"أطباء بلا حدود " تعلن وقف عملياتها في الصومال بسبب استهداف موظفيها

Image caption قرار انسحاب المنظمة سيؤثر بشكل سلبي على ذوي الدخل المحدود

أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" عن وقف جميع برامجها في الصومال بعد عمل استمر لأكثر من عشرين عاما، وقالت المنظمة في بيان لها إن القرار اتخذ بسبب الهجمات العنيفة على موظفيها.

ويقول رئيس المنظمة الدكتور أوني كاروناكارا إن "إغلاق نشاطنا هو نتيجة مباشرة للهجمات العنيفة على موظفينا حيث المجموعات المسلحة والقادة المدنيون يدعمون أو يتسامحون أو يتغاضون عن الاعتداءت والقتل واختطاف عمال الإغاثة الإنسانية.

وتعد منظمة "أطباء بلا حدود" من أقدم المنظمات الإنسانية غير الحكومية التي بدأت عملها في الصومال منذ أكثر من عقدين، لكن خدماتها ستتوقف بعد أن أعلنت انها ستغلق مكاتبها في الصومال نظرا لتعرض مراكزها موظفيها لهجمات وصفتها بالعنيفة.

ويشمل قرار الإغلاق أحد عشر مركزا طبيا منتشرا في الصومال يقع ثلثها في العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها، ونتيجة لوقف عمليات "أطباء بلا حدود" فإن ذلك سيؤدي الي تسريح 1500 موظف في مراكزها المختلفة.

وكانت هذه المراكز توفر خدمات طبية بما في ذلك الرعاية الصحية المجانية، والعمليات الجراحية، وعلاج سوء التغذية ومواجهة الأوبئة وحملات التطعيم.

قلق

هناك قلق في الأوساط الطبية بشأن وقف المنظمة لنشاطها في الصومال، وتقول مديرة مستشفي بنادر في مقديشو الدكتورة لول محمود إن "وفق عمليات منظمة أطباء بلا حدود في الصومال سسيترك أعباء ثقيلة على الخدمات الصحية القليلة المتوفرة في البلاد، ونحن هنا في مستشفى بنادر تأتينا حالات كثيرة كانت تعتمد علي خدمات هذه المنظمة".

وقتل 14 من موظفي المنظمة في الصومال خلال السنوات الماضية ، إضافة الى الهجمات المتكررة على مقراتها وسيارات الإسعاف التابعة لها، مما أدى إلى تقليص نشاطها الى النصف قبل أن يتخذ قرار بوقفها بشكل كامل.

وترى الدكتورة نجمة شييخ علي وهي موظفة سابقة في "أطباء بلا حدود" أن عشرات الآلاف من آلافا من المحتاجين الفقراء كانوا يعتمدون علي خدمات المنظمة.

وأضافت أن قرار انسحاب المنظمة وغيابها عن الصومال سيؤثر بشكل سلبي علي المستفيدين وبشكل خاص الناس المتضررين ومن ذوي الدخل المحدود، وعليه سيكون إيجاد البدائل ضروريا في هذه الحالة لتلبية حاجات هذه الشرائح الضعيفة.

قتل وإحتجاز

قتل اثنان من موظفي المنظمة خلال العامين الماضيين ، كما احتجز اثنان من موظفيها لمدة 21 شهرا قبل أن يتم الإفراج عنهما الشهر الماضي. وتقول إحصائيات منظمة "أطباء بلا حدود" إن أكثر من800 ألف صومالي استفادوا من خدمات المنظمة عام 2012، بما فيها الرعاية الصحية المجانية الأساسية، علاج سوء التغذية، وصحة الأم، والجراحة، مواجهة الأوبئة، وحملات التطعيم، والمياه، وإمدادات الإغاثة. ويدفع الفقراء وأصحاب الدخل المحدود ثمن أعمال العنف في الصومال التي أجبرت المنظات الإنسانية ومنها أطباء بلا حدود على مغادرة الصومال في الوقت الذي لا تستطيع فيه السلطة الرسمية تلبية احتياجات السكان.

المزيد حول هذه القصة