مسيرات لمؤيدي مرسي في القاهرة رغم تضارب الأنباء حول الغائها

  • 18 أغسطس/ آب 2013

خرج مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في مسيرات من مسجد الاستقامة بالجيزة ومن شارع الهرم ومن حلوان صوب المحكمة الدستورية العليا في حي المعادي جنوب القاهرة.

وشددت قوات الأمن الاجراءات الأمنية حول المحكمة الدستورية العليا في حي المعادي جنوب القاهرة التي دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية لمسيرات تتوجه نحوها.

وكانت الانباء قد تضاربت حول خروج هذه المسيرات من عدمها.

وتراجع مصطفى الخطيب المنسق الإعلامي لحزب الحرية والعدالة عن تصريحات سابقة بالغاء المسيرات، موضحا أن بعض الفعاليات مثل مؤتمر صحفي بميدان روكسي هي ما ألغي وأن باقي المسيرات المعلن عنها ستخرج.

كان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المناوئ لعزل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي أعلن الغاء عدد من المظاهرات التي كان قد دعا لها اليوم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الناطقة باسم التحالف ياسمين عادل قولها "لقد تقرر الغاء عدد من المظاهرات في القاهرة لاسباب أمنية."

ولكنها اضافت أن عددا من المظاهرات قد خرجت فعلا.

وفي حي الدقي وسط القاهرة، استولى السكان المحليون على مسجد كان الاسلاميون المؤيدون لمرسي ينوون استخدامه نقطة لانطلاق مظاهرتهم.

ونقلت الوكالة عن مراسلها قوله إن متطوعين من الحي يوقفون السيارات التي تقل رجالا ملتحين ويخرجونهم منها.

ويأتي هذا في الوقت الذي خرجت فيه مظاهرات لرفض العنف وماسموه "الانقلاب العسكري" في مصر في عدة عواصم عربية وغربية من بينها المغرب والمملكة المتحدة والمغرب وتركيا وبلجيكا وباكستان.

السيسي

وقال الفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري - في تفنيد لمن يرددون استيلاء الجيش على السلطة - إن "شرف حماية ارادة الشعب اعز من حكم مصر."

واضاف السيسي، الذي كان يخاطب جمعا من ضباط الجيش والشرطة، قائلا إن "للشعب المصري ارادته الحرة في اختيار من يشاء لحكمه وان القوات المسلحة والشرطة سيظلا أمناء على ارادة الشعب في اختيار حكامه."

وقال ملمحا الى أنصار الرئيس المخلوع مرسي إن "في مصر متسع للجميع."

ولكنه حذر في أول تصريح يدلي به منذ احداث الاسبوع الماضي الذين يلجأون للعنف بأن لا تسامح معهم.

اجراءات

وقال أحمد البرعي وزير التضامن الإجتماعي المصري إن الحكومة بدأت الاجراءات القانونية الضرورية لحل جماعة الإخوان المسلمين، بحسب تقارير اعلامية.

يذكر ان حركة الاخوان المسلمين محظورة فعلا - على الاقل من الناحية الفنية - منذ عام 1954، ولكنها كانت قد سجلت نفسها كمنظمة غير حكومية منذ أمد غير بعيد.

وفي حالة حلها بشكل قانوني، ستتمكن السلطات من مصادرة أصولها وممتلكاتها.

ووجه عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع رسالة لأنصار النظام السابق عبر فيسبوك قائلا إن مصر تتسع للجميع مطالبا اياهم بمراجعة مواقفهم الوطنية وأن يعوا جيداً أن الشرعية ملك للشعب يمنحها لمن يشاء ويسلبها متى يشاء.

"مسار الديموقراطية"

في سياق متصل، قال نبيل فهمي وزير الخارجية المصرية إن الحكومة الانتقالية لم تتخل عن مسار الديموقراطية رغم الحملة التي تشنها السلطات ضد المعارضين.

وقال فهمي في تصريحات لصحيفة دير شبيجل الألمانية إنه من غير المحتمل أن يمدد قادة الجيش حالة الطوارئ التي فرضت الأسبوع الماضي.

وأضاف "أؤكد لاصدقائنا إننا نتمسك بخارطة الطريق نحو تحقيق الديموقراطية"، مضيفا "إننا لن نقبل بالبقاء في حالة طوارئ لمدة طويلة".

وأشار إلى أن مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين مرحب بهم لاجراء حوار سياسي فور "عودة الهدوء".

وذكر أن "كل من لم يرتكب مخالفة قانونية شجع على إشاعة العنف والإرهاب" مرحب به في العملية السياسية الانتقالية.

وأعرب فهمي عن احباطه من انتقادات الغرب لاستخدام الحكومة للعنف ضد انصار الرئيس المعزول محمد مرسي مشيرا إلى أن العنف المضاد لم يتم الاعتراف به.

كانت الحملة التي تشنها الحكومة المصرية ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديها.

وأمرت النيابة العامة المصرية بحبس 338 متهما من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين لـ "ضلوعهم في أحداث العنف والاشتباكات التي جرت في محيط ميدان رمسيس ومسجد الفتح".

وداهمت قوات الأمن في عدة محافظات منازل عدد من رموز القيادات الإسلامية من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي فجر اليوم الأحد، واعتقلت العشرات منهم، بحسب مصادر أمنية لبي بي سي.

وتتهم السلطة جماعة الإخوان ومناصريها بالإرهاب بينما يعتبر تحالف دعم الشرعية أن السلطة المؤقتة التي تحكم البلاد حاليا "واجهة لانقلاب عسكري على الشرعية".