بدء عمل فريق التحقق من استخدام أسلحة كيميائية في سوريا

Image caption يتكون الفريق من 20 خبيرا بقيادة عالم سويدي

يبدأ اليوم الاثنين فريق مفتشي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية عمله في سوريا للتحقيق في الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة في النزاع المستمر لأكثر من عامين.

وكان الفريق، الذي يتألف من 20 خبيرا، بقيادة العالم السويدي اوكه سيلستروم قد وصل إلى دمشق الأحد.

وستقتصر مهمة اللجنة على التحقيق في المزاعم باستخدام اسلحة كيمائية في ثلاث مناطق- خصوصا في الهجوم الذي وقع في خان العسل في 19 مارس/ اذار والذي يلقي فيه الاسد باللوم على المعارضة.

اما الموقعين الآخرين فبقيا سريين.

إلا أن تقارير أفادت أن مهمة الفريق ستمتد إلى نحو عشر وقائع أخرى خصوصا في محيط دمشق وحمص وبلدة سراقب الشمالية.

Image caption تتبادل الحكومة والمعارضة في سوريا اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية

وسبق لسوليستروم أن أكد أن اللجنة ستقوم فقط بالتأكد من استخدام الأسلحة الكيميائية ولن تحدد الجهة المسؤولة عن ذلك.

وقد اختلفت كل من واشنطن وموسكو حول اتهام بعض الجهات في سوريا بالمسؤولية عن استخدام اسلحة كيميائية.

وقالت واشنطن إنها حصلت على أدلة تثبت قيام قوات بشار الأسد باستخدام السلاح الكيميائي على نطاق محدود بينما قالت موسكو إن المقاتلين المعارضين هم من استخدموه في معارك قرب حلب.

وكانت لجنة المفتشين قد أعلنت من قبل عن استعدادها لبدء العمل قبل أربعة أشهر لكنها تعطلت نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق مع النظام السوري حول تأمين أعضائها.

اللاذقية

ميدانيا، اعلنت وكالة الانباء العربية السورية الرسمية الاثنين نقلا عن مصادر عسكرية أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على كل المواقع التي كانت المعارضة المسلحة قد استولت عليها في محافظة اللاذقية الساحلية.

ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن "الجيش استعاد السيطرة على سلسلة جبال نبي أشعيا والمناطق المجاورة شمالي محافظة اللاذقية" في اشارة الى القرى التي كان المعارضون قد استولوا عليها في وقت سابق من هذا الشهر.

وكان التلفزيون الحكومي السوري قد اعلن يوم امس الاحد أن الجيش استعاد السيطرة على عدد من القرى في المحافظة ذاتها.

ولكن مصدرا امنيا سوريا اخبر وكالة فرانس برس بأن الجيش لم يتمكن بعد من دحر المعارضين في المنطقة المحيطة بقرية سلمى الاستراتيجية القريبة من الحدود التركية التي كان المعارضون قد استولوا عليها اواخر العام الماضي.

وكان مسلحو المعارضة قد شنوا منذ اسبوعين هجوما وصفوه "بمعركة تحرير الساحل السوري" من مواقع جبلية كانوا يحتفظون بها في محافظة اللاذقية.

وقد تمكنوا في وقت قصير من الاستيلاء على 12 قرية علوية قرب القرداحة، مسقط رأس الرئيس السابق حافظ الاسد.

يذكر أن اللاذقية تعتبر معقلا للطائفة العلوية، العمود الفقري لنظام الرئيس بشار الأسد.

وكان "رئيس اركان" الجيش السوري الحر سليم ادريس قد زار واحدة من تلك القرى لتفقد عناصر الجيش فيها.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض إن "الجيش قد حقق تقدما" في محافظة اللاذقية، ولكنه لم يتمكن من تأكيد نبأ استعادته لكل القرى التي كانت قد سقطت بأيدي المعارضين.

وقال المرصد، ومقره بريطانيا، إن مسلحي المعارضة اسقطوا امس الاحد طائرة عسكرية في منطقة سلمى.

وأضاف "أن قائد الطائرة قذف بنفسه وأسر من قبل مسلحي المعارضة على اغلب الظن."

المزيد حول هذه القصة