الأزمة السياسية في مصر: الإخوان المسلمين يدعون لمظاهرات حاشدة

Image caption يتمسك الإخوان بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه

انتشرت قوات الجيش والشرطة المصرية في شوارع العاصمة المصرية القاهرة وعلى مداخلها، كما كثفت من تواجدها بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، ومقر وزارة الدفاع بالعباسية، تحسبا للمظاهرات التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية عقب صلاة الجمعة تحت شعار "جمعة الشهداء".

ودعا التحالف أنصاره للخروج في مسيرات في عدة مناطق من مساجد بالقاهرة والجيزة، دون أن يعلن عن وجهتها النهائية كما لم يعلن ما إذا كانت ستنتهي إلى الاعتصام. إلا أنه وحسبما أكدت مصادر من التحالف لبي بي سي سيتقرر ما يمكن أن تقوم به المسيرات من اعتصام أو التوجه نحو ميدان ما بعد التجمع عقب صلاة الجمعة.

وأغلقت قوات الأمن ميدان التحرير أمام حركة المرور، كما أغلق مسجدا الفتح برمسيس ورابعة العدوية أمام المصلين لإجراء إصلاحات في مبنيهما.

ويرفض أنصار الإخوان المسلمين ما يعتبرونه انقلابا عسكريا أطاح الرئيس المنتمي إلى الجماعة من السلطة.

يذكر أن الجيش المصري أطاح مطلع يوليو/ تموز الماضي الرئيس المنتمي إلى جماعة الإخوان إثر احتجاجات شعبية طالبت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في البلاد.

ويقول مراسل بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط إن أنصار الإخوان روعوا بالقمع العنيف لاحتجاجاتهم الاسبوع الماضي، وإن الحظر الذي فرضته السلطات المصرية مطبق على نطاق واسع.

وكانت حركة شباب 6 ابريل أعلنت يوم أمس لخميس إلغاء الوقفة الاحتجاجيه التي كانت تعتزم القيام بها اليوم احتجاجا على اخلاء سبيل الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقالت الحركة إن قرارها جاء حفاظاً على سلامة المشاركين وتجنباً لإراقة مزيد من الدماء المصرية بعد ظهور دعوات للحشد من القوى المطالبة بعودة الرئيس المعزول.

وألقت السلطات المصرية أخيرا القبض على عدد كبير من رموز وقيادات الإخوان المسلمين والأحزاب المتحالفة معها المطالبة بعودة مرسي إلى سدة الحكم.

وتمكنت السلطات الأمنية من القبض الثلاثاء على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع بتهم تتعلق بالتحريض على قتل متظاهرين، ليلحق بنائبه خيرت الشاطر والمرشد السابق مهدي عاكف ورئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي.

وقال اللواء هاني عبد اللطيف المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية إنه لن يسمح بإقامة أي اعتصامات خارج مواعيد حظر التجوال

وفي ردود الفعل على الإفراج عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من السجن، اعتبرت الولايات المتحدة أن ذلك شأن داخلي، لكنها طالبت بإطلاق سراح محمد مرسي.

وتضغط الدول الغربية على السلطات المصرية من أجل اطلاق سراح مرسي وقيادات جماعة الإخوان في اطار مصالحة سياسية يشارك فيها كل الأطراف وتنهي العنف في البلاد.

وهو ما رفضته الحكومة المصرية المؤقتة المدعومة من الجيش.

وكان مبارك قد نقل الخميس على متن مروحية من سجن طرة إلى المستشفى العسكري في حي المعادي حيث سيكون رهن الإقامة الجبرية.

وتأتي هذه الخطوة بعد النظر في الالتماس الذي تقدم به محاميه ضد قرار حبسه احتياطيا.

ومازال مبارك (85 عاما) يواجه تهما بالتآمر لقتل متظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011 التي أجبرته على التنحي.

ويرى الكثيرون قرار الإفراج عن مبارك بأنه إشارة إلى عودة حكم العسكر إلى البلاد بعد ثورة يناير التي عملت على إقصائهم عن حكم البلاد.

المزيد حول هذه القصة