الأزمة السورية: مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا لبحث مزاعم وقوع هجوم كيميائي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اجتماعا طارئا لبحث مزاعم المعارضة السورية باستخدام القوات الحكومة أسلحة كيميائية في النزاع الدائر.

واعتبر دبلوماسيون أن الهجوم إذا تأكد سيكون أسوأ هجوم بالأسلحة الكيميائية في العالم منذ عقود.

ووصل محققون من الامم المتحدة متخصصون في الاسلحة الكيميائية إلى دمشق قبل ثلاثة أيام للنظر في مزاعم سابقة بوقوع مثل هذه الهجمات.

ودعت بعض دول الغرب والمنطقة الى إرسال هؤلاء المفتشين إلى موقع الهجوم الجديد الذي سيكون إذا تأكد واحدا من أكثر الحوادث دموية في الحرب الاهلية المندلعة في سوريا منذ أكثر من عامين.

ومن المتوقع أن تطلب بريطانيا وفرنسا رسميا من الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم وقوع هجوم بالغاز في سوريا.

قلق

وفي السياق ذاته، عبر البيت الابيض عن القلق من التقارير بشأن استخدام القوات السورية أسلحة كيميائية في هجوم على مدنيين ودعا الى تحقيق من الامم المتحدة في الواقعة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض، جوش ايرنست، في بيان "تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق من التقارير عن مقتل مئات المدنيين السوريين في هجوم لقوات الحكومة السورية تضمن استخدام الاسلحة الكيميائية قرب دمشق في وقت سابق اليوم."

واضاف "نطلب رسميا ان تحقق الامم المتحدة بصورة عاجلة في هذا الزعم الجديد. فريق التحقيق التابع للامم المتحدة الموجود في سوريا حاليا مستعد للقيام بذلك وهذا يتسق مع غرضه وتفويضه."

وتقول الأمم المتحدة إن رئيس الفريق الدولي لمحققي الاسلحة الكميائية، أكي سيلستروم، الذي يزور سوريا حاليا يجري مباحثات مع الحكومة السورية بشأن مزاعم بوقوع هجوم كيميائي الأربعاء، مضيفة أنه يتابع الوضع عن كثب.

وأضافت أن الأمين العام للأمم المتحدة يشعر بالصدمة من التقارير بشأن وقوع هجوم كيميائي.

وجاء في البيان "البروفيسور سيلستروم يجري مباحثات مع الحكومة السورية بشأن جميع القضايا المتعلقة بمزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية بما فيها أحدث هجوم تحدثت عنه التقارير".

ودعت وزارة الخارجية الروسية بدورها إلى إجراء تحقيق يتسم بالنزاهة والمهنية في هذه التقارير.

وقال المتحدث باسم الوزارة، الكسندر لوكاشفيتش، إن الظروف المحيطة بهذه الأنباء ومن بينها وجود مفتشي أسلحة تابعين للامم المتحدة في البلاد تشير الى ان الهجوم "قد يكون استفزازا قامت به المعارضة."

واضاف لوكاشفيتش في بيان "كل ذلك لا يمكن ان يشير الا الى اننا نتعامل ثانية مع استفزاز مخطط. تدعم ذلك حقيقة ان العمل الاجرامي ارتكب قرب دمشق في نفس توقيت بدء بعثة خبراء الامم المتحدة بنجاح عملها في التحقيق في مزاعم استخدام محتمل للاسلحة الكيميائية هناك.

"مئات القتلى"

وارتفعت حصيلة القتلى بين السوريين في "هجوم كيميائي نفذته قوات حكومية" إلى أكثر من ألف قتيل، بحسب ما ذكره معارضون سوريون.

وقال القيادي المعارض البارز جورج صبرا إن نحو 1300 شخصا قتلوا في هجمات شنتها قوات الرئيس بشار الأسد في محيط دمشق "استخدمت خلالها أسلحة كيميائية".

لكن دمشق تنفي استخدام أي أسلحة كيميائية.

وقالت إنه هذه الاتهامات "تندرج في إطار الحرب الإعلامية القذرة التي تقودها بعض الدول إعلاميا ضد سوريا."

ودعا الاتحاد الاوروبي إلى تحقيق فوري في الحادث.

وقال متحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "شهدنا بقلق شديد تقارير عن استخدام محتمل للاسلحة الكيميائية من جانب النظام السوري. يجب التحقيق فورا وبشكل واف في مثل هذه الاتهامات"، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

كما دعت جامعة الدول العربية أيضا فريق المفتشين التابع للأمم المتحدة في سوريا إلى التوجه "فورا" إلى منطقة الغوطة والتحقيق في ملابسات "الجريمة" التي رأت أنه يتوجب تقديم مرتكبيها للعدالة "الجنائية الدولية".

يذكر أن فريقا تابعا للأمم المتحدة موجود الآن في سوريا للتحقيق في ادعاء استخدام أسلحة كيميائية في قرية خان العسل، وحالتين أخريين حصل ادعاء باستخدام أسلحة كيميائية فيهما.

وحضت السعودية مجلس الأمن الدولي على عقد اجتماع لاتخاذ قرار "يضع حدا للمأساة الإنسانية في سوريا".

وعبر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن "صدمته" لسماعه التقارير عن "الاستخدام المفترض لأسلحة كيميائية في ضواحي دمشق".

"تصعيد صادم"

وقال وليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني، في بيان "أشعر بقلق بالغ إزاء تقارير بمقتل المئات من الأشخاص وبينهم أطفال في غارات جوية وهجوم بأسلحة كيميائية على مناطق واقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة قرب دمشق."

وأضاف: "اذا ثبتت التقارير الواردة حول الحادث ستمثل تصعيدا صادما في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا".

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا، إن من منطقتي الغوطة الشرقية والغوطة الغربية في ريف دمشق شهدا "القصف الأعنف منذ بدء الحملات العسكرية للقوات الحكومية".

ونقلت وكالة رويترز عن نشطاء قولهم إن " القوات الحكومية استخدمت الصواريخ التي تحمل مواد كيميائية لقصف ضواحي عين ترما وزملكا وجوبر وأن القتلى بالمئات".

لكن بيان القيادة العسكرية في سوريا قال إن "ما تدعيه مجموعات إرهابية وقنوات تدعمها حول استخدام الجيش العربي السوري لأسلحة كيميائية ما هو إلا محاولة يائسة للتغطية على هزائمها على الأرض."

وشدد البيان على "استكمال مهامها الوطنية في مواجهة الإرهاب".

المزيد حول هذه القصة