محطات الوقود تعود للعمل في مقديشو

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عادت محطات الوقود الي العاصمة الصومالية للمرة ألولي منذ 22 سنة، بعد أن دمرت هذه المحطات في الحرب الأهلية، وأصبح بإمكان أصحاب السيارات تزويد مركباتهم بالوقود عالي الجودة وتشجع الحكومة المحلية المستمرين علي تأهيل محطات الوقود وتشغيلها واستيراد وقود مكرر عالي الجودة.

وتعكس عودة محطات الوقود صورة أخرى عن عودة طبيعة الحياة الى العاصمة الصومالية بشكل تدريجي، فقد توقفت هذه الخدمة منذ أكثر من 20 سنة.

ومنذ ذلك الحين يباع الوقود في صفائح وبراميل في الأسواق أو على أرصفة الشوارع، مع ما قد ينجم عن ذلك من مخاطر اندلاع الحرائق.

وقد منحت الحكومة المحلية في مقديشو تراخيص للمستثمرين الراغبين في إعادة تأهيل محطات الوقود التي تقع على أراض تملكها الدولة وتفرض عليهم رسوم إيجار مقابل استخدامها.

وبسبب تدمير مصفاة البترول الوحيدة في مقديشو أثناء الحرب فإن الوقود يتم استيراده حاليا مكررا من دول الخليج ليتم توزيعه على محطات الوقود، وعلى تجار التجزئة.

Image caption أصبح بإمكان أصحاب السيارات تزويد مركباتهم بالوقود عالي الجودة

ويقول محمد عمر، وهو مغترب عاد من هولندا ليستثمر في إعادة تأهيل محطات الوقود، إنه يقدم خدمات إضافية لزبائنه.

ويضيف "أنا أبيع وقودا يتصف بمعايير معتمدة، كما نقدم خدمات أخرى مكملة مثل غسل السيارات وتغيير الزيوت، إضافة الى مطعم صغير، كل ذلك في مكان واحد، وهو ما لم يكن متوفرا من قبل، وعملاؤنا في ازدياد."

ويقول سائقو السيارات في مقديشو إن عودة محطات الوقود تعني الحصول على وقود عالي الجودة، لأن ظروف التخزين الحالية تؤدي الى أضرار كبيرة للسيارات.

ويذكر السائق أبوبكر سوبي (52 عاما) آخر مرة ملأ سيارته فيها من محطة وقود، قائلا "إن آخر مرة ملأت فيها سيارتي بالوقود من محطة في مقديشو كانت منذ 22 عاماً، الآن استرحت من الوقود الذي يباع في الشارع، وأنا اليوم سعيد جداً بتوفر وقود نظيف".

وقد زاد الطلب على الوقود المكرر في الآونة الأخيرة نتيجة الإقبال الكبير على شراء السيارات بعد انحسار موجات الحرب، لكن أسعار المحروقات هنا غير مدعومة ولا توجد جهة رسمية تتولى تننظيم أسعارها.

عبد الرشيد (25 عاما) سائق صومالي آخر لم ير محطة وقود في حياته، لكنه يتردد على المحطة الجديدة للتزود بالوقود، ويقول "أنا لم أر محطة وقود من قبل، لكنني عرفت أن الفرق كبير، فوقود المحطة أنظف، وأكثر أمانا بالنسبة للسيارات وبالنسبة للناس أيضا".

ويباع لتر البنزين بدولار واحد، سواء في هذه المحطة أو في أرصفة الشوارع، لكن على الرغم من انتشار محطات الوقود مجددا في مقديشو يبدو أن بيع الوقود في الشوارع، الذي كان تجارة رائجة ولا يزال، لن يختفي من المشهد بسرعة.

المزيد حول هذه القصة