الأزمة في مصر: محمود عزت "مرشد مؤقت" لجماعة الإخوان عقب اعتقال بديع

  • 20 أغسطس/ آب 2013

أعلنت جماعة الاخوان المسلمين تولي محمود عزت - نائب المرشد العام للإخوان - مرشدا عاما للجماعة بشكل مؤقت خلفا لمحمد بديع الذي اعتقلته السلطات المصرية صباح الثلاثاء.

غير أن المنسق الإعلامي لجماعة الإخوان علاء عياد أكد أنه لم يصدر قرار رسمي باختيار عزت ليحل محل بديع، الذي أمرت النيابة العامة بحبسه 15 يوما.

ويواجه بديع اتهامات بالتحريض على العنف والقتل، بحسب ما نقله التلفزيون الرسمي.

وأوضح عياد أنه بالرغم من عدم إصدار قرار رسمي إلا أنه من تقاليد وقواعد الجماعة أن يتولى نائب المرشد مهامه في رئاسة مكتب الإرشاد وتسيير أعمال الجماعة في حال غيابه.

وفي تطور آخر، تنظر محكمة جنح مصرية الشهر المقبل في دعوى قضائية تتهم محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق بخيانة الامانة بعد استقالته من منصبه.

واعتبرت الدعوى ان استقالة البرادعي تعد خروجا عن حد الوكالة، بصفته عضوا في جبهة الإنقاذ التي عارضت حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وكان البرادعي قد دعم الجيش في إطاحته بمرسي عقب احتجاجات واسعة طالبت بانتخابات رئاسية مبكرة.

ضربة قوية

وألقت السلطات المصرية القبض على بديع في شقة سكنية في منطقة رابعة العدوية شرقي القاهرة.

ويرى مراقبون أن القبض على بديع، الذي في مقطع مصور يرتدي جلبابا جالسا على أريكة سوداء، سيمثل ضربة قوية لجماعة الإخوان المسلمين.

لكن المتحدث باسم الجماعة أحمد عارف حاول التقليل من أهمية القاء القبض على مرشدها العام.

وقال عارف عبر صفحته على موقع فيسبوك إن "محمد بديع هو فرد من أفراد الإخوان، و الإخوان هم عضو من أعضاء "التحالف الوطني لدعم الشرعية و رفض الانقلاب".

واعتقل المئات من أعضاء الجماعة وعدد كبير من قياداتها في أعقاب الإطاحة بالرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، الذي فاز بأول انتخابات رئاسية بعد ثورة يناير/كانون الثاني.

"عصيان مدني"

كما يتوقع المراقبون أن يؤدي القبض على بديع إلى تفاقم التوترات في مصر، كما أنه سيترك فراغا في قمة جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد التحالف الوطني لدعم الشرعية، الذي يضم جماعة الإخوان ويطالب بعودة مرسي رئيسا، استمرارهم في الاحتجاجات المطالبة بإنهاء ما يصفونه بـ"الانقلاب العسكري".

وقال التحالف في مؤتمر صحفي عقب القبض على بديع إنه مستمر في تحركاته الاحتجاجية كجزء من "حملة عصيان مدني تتصاعد بحسب الظروف".

وشهدت القاهرة ومحافظات أخرى احتجاجات عقب الإطاحة بمرسي في 3 يوليو/تموز شابتها أعمال عنف.

وقتل المئات من المصريين معظمهم من أنصار الإخوان وبينهم حوالي 100 شرطي منذ الأربعاء الماضي حين فضت الحكومة بالقوة اعتصامين لانصار مرسي بالقاهرة.

ومن بين القتلى حوالي 36 معتقلا قالت السلطات المصرية إنها قتلوا خلال محاولتهم الهرب، وهو ما تكذبه جماعة الإخوان.

وتطالب مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإجراء تحقيق حول الحادث الذي قالت إنه "مقلق للغاية".

حبس أجانب

في الوقت نفسه، أمرت النيابة العامة المصرية بحبس 9 أجانب لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة تحقيقات في اتهامات بالاشتراك مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في محاولات اقتحام قسم شرطة الأزبكية واستهدافه بالأسلحة النارية.

ويتهم الأجانب أيضا بالضلوع في "جرائم العنف الدامية والاشتباك المسلح مع قوات الأمن في محيط ميدان رمسيس وجامع الفتح مؤخرا".

وتشمل قائمة المتهمين أربعة من أيرلندا واثنين من كندا واثنين من سوريا ومتهم واحد من تركيا.

وتأتي التطورات قبل يوم من اجتماع يعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة تطورات الوضع في مصر واتخاذ قرار بشأن مليارات من المساعدات كان قد تعهد الاتحاد بتقديمها إلى القاهرة.

المزيد حول هذه القصة

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية