء واحترام الإجراءات القضائية الجارية سيمثل خطوة أولى تجاه استعادة المفاوضات."

"نزيف الدماء"

كما قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ، خلال زيارته تونس، إن برلين طلبت من السفير المصري لديها بـ"وضع نهاية لنزيف الدماء فورا."

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية: "استدعينا السفير المصري لنعرب عن قلقنا من أعمال العنف والاضطرابات في مصر."

وقالت النرويج إنها جمدت "أخيرا" تراخيص تصدير لمعدات عسكرية لمصر.

واتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بتجاهل أعمال العنف في مصر.

وطالب أردوغان مجلس الأمن بعقد اجتماع عاجل لمناقشة الأزمة المصرية.

وقال إنه يجب محاكمة قادة مصر "بعدالة وشفافية" بسبب ما وصفه بـ"مجزرة".

تعليق مساعدات

وأعلنت الحكومة الدنماركية عن تعليق مساعدات لمصر قيمتها 5.3 مليون دولار.

وحثت وزارة الخارجية الباكستانية جميع الأطراف على الالتزام بضبط النفس، وطالبت الحكومة المصرية بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وأعربت الحكومة الباكستانية عن "قلقها البالغ من استخدام قوات الأمن المصرية القوة ضد مدنيين غير مسلحين"، بحسب بيان الوزارة.

وأدانت أفغانستان "قتل المحتجين المدنيين". ودعت المصريين إلى البحث عن "حل سياسي سلمي سريعا".

وحث بابا الفاتيكان فرانسيس الأول على الصلاة من أجل "السلام والحوار والتصالح بهذه الأرض العزيزة."

المزيد حول هذه القصة